“حزب الله” يجّبر على مفاوضة “الجيش الحر” بالقلمون

“حزب الله” يجّبر على مفاوضة “الجيش الحر” بالقلمون

ست اعوام مرت على الثورة السورية وسياسة التهجير الديموغرافي طغت على كامل الشريط الحدودي السوري اللبناني، عبر مليشيا حزب الله التي ساندت نظام الأسد بكل ما تملك من خزان بشري ولوجستي وإعلامي.

ولكن لم يكن “حزب الله” يساند نظام الأسد من أجل محاربة الإرهاب كما إدعى، إنما لقمع الشعب السوري وإسكاتهم في المطالبة بحقهم في الحرية التي كلفتهم الغالي والنفيس، ويعلم الحزب بحق أنه للشعب السوري أن ينتصر في نهاية المطاف مهما طالت الأزمة ومهما طال عمر هذا النظام الإجرامي، ولابد للنازحين واللاجئين أن يعودوا إلى يارهم رغم كل ما مورس عليهم من قبل عناصر الحزب أو عناصر نظام الأسد الإجرامية.

والفرق الوحيد بين نظام الأسد ومليشيا حزب الله، أن الأخير يعمل وفق معطيات ومتغيرات تتغير على الارض السورية، اكثر من النظام رغم انه يتلقى اوامره من ايران.

ولكن وبعد تولي دونالد ترامب الحكم في الولايات المتحدة، وظهور العداء لإيران ومليشياتها في المنطقة. والأنباء التي تتردد في الفترة الأخيرة على أن هناك ضربات إسرائيلية محتملة قد تتعرض لها كل المليشيات التابعة لإيران وعلى رأسهم مليشيا حزب الله.

بدأ الأن حزب الله بالتفكير الجدي بالمرحلة المقبلة، أي مرحلة ما بعد الأسد وبإبعاد الجيش الحر من الجرود على الحدود اللبنانية خوفا من ردة فعل عناصر الحر إذا تعرض أحد مواقعه لهجوم تحالفي أو إسرائيلي محتمل، وكي يحمي قراه ومراكزه وحاضنته الشعبية في الداخل اللبناني.

يعلم حزب الله جيدا أنه لن يكون هناك تأيد كبير له مرة آخرى على غرار العام 2006 نتيجة سياسته المعتبة في سوريا ولبنان، ويعلم أنه سيصطدم بالتحالف المسيحي الذي حصل في لبنان بين حزب القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر والتي نتج عنها إنتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية بعد 29 شهرا من شغور كرسي الرئاسة، وكان حزب الله هو أبرز المعطلين لإنتخاب رئيس الجمهورية خلال الفترة السابقة، كما سيكون هناك إصطدام مع باقي الطوائف وخاصة الطائفة السنية بعد إعتراف لأمين عام الحزب حسن نصر الله أن تمويل حزبه يأتي بالكامل من إيران، نحن وعلى المكشوف وعلى رأس السطح نقول موازنة حزب الله ومعاشاته ومصاريفه وأكله وشربه وسلاحه وصواريخه من الجمهورية الإسلامية في إيران، وذلك خلال خطاب بمناسبة مقتل قائده العسكري مصطفى بدر الدين في سوريا.

ولهذا أصبج حزب الله ومنذ فترة بإرسال وفود وشروط وتهديدات لثوار جرود القلمون لإجبارهم على الجلوس معه لمفاوضته أو تهجيرهم، وهذا ما حصل ويحصل منذ فترة الذي بدأ يتردد لمسامعنا في الفترة الاخيرة عن إتفاق بينه وبين الجيش الحر في القلمون.

حيث قام بالفترة الأخير بإرسال واسطات لتعرض مفاوضات مع الجيش الحر في القلمون الغربي وعلى رأسهم “سرايا أهل الشام” وباقي الفصائل التابعة للجيش الحر في الجرود، لكن هذه المرة ليست سياسة تهجير قسري ولا تغير ديموغرافي إنما طلب بأن يعود لاجئو القلمون الى بلداتهم وأن تكون المنطقة تحت رعاية السرايا وتبقى المنطقة تابعة للمعارضة السورية ولوحظ في هذه البنود التي حصلت شبكة “نافذة العرب” على نسخة منها، أنه لا يوجد طرف ضامن للإتفاق وأنه وافق على شروط كثيرة تم تعديلها من قبل الثوار لكن لا يزال يعيق هذه المفاوضات بعض المعوقات التي تقف عثرة أمام إتمام الإتفاق، ومنها السلاح الثقيل وعدم عودة كامل اللاجئين، حيث وافق الحزب فقط على عودة أهالي القلمون بالإضافة لبند إدارة المناطق المتاحة العودة إليها.

ورفضت “سرايا أهل الشام” مشاركة أي من الدفاع الوطني وقوات الدعم والدفاع الشعبي (قادش) التابعتين لنظام الأسد في إدارة المناطق التي سيعود إليها أهلها، كما طالبت سرايا أهل الشام ببقاء “جرود فليطة” معها بالإضافة لإلزام الحزب الإنسحاب إلى الحدود اللبنانية وغيرها من الشروط “سوف نعرضها نهاية المقال بالكامل مرفقة بمسودات للإتفاق”.

كان يفترض أن يتم تطبيق شروط الإتفاق وبدء عودة الأهالي في 10 شباط الجاري، مما دفع سرايا أهل الشام بتشكيل وفد من الأهالي وبعض الجهاء لمتابعة ملف التفاوض التي سربت بعض الأخبار عن العودة فقط بدون تسريب الشروط.

فيما يلي الشروط الموضوعه للمفاوضات التي وافق عليها الحزب والتي وضعت “سرايا أهل الشام” ملحظاتها عليها:

  1. عودة كافة العناصر الملتزمين بفصيل سرايا أهل الشام إلى المنطقة بسلاحهم الفردي.
  2. عدم وجود قوات الأسد وعناصر حزب الله ضمن المناطق العودة إليها أو بينها.
  3. العودة لكافة مناطق القلمون، عدا “قارة والنبك ودير عطية والقسطل ومعلولا”.
  4. المؤسسات الحكومية تبقى موجودة داخل البلدات (الخدمتية).
  5. الشبان المطلوبين أو المتخلفين أو المنشقين لا يذهبون للخدمة مع جيش النظام إنما يخدمون ضمن فصيل سرايا أهل الشام.
  6. العودة لجماعة القلمون المتوجودين في كافة أنحاء لبنان.
  7. أعداد العناصر المسلمة مفتوح وغير ملتزمين بعدد محدد.
  8. مسموح العودة بكافة انواع السيارات.
  9. الطريق بإتجاه الغرب مفتوج لكافة البلدات اللبنانية تحت إشراف الحزب وبموافقته ما عدا عرسال بموافقة الجيش اللبناني.
  10. بالنسبة لمكان تواجد الحزب في المنطقة يتم تحديد مكان من قبل الوجهاء العسكريين التابعة لسرايا أهل الشام.
  11. الضامن لهذا الإتفاق هو حزب الله.
  12. تكون صفة السرايا في القلمون فصيل مسلح واحد مسؤول عن وضع لجان للبلدات المذكورة وإدارتها، وإدارة العناصر المعارضة مع الفصيل عسكري ومدني، أو التعاون مع الدفاع وقادش وإدارة أمور البلدات بالكامل.
  13. يتم إستبعاد بعض الأفراد التي يتم رفع أسمائها من قبل السرايا من البلدات المذكورة وذلك لعدم قبولها من قبل سرايا أهل الشام وإرتكابها أعمال سيئة ومستفزة بحق أهالينا القلمون.
  14. بالنسبة للعناصر المدنية والمطلوبين يتم رفع أسمائهم لكي يجلب عفو عنهم قبل العودة.
  15. مشروع العودة للبلدات لأهالي القلمون فقط (مكرر).
  16. يبقى الفصيل تحت إسم معارضة وتابع للمعارضة نهاية الأزمة.
  17. تشكل لجنة من الوجهاء والحزب من اجل فصل النزاع والصلح مع جماعة قادش والدفاع.
  18. يتم رفع لوائح بالعناصر المسلحة وغير المسلحة من أجل جلب عفو عنهم قبل العودة، المطلوب: الإسم، الأب، الأم، المواليد، البلدة. وكل شخص ليس معه هوية يتم رفع أسمه من أجل جلب هوية له قبل العودة.
  19. البلدات المسموح العودة لها: رنكوس، سهل رنكوس، عسال الورد، حوش عرب، بخعة، صيدنايا، راس العين، المعرة، فليطة، جراحير، السحل، يبرود.
  20. بالنسبة للأسلحة الثقيلة (حكي في أخره).
  21. بالنسبة للوقت يجب تكون الأسما مرفوعة قبل 10 شباط للتحرك بإتجاه القلمون.
  22. مشروع العفو العام شرط أساسي لم يتم التنازل عنه.
  23. لا يوجد مراكز أو نقاط للسرايا في الجرود.
  24. العفو العام عن عناصر السرايا فقط.
رابط مختصر
2017-02-07T15:44:38+00:00
2017-02-07T15:47:42+00:00
أترك تعليقك
3 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة شبكة نافذة العرب وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

  • احمد العبيد
    احمد العبيد
فجر ياسين