كبارة ينتفض على قانون الانتخابات.. وأزمة "المستقبل" تكبر

كبارة ينتفض على قانون الانتخابات.. وأزمة "المستقبل" تكبر
كبارة ينتفض على قانون الانتخابات.. وأزمة "المستقبل" تكبر

كتب غسان ريفي في "سفير الشمال": تزداد المخاوف في من القانون الانتخابي الجديد، كلما إقترب موعد الانتخابات النيابية المقررة في 6 أيار المقبل، خصوصا في ظل الصعوبات التي يواجهها، وفي مقدمتها الأزمة المالية التي ترخي بثقلها على الرئيس ، وتراجع الشعبية، وحالات التمرد التي تغزو صفوفه، وتهديد بعض النواب بالتحالف مع المتمردين أو الخصوم في حال عدم تسميتهم مجددا، إضافة الى الصراع الذي يمكن أن تشهده اللوائح الزرقاء على الصوت التفضيلي.

لم يعد خافيا على أحد أن تيار المستقبل هو المتضرر الأكبر من قانون الانتخاب الذي سيؤدي الى تقليص عدد نوابه، الأمر الذي سيخلق منافسة شديدة بين مرشحيه الساعين للعودة الى البرلمان، خصوصا في الدوائر التي تضم نائبين أو أكثر، أو في اللوائح الزرقاء الصرفة حيث بدأت تبرز أزمة الصوت التفضيلي وكيفية توزيعه على المرشحين الذين لديهم قاعدة شعبية مشتركة.

من هنا كان هناك إقتراح ضمن تيار المستقبل بأن يكون في كل دائرة مرشح أو مرشحان على الأكثر، إضافة الى عدد من الحلفاء، لكي تتمكن القيادة من حصر الأصوات التفضيلية به أو بهما، وذلك خشية أن تتوزع هذه الأصوات بين كل المرشحين وتذهب فاعليتها وتكون خسارة التيار الأزرق أكبر مما هو متوقع.

وتبرز هذه الأزمة في دائرة ، الضنية والمنية التي سيخوض تيار المستقبل معركتها منفردا على المقاعد التسعة (خمسة سنة وواحد علوي في طرابلس وإثنان في الضنية وواحد في المنية)، حيث من المفترض أن يكون المقعدان المسيحيان (ماروني وأرثوذكسي) للحليف .

ففي طرابلس مثلا سيكون هناك خمسة مرشحين سنة للمستقبل، وإذا إعتمد المرشح العلوي على بعض الأصوات التي يمكن أن يكتسبها من أبناء طائفته وهي حتما ستكون ضئيلة نظرا للخلاف السياسي العميق بين المستقبل وأبناء الطائفة العلوية التي تعتبر أن التيار الأزرق صادر قرارها منذ العام 2005، فإن المرشحين الخمسة السنة سيتقاسمون الصحن الانتخابي مجتمعين، ما سيؤدي الى توزع الأصوات وذهاب فاعليتها العددية، أما في حال قررت القيادة توجيه الناخبين المنظمين لإعطاء أصواتهم التفضيلية لمرشح أو إثنين فإن ذلك سيثير حفيظة سائر المرشحين ويدفعهم الى الخروج من اللائحة خشية الخسارة، أو قد يتوجهون الى التعاون مع لوائح يكون لهم فيها حظوظ أكبر، أو تشكيل لائحة منفردة، والأمر نفسه ينسحب على سنة المستقبل في عكار، وكذلك في الثانية التي من المفترض أن يحصد الرئيس سعد الحريري فيها الأصوات التفضيلية على حساب سائر المرشحين من نواب كتلته ما سيضاعف من حجم الأزمة التي سيكون لها تداعيات سلبية خلال التحضير للانتخابات وفي اليوم الانتخابي وبعد فرز الأصوات.

أمام هذا الواقع، لم تأت إنتفاضة وزير العمل محمد كبارة على القانون الانتخابي من فراغ، بل من معاناة بدأت ترخي بثقلها على كل مكونات المستقبل مع إنطلاق الاستعدادات الفعلية للانتخابات النيابية المقبلة، والشعور بأزمة عدم قدرة القواعد الشعبية على إعطاء أصواتها إلا لمرشح واحد.

كبارة من جهته أصدر بيانين متتاليين، في البيان الأول إعتبر أن "القانون الانتخابي يهدف الى إضعاف السنة في تمهيدا لالغاء إتفاق الطائف"، ورأى في البيان الثاني أن "الانتخابات النيابية المقبلة هي محاولة لاغتيال الرئيس سعد الحريري سياسيا".

كلام كبارة يعبر بوضوح عن الأزمة التي يعيشها تيار المستقبل، ما يطرح سلسلة تساؤلات لجهة، هل ما أدلى به كبارة نابع من موقف شخصي إعتراضي؟ أم أنه جاء بعد تنسيق مع قيادة المستقبل؟، وهل يمكن لهذه الانتفاضة أن تتوسع لتشمل نوابا آخرين، خصوصا أن الاصلاحات التي أقرها القانون لم تنفذ بما خص "البطاقة البيومترية والميغاسنتر"؟.

لكن السؤال الأبرز الذي من المفترض أن يطرح هو: كيف وافق الرئيس سعد الحريري على إقرار هذا القانون الذي يستهدف تياره؟ ولماذا بادر نواب المستقبل بالموافقة عليه؟، أم أن الجميع إكتشفوا مؤخرا وبعد فوات الأوان، أن حسابات حقل القواعد الشعبية لا يمكن أن تتطابق مع حسابات بيدر القانون الانتخابي؟.

(سفير الشمال)

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق هل يكون حزب "البعث" خارج مجلس النواب بعد ربع قرن؟
التالى "حزب الله" لم يُدعَ للمشاركة بذكرى الحريري.. وهذا ما سيجري اليوم بالبيال

ما رأيك بالشكل الجديد للموقع؟

الإستفتاءات السابقة