تذكارية رفسنجاني

تذكارية رفسنجاني

مات ”علي أكبر هاشمي بهرماني الملقب برفسنجاني الرجل الثاني دوماً في الفاشية الحاكمة في إيران منذ 1979 حتى وفاته في 8 كانون الثاني 2017.

كان طيلة سنين الحكم في إستبداد الملالي في إيران، الشخص الثاني وبعد موت خميني كان أحد ركني النظام في حكم الملالي.

كان رفسنجاني أحد أسباب الحفاظ على التوازن الداخلي والخارجي في النظام.

وُلد في 25 آب 1934 في قرية بهرمان بمدينة رفسنجان في محافظة كرمان في عائلة ثرية نسبياً، ودخل السياسة في الحوزة العلمية في مدينة قم بعد تعرفه على خميني.

ظهر رفسنجاني في بداية ثورة 1979 كالذراع اليمنى لخميني.

كان أن الأعضاء في مجلس الثورة وتولى وزارة الداخلية كأول المناصب الرسمية بعد الثورة على الشاه.

شارك في تأسيس جمعية رجال الدين المناضلين وحزب «جمهوري إسلامي» الفاشي ضمن سجله السياسي.

كان من أبرز داعمي تشكيل قوات الحرس الثوري الإجرامية في بداية الثورة.

رغم إنه لم يشارك في البداية في اقتحام السفارة الأميركية وخطف رهائن عام 1980 ولكن أصبح بعده من أبرز داعمي هذه الجماعة التي احتلت مبنى السفارة. المبادرة التي تحولت بعد سنة ونصف إلى كارثة سياسية واقتصادية مع دفع خسائر فادحة بمليارات الدولارات للآمريكان.

كان لرفسنجاني دور أساسي في جميع الانتخابات في عام 1980 لاقصاء معارضي خميني من ساحة الانتخابات بشكل كامل. كما كان له دور هام في صياغة دستور ولاية الفقيه أيضاً.

كان رئيساً لأول برلمان يعرف بـ”مجلس الشورى الإسلامي“.

كان له دور مفصلي في التوترات السياسية خلال العامين والنصف في بداية الثورة التي أدت إلى قمع الثورة والحريات بصورة دموية في 20 حزيران 1981 في جميع أرجاء البلاد.

كان من أبرز المشجعين والداعمين لـ ”لاجوردي“ جزار إيفين منذ غداة بعد 20 حزيران 1981 في سفك دماء الشباب المجاهدين والمناضلين في البلد وكان يُنقل منه عبارة معروفة بالنسبة للتعامل ضد مجاهدي خلق (الرمي من فوق الجبل وبتر الأيدي والأرجل وتدمير البناية على رؤوسهم و…) وبهذا سطر رفسنجاني أكثر أدوار تاريخ إيران دموية حيث قتل فيها أكثر من 120 ألفا ً من المجاهدين والمناضلين شنقاً أو رمياً بالرصاص.

وفي الحرب العراقية – الإيرانية التي إستمرت حوالي 8 سنوات كان يقود الحرب من طرف إيران بلا منافس وهو الذي أبدع مصطلح ”جنود استعمال مرة واحدة“ لأول مرة بشكل جائر! بمعنى زج الشباب اليافعين إلى ميادين الألغام..

وفي خضم الحرب، ونيابة ً عن خميني إتصل بالإسرائيليين والأميركيين لترتيب شراء الأسلحة والعتاد منهما بواسطة ”منوتشهرقرباني فر“ وهو عضو الجهاز السري السابق”سافاك الشاه“ واشتهرت قضيته بـ”إيران غيت“ آنذاك.

وبعد نهاية الحرب اللاوطنية، كان رفسنجاني أحد مساعدي خميني في ارتكاب مجزرة ضد أكثر من 33 ألفاً من المجاهدين والمناضلين حيث اشتهرت بـ”مجزرة 1988“.

كما أسس بعد الحرب ومعه خامنئي، المشروع ”النووي“ للملالي. المشروع الذي هدر المئات من الدولارات من ثروات إيران. وكان من مؤسسي ”مجمع تشخيص مصلحة النظام“ وأصبح تقريباً رئيسه الدائم.

كان طيلة 30 عاماً إماما لصلاة الجمعة في طهران. كما كان في الحكومة المؤقتة التي كان يرأسها مجلس الثورة ووزير الداخلية أيضاً.

اكتفى في الحكومات اللاحقة وقبل تسلم دفة رئاسة الجمهورية في الحكومة الخامسة، اكتفى برئاسة البرلمان وكان يُمشّي نواياه هامشياً.

كان الرئيس الرابع بعد بني صدر ورجائي وخامنئي (لدورتين أي في الحكومات الخامسة والسادسة). وخلال رئاسته وفي فترة ارتكاب مسلسل الاغتيالات، حيث أدخلت إيران من جديد في نفق مظلم من الجرائم الحكومية الممنهجة. يسلب أي معارض امكانية التنفس مما خيمت البلد غيوم الخوف بشكل عام وجرّ الشخصيات والوجوه السياسية والاجتماعية والثقافية المعارضة إلى الاعترافات الفاضحة بالخيانة السياسية والفساد الأخلاقي وضد أنفسهم أمام عدسات التلفاز قسراً، مما شكلت هذه الاعترافات البرامج الرئيسية للإعلام الحكومي بالذات.

كان آنذاك ”الملا فلاحيان“ و”سعيد إمامي“ من عناصر المرتزقة له في مؤسسة مخابراتية إجرامية تمتد جرائمهم حتى خارج الحدود الإيرانية، منها اغتيالات مطعم ميكونوس بآلمانيا، واغتيال الدكتور كاظم رجوي وتفجير مبنى ”آميا“ في الارجنتين وما شابه ذلك من الملفات الإجرامية، كان المتهم رقم واحد فيها أكبر هاشمي رفسنجاني.

دفع المنتظري إلى الاقامة الجبرية في تواطؤ سافر مع خامنئي بعد موت خميني والهيمنة الكاملة على السلطة كما قمع جميع المعارضين داخل إيران.. غير إنه وفي الصراع على السلطة ابتعد عن خامنئي حيث وفي انتخابات برلمان الملالي وبكل استهانة أصبح الرقم 30 في الجدول حيث لقّبوه وبصورة مهينة ”آغاسي“ (الرجل الثلاثين) ويقصد به مضحكة وسائل الإعلام لزمرة خامنئي، كما انسحب لفترة إلى لزوم المنزل ولم يخرج من بيته إلا للتردد إلى مجمع تشخيص مصلحة النظام فقط.

عاد رفسنجاني في زمن أحمدي نجاد واستغلالاً من منبوذيته لثقافته الشائنة عاد إلى الساحة السياسية وعندما مُنع من مشاركته في الانتخابات الرئاسية، أشرك نفسه بدعم حسن روحاني في السلطة من جديد وفي هذه الدورة التي تعتبر أنشط دوره في حياته السياسية، وجد فرصة جديدة لإعادة ما سلب منه في السلطة من خامنئي وتقدم في هذا المضمار سيما في السنة الأخيرة من حياته وباستعانة من حفيد خميني وآلية مجلس الخبراء أن ينتقم الفترة التي أرغمه خامنئي للبقاء في البيت حيث فاز عليه وعلى مرشحيه في انتخابات مجلس خبراء الملالي كنشاطاته الأخيرة في سجله السياسي.

دعمه لاقتحام السفارة الأميركية كلف إيران حوالي 21 مليار دولار!

.. وحالياً قد وصل رفسنجاني إلى نهاية المطاف وترك البلد محفوفا بالفوضى ومنهمكاً في حرب خارجية تحت هيمنة عصابات مجرمة لقوات الحرس ووزارة المخابرات والعناصر المتنكرة بالزي المدني (البسيج). فاعتبروا يا أولى الأبصار..

Advertisements
رابط مختصر
2017-01-11T12:13:11+00:00
2017-01-11T12:13:11+00:00
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة شبكة نافذة العرب وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

فرح زكريا