معنى “ما بعد ميونيخ”

معنى “ما بعد ميونيخ”

تحول مؤتمر ميونيخ الأمني الذي استغرقت أعماله في غضون ثلاثة أيام خلال الفترة من 17 إلى 19 من شباط الجارى الى مشهد لادانة عالمية واقليمية للنظام الايراني وسجل اسم النظام الايراني كأكبر دولة راعيه للارهاب وجزء من مشكلة السلام والأمن في المنطقة. وكتب موقع «ديبلوماسي ايراني» الحكومي يوم 21 شباط وهو مصاب بالهلع: «تشابه التهم المثارة والمواقف العدائية لهذه الدول ضد ايران ينم عن تشكيل ائتلاف مشؤوم وهذا يتطلب اتخاذ تدبير لتصديه في آسرع وقت ممكن».

عناصر النظام ووسائل الاعلام التابعة له وفي اطار الصراع على السلطة علقوا على هذا المؤتمر تحت عنوان «عهد ما بعد ميونيخ» (ابتكار 22 شباط) واعتبروه منعطفا في الافق المستقبلي للنظام. وكتب علي خرم من دبلوماسيي زمرة رفسنجاني أن «العربية السعودية ضمنت تقديم النفقات المالية ”لضرب رأس الأفعى“ وهذه هي استراتيجية ترامب ووعوده الانتخابية بعينها». وأكد «لا شك أن ايران عليها أن تقبل بعيون مفتوحة أن الاصطفاف الاقليمي والدولي قد تغير وظهر شكل جديد من الائتلاف لأعداء قدامى ضد بلدنا وآصبحنا وحيدا مقابل ائتلاف عالمي. في مثل هذه الظروف على ايران أن تخفف الظهور والبروز العسكري وأن تترك الساحة الاعلامية الى دبلوماسية خفية وعلنية لتحطيم الائتلاف الموجه ضدها». (شرق 22 شباط افتتاحية المؤامرة ضد ايران في غياب اوباما).

موقع جماران الحكومي 21 شباط هو الآخر دعا الى اقصاء عناصر زمرة خامنئي من ساحة السياسة الخارجيه للنظام وكتب يقول «يجب اعادة ادارة القيادة السياسات الايرانية في المنطقة الى وزارة الخارجية».

صحيفة ابتكار الحكومية بدورها أكدت يوم 22 شباط في مقال تحت عنوان «تشديد النزاع بين طهران – الرياض في النظم ما بعد ميونيخ» : « هذه الظروف تعني أن دائرة تطويق ايران ما بعد ميونيخ ستضيق وتنتظرنا أيام صعبة. فهذا الوضع سيسبب ارباك المعادلة في المنطقة حيث كانت المبادرة بيد ايران». ونوهت الصحيفة المحسوبة على زمرة رفسنجاني – روحاني «بالاصطفاف الجديد في النظام ما بعد ميونيخ» ضد النظام موصيا «مسؤولي الجمهورية الاسلامية» «بقبول بروز هذا الوضع كحقائق على الأرض والسعي لابعاد البلاد عن التوتر بالامتناع عن اثارة أي رد فعل استفزازي وتحريضي يعطي الذريعة للآخرين واستخدام حسن للامكانيات الموجودة في المنطقة لاخراج البلاد من التوتر من جهة أخرى ».

وأما حسين موسويان من دبلوماسيي زمرة رفسنجاني فقد حرض خامئني على تجرع كأس السم النووي لحفظ النظام وقال «تصعيد الضغط على ايران هو الموضوع الوحيد الذي يرحب به الكونغرس وسائر الدول اما بالصمت أو تكتفي بابداء معارضة و ان اجراءات ترامب ضد ايران لن تقتصر على العقوبات الصاروخية الأخيرة واصدار الأمر لمنع دخول الايرانيين الى أمريكا ورعايا 6 دول أخرى. المتشددون اللوبيون المعارضون لايران الذين كانوا ضعافا في عهد اوباما ، انتعشوا في ولاية ترامب وهم احتلوا مناصب حكومية ولن يسكتوا. المفاوضات المباشرة مع أمريكا هي من صلاحيات القيادة. متى ما تراه ضروريا فيبارك بدء المفاوضات وعندما أذن بذلك فعلى الجميع لاسيما أصحاب الولاية اعتبار المفاوضات لصالح البلاد. لأن هناك أحداثا مستقبلية مفاجئة تتربص بنا. وقد توافق القيادة من جديد في مقطع من الزمن على فتح باب المفاوضات». (وكالة أنباء ايلنا الحكومية 21 شباط).

وبذلك فان مساعي النظام لفتح مجال أكثر لنظام الملالي في العلاقات الدولية والاقليمية بشعار التعامل والادعاء بـ «خطاب جديد» في مؤتمر ميونيخ ، قد أعطت نتائج عكسية وعرضت أفقا جديدا من تشديد العزلة العالمية والاقليمية التي يعاني منها النظام.

رابط مختصر
2017-02-23T15:27:04+00:00
2017-02-25T15:33:58+00:00
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة شبكة نافذة العرب وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

فجر ياسين