العراق.. رموزنا كل يغني على ليلاه

العراق.. رموزنا كل يغني على ليلاه

تعددت الاسباب فكانت النتيجة واحدة ، فتعددت مظاهر الفساد و الافساد في العراق فكانت النتيجة الدمار والخراب بشى المجالات كلها نتيجة الفساد الذي استشرى في مفاصل الدولة فترك بصمته الواضحة على القيادات العليا في العراق سواء السياسية أم الدينية الاجنبية فظهرت على اثره جيوشاً من البطالة و الأرامل و الايتام ، فكانت تلك التيارات المتأسلمة أدواتاً للفساد فتلاعبت بعقول العراقيين و هتكت اعراضهم و اباحت خيراتهم و بلادهم أمام قوى الاحتلال ففتاوى حرمة الجهاد في زمن الغيبة كانت بمثابة السكين التي ذبحت العراق من الوريد إلى الوريد فأمست مقدماتٍ لظهور التنظيمات الارهابية التي استغلت تلك الاوضاع المزرية و الصراعات السياسية و صمت مَنْ بح ولا صوت له ولا صورة فاجتاحت البلاد و انتهكت اعراض العباد و سفكت دمائهم واستباحت اموالهم و سلبت كرامتهم بين ليلة و ضحاها وعلى مرأى و مسمع هؤلاء المراجع المتأسلمين وهم لا يحركون ساكناً وكما يُقال (مَنْ أمن العقاب أساء الادب).

فبسبب فتاوى تلك الطغمة المتلبسة بزي القديسين التي تعبد بها داعش ومَنْ على شاكلتهم فقد خيمت على بلادنا المصائب و الويلات فأصبح الناس في فقرٍ شديد و عوزٍ كبير و تهجير و نزوح لم يشهد له مثيل من قبل حتى ظهر الفساد في البر و البحر بما كسبت أيدي الناس الذين باتوا يشكلون الضحية التي تتجرع كأس الألم و الحسرة على ما تمر به من نكبات و مأساة بسبب فساد الطبقة السياسية و مرجعياتها الروحية الاجنبية ومن كل الطوائف دون سواء فالكل يغني على ليلاه وشبح الفساد و الافساد يحصد ارواح العراقيين يومياً ولا من ضمير يتحرك يضع حداً لتلك الازمات التي تضرب بالناس.

ونستذكر هنا كلام الداعية الاسلامي الصرخي الحسني وخلال معرض كلامه حول ما يمر به العراق من معاناة لا تقف عند حدٍ معين وسط صمت المرجعيات و تفرعن ساسة البلاء و الفساد وخلال محاضرته العقائدية (20) من بحث وقفات مع التوحيد التيمية الجسمي الاسطوري في 24/2/2017 فقال الصرخي : (( وكما تحصل السرقات الآن والفساد والانتهاك والاعتداء على الحرمات وعلى الناس وعلى الأراضي وعلى الزرع وعلى المياه وعلى الهواء ، من الداخل ومن الخارج ، من الدول والمنظمات ومن الأشخاص، وينتهي البلد ويفقر الناس وتفقر البلاد ، وتدمر البلاد وتسبى العباد ، وكل إنسان يقول : يا روحي يا نفسي يا جيبي ، يا مصلحتي الخاصة، يا واجهتي، إلى أن وصل الحال إلى ما وصلنا إليه ، فمن أين يأتي الفرج ومن أين يتحسن الحال؟ وقد ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس)).

فهذا هو حال ارض الخير و العطاء و حال شعبها فهل من متعض يا رموز العراق ؟ هل من ضمير سياسي او ديني حي يضع حداً لمأساة الفقراء و ينهي عقوداً لمعاناة المساكين و الابرياء فيا رموز العراق حاسبوا انفسكم قبل أن تحاسبوا وكونوا مصادقاً لخير الناس مَنْ نفع الناس.

رابط مختصر
2017-03-02T13:57:49+00:00
2017-03-07T03:17:31+00:00
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة شبكة نافذة العرب وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

فجر ياسين