البحرين: شبهة تواطؤ وراء هرب سجناء “جو”

البحرين: شبهة تواطؤ وراء هرب سجناء “جو”

أكد وزير الداخلية البحريني، الفريق الركن الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة، شبهة تواطؤ من قبل حراس سجن جو، كانت وراء حادثة فرار السجناء الإرهابيين العشرة، متوعدًا بأن المحاسبة ستطال جميع المتسببين «مهما كانت تربهم الوظيفية».

وشهدت البحرين يوم الأحد الأول من كانون الثاني هجومًا إرهابيًا على سجن جو، تسبب في استشهاد رجل أمن وإصابة آخر، وفرار 10 سجناء مدانين في قضايا إرهابية بلغ مجموع الأحكام الصادرة فيها 394 سنة.

وكشف الوزير في جلسة استماع في مجلس النواب عقدت أمس في مقر المجلس حضرها وزير الداخلية والقيادات الأمنية، عن أن رجل الأمن الذي استشهد في الحادثة قتل قبل تسلمه عمله، كما أن السيارة التي هربت السجناء «سيارة نظافة» خرجت من بوابة السجن التي كانت مشرعة لها.

وقال اللواء طارق الحسن، رئيس الأمن العام في مملكة البحرين، لـ«الشرق الوسط»: إن اللجنة التي تشكلت فور وقوع الحادثة انتهت من عملها، وستكشف النيابة العسكرية ونيابة وزارة الداخلية من خلال التحقيقات جميع المتواطئين في الحادث.

وأضاف اللواء الحسن «سيتم التوسع في أعمال التحقيق لكشف حقيقة ما حدث، وسيتم استدعاء كل من له علاقة بالقضية، وإذا كانت هناك مخالفات إدارية سيتم التحقيق فيها وتحديد مصدر الخلل الذي بسببه وقع الحادث»، مستدركا: «إذا كان الواضح هو الإهمال الجسيم، فإن شبهة التواطؤ أيضا واردة من قبل بعض أفراد الحراسة».

وتابع الحسن: راجعت وزارة الداخلية البحرينية جميع إجراءات الحراسة والأمن على جميع السجون ومراكز التوقيف، وتمت إضافة إجراءات جديدة لضمان عدم تكرار الحادث، مشددًا على أنه لو تم تطبيق وتفعيل الإجراءات المتبعة التي كانت كافية من ناحية الأمن والسلامة لما وقع الحادث.

كما أكد رئيس الأمن العام في البحرين، أن الأجهزة الأمنية ألقت القبض على عدد من المشتبه في علاقتهم بالحادثة الإرهابية، موضحًا في الوقت ذاته أن الأجهزة الأمنية لم تعثر بعد على أي من الفارين العشرة الذين مضى على فرارهم تسعة أيام.

وعن لقاء وزير الداخلية البحريني، الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة، مع مجلس النواب، قال اللواء الحسن إن «الوزير بادر بالتواصل مع لجنة الدفاع والأمن في المجلس ومع أعضاء المجلس كافة؛ وذلك لإطلاعهم على نتائج تحقيق اللجنة التي تشكلت للتحقيق في حادث الهجوم الإرهابي على سجن جو»، التي تشغل الرأي العام في مملكة البحرين.

وخلال اللقاء، أطلع وزير الداخلية رئيس مجلس النواب وأعضاءه على تفاصيل عملية الهرب من مركز الإصلاح والتأهيل، حيث أوضح وزير الداخلية، أنه تم القبض على صاحب السيارة التي ظهرت في تسجيلات الكاميرات التي في محيط السجن، كما تم الكشف عن أربعة من المشتبه في تورطهم في الاعتداء وتهريب السجناء.

كما أوضح الوزير في لقائه مع رئيس مجلس النواب وأعضائه، أن الإهمال والتواطؤ من أهم أسباب الهرب، وأوامر فتح النار مع الإرهابيين والهاربين من السجن لا لبس فيها.

مضيفًا، أن جميع مباني الإصلاح والتأهيل مزودة بالتجهيزات كافة من كاميرات وأجهزة إنذار وغيرها، كما تم اتخاذ الإجراءات الأمنية والقانونية كافة لإصلاح الأوضاع، ومعالجة أوجه القصور والإهمال في مراكز الإصلاح والتأهيل، كما تم رصد السيارة التي شاركت في تنفيذ العملية ومتابعتها، من خلال الكاميرات الأمنية في الشوارع.

وبيّن وزير الداخلية، أن تشكيل لجنة للتحقيق وإحالة عدد من مسؤولي وعناصر مركز الإصلاح والتأهيل للنيابة المختصة بمحاكم وزارة الداخلية، وقال «إن شهيد الواجب تعرض لإطلاق النار قبل تسلم نوبة عمله، كما أن العناصر الإرهابية خرجت من البوابة التي كانت مفتوحة لدخول سيارة النظافة»، مشددًا على أن «القصور كان في الأداء وليس في الإمكانات، حيث يحمل رجال الشرطة الأسلحة والتجهيزات لأداء مهامهم المختلفة»، مضيفا أن المحاسبة ستطال جميع المتسببين في الحادثة أيا كانت رتبهم، وأضاف: إذا كان هناك من أخلّوا بعملهم، فهذا لا يقلل أبدا من شأن رجال الأمن الذين نعتمد عليهم.

وأشار الوزير إلى أن الأمن البحريني سبق وأن أحبط 15 محاولة هرب، وقال: «علينا كمسؤولين تعزيز ثقة الشرطي بنفسه، فشرطتنا تقوم بعمل احترافي، كما علينا تطوير التشريعات التي تساعد رجال الأمن، وكذلك العسكريين في مكافحة الإرهاب وتغليظ عقوبة الاعتداء على رجال الأمن».

Advertisements
كلمات دليلية
رابط مختصر
2017-01-09T13:50:58+00:00
2017-01-09T13:50:58+00:00
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة شبكة نافذة العرب وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

فجر ياسين