تعرف على حملة "تبليك" المشاهير في السعودية؟

انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي في #، حملة لـ"تبليك المشاهير"، أي عمل "حظر"، أو بلوك، لحسابات قائمة من #المشاهير، ممن يسيطرون على هذه المواقع في بعض دول الخليج.

وانتشر على موقع هاشتاغ #حملة_تبليك_المشاهير1، الذي احتل المرتبة الأولى في قائمة المواضيع الأكثر تداولاً، ولاقى تفاعلاً كبيراً وانتشاراً واسعاً.

وعبّر ناشطو "تويتر" تحت الهاشتاغ، عن آرائهم بهذه الحملة وبتصرفات بعض المشاهير، شارحين الأسباب التي تدفعهم لـ"التبليك".

التوافه من الأمور وملايين المتابعين

أرجع مغردون سبب حملتهم إلى أن هؤلاء المشاهير، الذين يتابعهم الملايين، ينشرون تفاصيل حياتهم اليومية، والتوافه من الأمور، ومظاهر البذخ واستغلال شهرتهم في الربح المادي، والتباهي بالأموال، ما ينعكس سلبا على المجتمع، وفئة المراهقين وصغار السن الذين يقومون بتقليدهم، فيما طالب آخرون المشاهير بتسخير جهودهم لخدمة المجتمع.

روادع اجتماعية وإيقاف المد للمشاهير

في حوار "العربية.نت"، مع استشاري طب الأسرة والمجتمع بجامعة الملك خالد، الدكتور خالد جلبان، قال إن هناك حملات مشابهة في أميركا ودول أوروبية أخرى، تحت عنوان: "لا تجعلوا الأغبياء "، مشيدا بحملة تبليك المشاهير، كونها تأتي في سياق "الروادع المجتمعية" التي يجب أن تكون لدى المجتمع لحماية نفسه والأسرة، وإيقاف هذا المد للمشاهير الذي يخلق اعتيادا لدى الأجيال على المنافع المادية، واستسهال الكسب عن طريق عرض الخصوصيات.

تسويق منتجات ومهرجانات وأفكار سطحية

واستطرد "لابد من وقفة احترام للعقل الإنساني، وتجنب إهدار الوقت في مراقبة التوافه، وتقليد هؤلاء في حياتهم وإنفاقهم غير المتاح، ما يترتب عليه آثار اجتماعية واقتصادية سلبية، وعلى نفقات الأسرة وكيانها الاجتماعي".

ولفت جلبان إلى أن بعض المشاهير يستغلون جماهيريتهم ووسائل التواصل في تسويق منتجات ومهرجانات، والترويج لأفكار سطحية، وتصدير التفاهات وتفاصيل حياتهم، دون اعتبار للخصوصية وقيم المجتمع، أو مراعاة تفاوت أعمار المتابعين، وميل فئة الصغار والمراهقين إلى تقليد هذه النماذج من المشاهير ومحاكاتها، وبما يعزز هذا النمط السلوكي لدى جيل بأكمله.

جريمة معلوماتية بحق المستهدفين

من جهته، حذر المحامي المختص بالجرائم المعلوماتية، ماجد قاروب، من قيام البعض بعمل حملة يطالبون فيها بتبليك حسابات بعض الشخصيات المعروفة والمشهورة، ووضعهم في قائمة أمر يحتوي على إساءة وتشهير، ومن ناحية أخرى فذلك مخالف للقانون، ومن حق أصحاب هذه الحسابات التي وردت أسماؤهم في هذه الحملة، مقاضاة أصحاب الحملة، وفقا لقانون الجرائم الإلكترونية، والحصول على تعويضات.

ولفت قاروب إلى أن وضع أسماء آخرين في مثل هذه الحملات، يعد "جريمة معلوماتية"، كونها تحتوي على إساءة وتشهير، وهو ما لا يجوز، كونها اعتداء صريحا ومباشرا على الآخرين، والتشهير والإضرار بهم وبعوائلهم، داعيا النيابة العامة وهيئة الاتصالات، والأمن العام، إلى التدخل السريع والمباشر تجاه مثل هذه الحملات ضد الآخرين ومؤسسيها، سواء تضمنت أسماء أو صفات أو تلميحات عن تلك الشخصيات.

مصدر للأخبار ونشر المعلومة والدعاية

من جهته، أكد الأستاذ المشارك بكلية الحاسب والمعلومات بجامعة الإمام محمد بن سعود، الدكتور خالد الشلفان، أن هناك أبحاثا حول تعامل العرب مع وسائل الإعلام الجديد، توصلت إلى أن أكثر من ثلثي مستخدمي الإنترنت يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي بشكل يومي، وأن تويتر وواتساب وفيسبوك وانستغرام هي المواقع الأكثر انتشاراً بين الشعوب العربية، وأن أكثر من نصف مستخدمي الإنترنت، وغالبيتهم من الشباب، يتخذون من هذه مواقع التواصلية مصدرا للأخبار ونشر المعلومة والدعاية.

مآرب مشبوهة وتلاعب تقني واجتماعي

ونبه إلى خطورة دلالات هذه النتائج على المتلقي العربي، خاصة السعودي، إذ إن تلك الوسائل غير منضبطة وغير موثوقة، ولا تستند لمعايير الإعلام المسؤول، بما يجعل المتلقي عرضة للتوجيه من قبل "أشخاص" لهم مآرب مشبوهة، وقد يكونون متمكنين في التلاعب التقني والاجتماعي، والإيحاء النفسي، ما يترتب عليه بث وإيجاد فكر غير سوي لدى المتلقي العربي تجاه ثوابت وتقاليد مجتمعة وبلده.

ودعا الشلفان المسؤولين والمربين والباحثين والإعلاميين والدعاة، إلى بذل جهد مضاعف لتثقيف المتلقي العربي تجاه تلك الوسائل التقنية، وكيفية التعامل معها بحذر.

المؤثرون الناشطون واقتناص الفرص

وأوضح أن مستخدمي "وسائل التواصل الاجتماعي" العرب، منهم مجموعة مؤثرون اجتماعياً، ولهم نشاط اجتماعي وثقافي أو سياسي ومهني، وبعضهم يستخدمها لتحقيق نجاحات شخصية ومهنية، كالإعلان عن خدمة يقدمونها، وهم سريعو التكيف، واقتناص الفرص، ولديهم قائمة كبيرة من المتابعين.

والمجموعة الأخرى هم التابعون والمستكشفون، ويتميزون بأنهم يحبون اكتشاف وتعلم أشياء جديدة دوماً، ويميزهم عن الفئة السابقة بأنهم لا يرغبون بالضرورة بمشاركة أفكارهم مع الآخرين.

وختم الشلفان، بأن السنوات الأخيرة شهدت تماديا لكثيرين من أفراد المجموعة الأولى فيما يقدمونه، وإخلالا بالثوابت والآداب المجتمعية، ما دفع ناشطين من المجموعة الأخرى لإطلاق حملة "التبليك" للحد من هذا التمادي لبعض أفراد المجموعة الأولى.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق هل تفضّل المرأة العنف في العلاقة الجنسية؟
التالى أين نلتقي بشريك العمر؟

ما رأيك بالشكل الجديد للموقع؟

الإستفتاءات السابقة