هل نحن حقا مستعدون.. لمواجهة مصيرنا الخاص والواقعي

هل نحن حقا مستعدون.. لمواجهة مصيرنا الخاص والواقعي
غير معروف

لقد أصبح العالم مجنونا ومؤذيا في السياسة والأعمال والأخلاق.. حيث أننا نواجه خصوما غير معلنين.. مستعدين لعمل أي شيء يخطر في مخيلتك (تحت مسمى المنافسة) حتى يحققوا تقدما عليك.. مع أنك لم تكن منافسا لهم على الإطلاق.. بل مكملا لنهجهم، ومسيرتهم المعلنة.

غير أن الأمر الأشد والأكثر غرابة.. هي المعارك التي نواجهها مع من يفترض أن يكونوا بجانبنا.. هؤلاء الذين يلعبون معنا لعبة الفريق الواحد، والمصير الموحد، ويظهرون لنا الود بطرق متعددة محببة (لاستنفاذ طاقاتنا لمصالحهم فقط) حيث أنهم في الواقع يدمروننا في الخفاء لأسباب صنعوها وتوهموها فصدقوها.. فغدوا يستعملون مصطلح الفريق الواحد، والعائلة الواحدة.. استغلالا لكي يطلقوا أجندتهم الأنانية الخاصة، ويحققوا مصالحهم.

وهناك من يلعب معك ألعابا ذكية، لكنها خسيسة.. حيث يظهروا لك تعاطفهم وحزنهم وتأثرهم الشديد، عارضين عليك المساعدة والمساندة.. ولكن في الحقيقة هم لا ينوون تقديمها بتاتا ويتركوك لمواجهة مصيرك منفردا.. بعد أن خدروك بالوهم، وبالاعتماد الكامل عليهم.

علينا أن نغرق في فكرة واحدة.. ألا وهي (أن نعود منتصرين إلى الوطن) الموت يحدق بالسوريين.. غير أنهم لا يفعلون شيء سوى النحيب على مصيرهم البائس، والتجادل فيما بينهم، وتبادل التهم.. دون أن يبحثوا عن المشكلة الحقيقية وراء تعاستهم ونكستهم.. حيث أنها تكمن في عقولهم، ونواياهم.. فهم يقاتلون من أجل المناصب والمال والشهرة.. لا من أجل قضيتهم الشرعية والعادلة، ولا من أجل الأرواح التي أهدرت بسببها، وفي سبيلها.. فهم غير قادرين على التمييز بين العدو والصديق.. وهذا ما قادهم إلى التيه والضياع في جميع الدهاليز (السياسية، والعسكرية .. وحتى الفكرية). والسؤال الملح الآن .. هل تريدون الموت بهذه الطريقة المخزية؟؟

وهنا أقول لكم: أعيدوا صياغة خططكم.. أعيدوا ترتيب أوراقكم، وأفكاركم.. لا مزيد من السجال والتفاوض.. لا مزيد من إهدار الوقت في الجدال، وتبادل الاتهامات.. ركزوا كل طاقاتكم على قتال ودحر العصابة الحاكمة وأزلامها.. حينها ستكونون مبدعين، وملهمين كأسلافنا الذين دحروا الاحتلال والجيش الفرنسي.. الذي هو أكبر بكثير من هذه الحثالة الحاكمة وأعوانها في الداخل والخارج. كفوا عن كونكم مرتزقة خانعين مرتبكين!!!

فكل ما تحتاجون إليه في هذه المرحلة هو (وضوح التفكير، والرؤية) فعليكم أن تعرفوا عدوكم الحقيقي، فتكونوا يقظين ومبدعين.. تذكروا الخيانة الدنيئة من أقرب الناس إليكم، وكونوا غاضبين، لأن الغضب وحده يعتبر دافع للنجاح.. عودوا لأصولكم كسوريين.. إما نحن وإما هم.. الخير أو الشر.. وأي دخيل يريد أو يحاول إرباكنا بالكلام الحاذق والمعسول، والأفكار الغامضة حول السلام، فسوف نعلنه (كغبي، وجبان، وسلتوح) ونطرده من بيننا.. فكل ما علينا فعله أن نغرق في فكرة واحدة فقط ( أن نعود منتصرين إلى أرض الوطن). لا شعور أسوأ من الاعتماد على الآخرين !!

فهذا الاعتماد يجعلكم هشين، مخترقين، عاجزين.. اعتمدوا على أنفسكم وسواعدكم، ولا تستخفوا بقدراتكم.. فالاعتماد على النفس أمر جوهري.. لا تجعلوا أحدا يفرض أجندته عليكم أو يستخف بكم وبآرائكم، استطلعوا كل شيء بأنفسكم.. دون انهاكها بالتفاصيل الصغيرة والتافهة.. وبذلك تنتصروا على شكوك المشككين، واحباطاتهم.. فالعالم ملئ بالحمقى، ومن لا يملك الصبر، ويريدون الحصول على نتائج سريعة.. فهم لا يستطيعون الرؤية أبعد من أنوفهم.. فاحذروا منهم.

Advertisements
رابط مختصر
2017-02-28T22:48:19+00:00
2017-02-28T22:48:19+00:00
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة شبكة نافذة العرب وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

فجر ياسين