خوري: “المستقبل” لن يوافق على قانون لا يرضى به جنبلاط

خوري: “المستقبل” لن يوافق على قانون لا يرضى به جنبلاط

أعلن وزير الثقافة غطاس خوري عبر”النهار” أن “تيار المستقبل لن يوافق على قانون انتخاب لا يرضى به رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط”، وهذا موقف واضح يتكامل مع مواقف غالبية القوى السياسية وآخرها “القوات اللبنانية”، الهادفة إلى طمأنة جنبلاط الذي عبّر عن هواجسه بـ “ضربات” يومية تستهدف “النسبية”. ومنذ انطلاق العهد الجديد يحرص راكبو قطار التسوية على ارساء التهدئة السياسية والبحث عما يعيد الثقة بالدولة بعد مرحلة ترهل كشفت عورة السياسيين والانقسام والفساد في المؤسسات، ولا يزال البحث عن قانون انتخاب جديد الملف الأول على جدول أعمال القوى السياسية باعتبار أن عدم اقراره سيكون بمثابة الرصاصة الموجعة في خاصرة العهد ووعوده الاصلاحية… فالى أين وصل النقاش؟ من الواضح أن طريق قانون النسبية الكاملة مقطوعة، خصوصاً بالنسبة إلى التقدمي الاشتراكي و”تيار المستقبل”، وبات السبيل الوحيد يرتبط بالقانونين المختلطين، الأول اقترحه الرئيس نبيه بري (64 أكثري و64 نسبي)، والثاني هو الطرح المتوافق عليه بين التقدمي و”المستقبل” و”القوات” (68 أكثري و60 نسبي). وبدأت بورصة النقاشات تسهل الطريق للوصول إلى الأول، اذ يقول وزير الثقافة غطاس خوري لـ”النهار”: “نقترب من طرح الرئيس بري، وما زلنا نناقشه ونحن على تواصل مع التقدمي والقوات ولا مانع لدينا في الطرح، لكن العقدة ترتبط بكيفية توزيع المقاعد في الأكثري والنسبي، ذلك انه يجب توحيد قاعدة التوزيع بين كل الدوائر، واعتماد المعايير نفسها في الأقضية والمحافظات”. ويبدو أن التوافق على هذا القانون “بشرطه” بدأ يسلك طريق التوافق، لكن خوري يؤكد: “ننتظر رأي التيار الوطني الحر”. المهل القانونية تضيق والانتخابات النيابية قائمة بموعدها في حزيران حتى اللحظة وفق قانون الستين، إلا في حال تم التوافق على قانون جديد فان التمديد التقني لا بد منه وتحدد مدته وزارة الداخلية، ويوضح خوري: “مدة التمديد التقني ترتبط بصيغة النسبية في القانون”. ويبدو أن أسهم التوافق مرتفعة، خصوصاً مع الايجابية التي يدخل فيها “المستقبل” في أي استحقاق، والاعلان عن الاقتراب من طرح بري يؤكد جدية المسعى، ويقول خوري: “اذا فتحت دورة استثنائية تشريعية لمجلس النواب قد نشهد قانون الانتخاب في المجلس، وربما يخرج من الحكومة ويتبناه المجلس لان الحكومة تمثل الجميع”. ويضيف: “تمت تهدئة الخلافات السياسية وتدجينها ويدور البحث في العهد الجديد حول الانفراجات والانجازات وأهمها قانون الانتخاب”. وعن امكان تأثر جنبلاط بالصيغة التي تجري مناقشتها، يجيب: “لا اعتقد ذلك، فالصيغة التي تناقَش ليست بعيدة عن المتوافقين عليها مع التقدمي الاشتراكي (60 نسبي – 68 أكثري)، ولا يزال النقاش مستمراً ولن نوافق على قانون لا يوافق عليه جنبلاط”. ولا يخفي أن “المستقبل قد يخسر 4 أو 5 مقاعد بالقانون المختلط الجديد الذي أُدخلت عليه النسبية، واذا كان هذا الامر يحقق الشراكة المطلوبة فنحن جاهزون، وفي الوقت نفسه قد نفوز بالمقاعد، فلا بد من جزء مبهم في أي قانون انتخاب، لأنه لن يحصل توافق اذا كان القانون واضحاً لطرف ما أو يظهر خسارته مسبقاً. لا بد من جزء للمعارك الانتخابية”. ويذكّر بـ”أننا عندما اتجهنا الى الدوحة اعتبرت جهات عدة أن العودة الى قانون الستين هي الفرج، وعندما خسرت هذه الأطراف الانتخابات طالبت بتغيير القانون، واليوم أيضا من سيخسر وفق القانون الجديد ستقوم قيامته”. وفي شأن سياسة رفع السقف التي انتهجها “حزب الله” بمطالبته بالنسبية الكاملة، يقول خوري: “قد تكون لسببين: اما بهدف عدم الوصول إلى قانون جديد، أو قد يكون الحزب أجرى دراسة أظهرت ان ظروفه وحلفاءه تتحسن مع هذا القانون”. وعلّق على زيارة رئيس الجمهورية ميشال عون إلى السعودية، بالقول: “انها تعيد لبنان الى الخريطة العربية والحضن العربي بعدما مرت فترة عداوة مع دول عربية واصبحت اوضاعنا على المحك، ونتمنى ان تثمر الزيارة وتعيد لبنان الى مكانه، ففي النهاية الرئيس يتصرف على مسافة واحدة من الجميع ويريد حماية علاقات لبنان”.

Advertisements
رابط مختصر
2017-01-11T11:45:34+00:00
2017-01-11T11:45:34+00:00
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة شبكة نافذة العرب وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

فرح زكريا