هذا ما كشفه عمار شلق عن 'انتي مين'.. وبمَ وصف كارين رزق الله؟

هذا ما كشفه عمار شلق عن 'انتي مين'.. وبمَ وصف كارين رزق الله؟
هذا ما كشفه عمار شلق عن 'انتي مين'.. وبمَ وصف كارين رزق الله؟

كتبت كارولين بزي في  24:

هو "نسيم" الطبيب المثقف و"الكلاس" في "انتي مين"، والوالد الطيب الذي تعرّض للغدر من شقيقه الذي أبعده عن عائلته في "حنين الدم"، لكن ذلك لم يمنعه من تجسيد شخصية "رائد" ذلك البلطجي القاتل الطماع في "ثواني". لا يرفض عمار شلق تجسيد شخصية بعينها، ولم يندم يوماً على عمل قدمه، لذلك شكّل هوية فنية ميّزته عن غيره وتسلل من خلالها إلى المشاهد، ورسخ نفسه رقماً صعباً في الدراما اللبنانية. 

يرفض شلق الدخول في لعبة اعتبار الممثل اللبناني مغبوناً، ويلفت في حديث لـ"لبنان 24" إلى أنه كان من أوائل الممثلين اللبنانيين الذي شاركوا بأعمال عربية في والمغرب ومصر ودبي. ويعتبر أن "انتي مين" دحض مقولة ضرورة وجود ممثل عربي في عمل لبناني لتسويقه، فـ "الموضوع مجرد وجهة نظر خاطئة عند المنتجين".

ويتابع: "كل الناس "خير وبركة" ولكل شخص وجهة نظره التي أحترم، ولكل شركة أسلوبها بالتسويق لأعمالها وبالتالي بعد كم المسلسلات الذي عُرض هذا العام من المفترض أن نشهد وعياً أكبر عند المنتجين. إذ ما ينقص الدراما اللبنانية للانتشار عربياً هو شركات إنتاج أو موزعين ولكن يبدو أنهم لا يرغبون بذلك"، منوهاً بالمحطات اللبنانية التي اتخذت قراراً بدعم الممثل اللبناني باشتراط وجود أكثر من ممثل لبناني في الأعمال الدرامية التي ستعرضها، "وهو ما كان ينادي به الممثل اللبناني منذ سنوات". وأضاف: "حتى في المسلسلات العربية استطاع الممثل اللبناني أن يثبت نفسه بل ويتفوق أمام النجوم العرب الذين يُقال أنهم يسوقون للعمل".

ورداً على سؤال حول مشاركته في "انتي مين"، يقول: "عندما تواصلت معي كارين رزق الله كانت قد كتبت سبع أو ثماني حلقات، قرأت النص وكان انطباعي الأول الذي أخبرته لكارين، أنه من خلال عدد الحلقات هذا يمكن أن نجد نصاً جميلاً أو نصاً ذكياً ولكن نادراً ما نرى نصاً جميلاً وذكياً في آن".

وعن مقاربة العمل لعددٍ من القضايا الاجتماعية، يلفت شلق إلى "صدفة جمعته بأحد المقاتلين القدامى في الحرب الأهلية في محل كان يشتري منه أغراضاً، إذ ألقى المقاتل التحية عليه وأطلعه على رسائل صوتية لمجموعة على الواتساب تضم مقاتلين قدامى يتحسرون على تجربتهم بعد مشاهدتهم حلقات "انتي مين"، ويضيف شلق: "عندما نظرت إليه بعد أن استمعت للرسائل الصوتية وجدته يبكي فبكيت معه، ثم أخبرني أنه يعمل بغسيل السيارات منذ 30 عاماً".

ووجه شلق تحيةً لهذه الفئة بعيداً عن الأسباب والمبادئ التي دفعتهم للقتال، وقال: "هؤلاء خسروا حياتهم وأعزاء وأصدقاء لهم، إذ لا يوجد بيت في لبنان لم يخسر فرداً أو أكثر من عائلته خلال الحرب"، آملاً أن يتعظ الجيل الجديد المتحمس للحرب، مشيراً إلى أن "الزعماء الذين حرّضوا في السابق لا يزالون يحرضون جيل الشباب اليوم ولم يتعلم أحد".

بين "نسيم" و"رائد"
في المقابل، سلط "انتي مين" الضوء على أسلوب التربية من خلال علاقة "نسيم" بابنته، عن هذا الموضوع تحدث شلق مكرراً ما ذكره جبران خليل جبران "أولادكم ليسوا لكم أولادكم أبناء الحياة"، وأضاف: "هم ليسوا فقط أبناء الحياة بل أبناء آرائهم وثقافتهم وكينونتهم". ورداً على سؤال، قال: "سأربي ابني كما رباني والداي ولكن بفضاء أوسع من ، كما لن أفرض على ولدي رأيي وإن كان صحيحاً بل سأرشده للصح والخطأ وهو يتخذ القرار الذي يجده ملائماً".

ورداً على سؤالٍ، لفت إلى أن "روح الأخوة جمعته بكارين في "انتي مين"، مشيداً بهذه التجربة التي مرت مرحلة تصويرها بسلاسة وكان انعكاس ذلك واضحاً على الشاشة.

عن دوره في "ثواني"، يعتبر أن دور "رائد" كان تحدياً له مع نفسه قبل أن يكون تحدياً مع أحد. ويقول: "عادة عندما أقرأ نصاً جديداً أكوّن ملامح الشخصية التي أقرأ عنها وأرى أحياناً هذه الشخصية في نهاية الحلقة من خلال النص، وهذا ما حصل مع "رائد" تلك الشخصية ذات الوزن الزائد والصلعاء والذي يرتدي صاحبها ألواناً مزركشة والوشوم تشوه يديه. لم أصعد مع سائق تاكسي لتجسيد الدور ولكن لدي مخزون من أيام الدراسة الجامعية إذ كنت أراقب سائقي التاكسي على الدوام، فمنهم السيء ومنهم الجيد". 

ويتابع: "كوّنت خلطة "رائد" من ثلاث شخصيات أعرفهم، أحدهم يعمل في حدادة السيارات، والآخر سائق تاكسي كنت أذهب معه أيام التصوير إلى سوريا، أما الذي يمتلك الشخصية التي طبعت "كركتير" "رائد" الذي يتحدث بأسلوب سوقي ويديه مشوهتان بالوشوم فهو سائق تاكسي أقلني ذات مرة وبقيت شخصيته محفوراً بذاكرتي، من خلال تعابير وجهه وأسلوب كلامه".

رفض عمار مؤخراً عملاً جديداً معتبراً أنه لا يناسبه علماً أن الفكرة جديدة، وفي محاولة لإقناعه سأله الصديق الذي عرض عليه العمل "ما الذي تريد أن تقدمه بعد؟ فأنت جسدت كل الشخصيات خلال مسيرتك"، فكان جوابه بأنه لا بد من وجود شخصيات جديدة، ويقول: "جسدت مؤخراً ثلاث شخصيات متناقضة، لا تشبه بعضها البعض في "حنين الدم" "ثواني" و"انتي مين"، واليوم أبحص عن بشخصيات جديدة ومختلفة".

اعتاد شلق أن يقدم عملاً مسرحياً كل أربع أو خمس سنوات، ولكنه اتخذ اليوم قراراً بأن يكثف الانتاج المسرحي ويقدم مسرحيةً كل سنتين كحد أقصى.

عن "رصيف الغرباء" الذي يتحضر للبدء بتصوير حلقاته، يقول شلق "إن المسلسل مكون من 40 حلقة، وسيبدأ دوره في المرحلة الثانية من العمل وذلك بعد مرور عشرين حلقة"، ولفت إلى أن فريق العمل بدأ تصوير المرحلة الأولى.

إشارة إلى أن "رصيف الغرباء" يضم عدداً كبيراً من الممثلين وهو من كتابة طوني شمعون وإخراج ايلي حبيب.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى