الأسباب الحقيقية لرفض حزب الله إسناد حقيبة وزارة الدفاع “للقوات”

الأسباب الحقيقية لرفض حزب الله إسناد حقيبة وزارة الدفاع “للقوات”

جاء اعلان حزب الله عن فيتو يمنع من خلاله تسيلم حزب القوات اللبنانية حقيبة وزارة الدفاع في حكومة العهد الاولى ليطرح العديد من التساؤلات حول الاسباب. وكان سبق هذا الفيتو هجوم اعلامي عنيف على المملكة العربية السعودية والعائلة المالكة.

بالنسبة للقوات اللبنانية، لم تكن الحقائب الوزارية يوما هدفا لها، وزهدها بالسلطة هو مضرب مثل من قبل خصومها وحلفائها على حد سواء، فما الذي تغير؟

يعتقد المراقبون ان وجود وزير من “القوات اللبنانية” في وزارة الدفاع، سيؤدي حتما الى اعادة تنشيط الهبات العسكرية للجيش اللبناني وأهمها الهبة السعودية، بسبب علاقات “القوات” الممتازة عربيا ودوليا. وهذا بالتحديد ما يرفضه حزب الله بشكل قاطع.

فقد عمل الإحتلال السوري ومن خلفه حزب الله جاهدين على أضعاف المؤسسات العسكرية اللبنانية، كانت البداية مع تدمير العمود الفقري للجيش اللبناني عبر بيع طائرات سلاح الجو، يوم أجبر الاحتلال السوري الحكومة اللبنانية، على بيع سرب مؤلف من 10 طائرات ميراج E3 مع صاروخ ماجيك ماترا (500 صاروخ) إلى باكستان بثمن بخس جدا.

كما ضغط حزب الله على الحكومة اللبنانية لاحقا، لرفض قبول هبة مؤلفة من 10 طائرات ميغ – 29، قدمتها روسيا للجيش اللبناني، ومن ثم رفض 10 طوافات حربية روسية بالاضافة الى دبابات “تي 72” والتي تعتبر ضرورية ليتمكن الجيش اللبناني من استبدال دباباته القديمة العهد والتي تحول معظمها الى خردة بسب قدم الدبابات وعدم توفر قطع الغيار.

يوم قدمت السعودية هبة الـ 3 مليار دولار لتسليح الجيش اللبناني، حاول حزب الله اقناع الجيش والسياسيين بإنفاق القسم الاكبر من الهبة السعودية على صواريخ كروتال قديمة يعلوها الصدأ، غير إن اصرار المؤسسة العسكرية ورئيس الجمهورية ميشال سليمان على شراء اسلحة مفيدة للجيش اللبناني أفشل مخططات الحزب .

وقع الجيش اللبناني عقودا لشراء 6 طائرات اسناد ارضي من نوع سوبر توكانو بالاضافة الى عدد من الطوافات، وهذا ما ازعج الحزب ودفع به الى تغيير استراتيجيته، فشن هجوم عنيف على المملكة العربية السعودية والعائلة المالكة ونعتهم بابشع الالفاظ، بهدف دفعهم الى ايقاف الهبة، وهذا ما نجح به، فقد قررت السعودية ايقاف الهبة.

ضمن هذا السياق يتمسك حزب الله برفض اعطاء حقيبة الدفاع في الحكومة الجديدة للقوات اللبنانية. فتشدد الحزب في هذه القضية يعود لسببين، فبعد الإيجابية التي ابدتها المملكة العربية السعودية حيال العهد الجديد، يتخوف الحزب ان تفرج السعودية عن هبة الـ 3 مليار ووصول الاسلحة للجيش اللبناني.

والسبب الثاني، عدم قدرة الحزب على التأثير على “وزير قواتي” لعرقلة الهبة او رفضها، كون القوات اللبنانية تسعى بكل جهدها لتسليح الجيش وتوفير كافة اسباب الدعم والقوة له، ليبسط سلطته على كافة الاراضي اللبنانية.

Advertisements
رابط مختصر
2016-11-13T14:26:46+00:00
2016-11-20T04:31:29+00:00
أترك تعليقك
2 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة شبكة نافذة العرب وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

  • Rayman
    Rayman
  • علي
    علي
فجر ياسين