في ماليزيا.. الفن في خدمة القضايا العادلة

سامر علاوي-كوالالمبور

بأسلوب فكاهي جمع بين التمثيل والغناء والموسيقى، لفت الفنان الماليزي أفلين شوقي انتباه نشطاء ماليزيين في العمل الخيري إلى أهمية الفنون للتعريف بالقضايا الإنسانية، لا سيما قضية .

كان ذلك ضمن حملة دشنتها المغنية الماليزية الشهيرة خديجة إبراهيم في مطعمها "مطبخ خديجة" لمساعدة العائلات الأكثر فقرا في قطاع .

وأورد الفنان والمخرج السينمائي شوقي قصته الافتراضية مع محبوبته على مسرح مطبخ خديجة، وقد اختلطت مشاعره بين التبرع لفلسطين بدريهمات قليلة ادخرها للقاء من أحب أو شراء باقة ورد لها، وطلب من الجمهور مساعدته لحل هذا الإشكال دون التضحية بأي من الحبيبين.

9ea4c52a1a.jpg
شوقي: الفن أفضل وسيلة للتعريف بالقضايا الإنسانية (الجزيرة)

وفي حديثه للجزيرة نت، يعرب شوقي عن اعتقاده بأن الفن أسهل وأفضل وسيلة للتعريف بالقضايا الإنسانية إذا خرج من القلب، ويشجع الفنانين على الاستفادة من متابعاتهم الواسعة من قبل جمهور وسائل التواصل لإيصال الرسائل الإنسانية التي يحملونها، ويقول إن الموسيقى والفن والتمثيل وسائل أثبتت جدواها في صناعة الوعي بالقضايا الإنسانية.

وبرأي شوقي، فإن الغناء من أجل قضية إنسانية لا يتناقض مع مشاعر التعاطف مع أناس يعانون من الفقر والجوع والحرمان والقتل والتشريد، ويقول إنه شاهد أثناء زيارته غزة -بعد أسبوع واحد من الحرب الإسرائيلية عليها- حفلات زواج واحتفالات الناس بأعراسهم.

مساعدة المحتاجين
ويرى الفنان الماليزي أن المساجد لا يمكن أن تكون الوسيلة الوحيدة أو المثلى لجمع التبرعات وحشد التضامن مع قضايا إنسانية كبرى مثل قضية فلسطين، حيث إن هناك من لا يأتي إلى المساجد، وأن من يصلون فيها قد لا يملكون ما يقدمونه.  

b0cfae1bc7.jpg
الفنانة خديجة تستثمر أربعين عاما من شهرتها لخدمة قضايا إنسانية مثل مساعدة فقراء غزة (الجزيرة)

أما المغنية خديجة إبراهيم، فتقول إنها تستثمر نحو أربعين عاما من شهرتها الفنية لمساعدة المحتاجين، لا سيما في فلسطين، ومن هنا كانت حملة "مطبخ خديجة" بمناسبة اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية الذي يوافق العشرين من فبراير/شباط الجاري، وبالتعاون مع مؤسسة "فيفا بالاستينا" (تحيا فلسطين) يحول جزء من ثمن كل وجبة طعام -خلال فترة الحملة التي تستمر ثلاثة أسابيع- إلى فقراء غزة.

وتضيف خديجة أن المبدأ الذي تقوم عليها حملتها لمساعدة فقراء غزة هو أن يقدم الناس تبرعاتهم وهم يستمتعون بوقتهم، من خلال المشاركة في حفل موسيقي هادف يعرف بالقضية التي تجمع التبرعات لها، وليس على الراغب في العشاء سوى الاتصال لحجز وجبة لا يختلف سعرها عن الوجبات العادية الأخرى.

أما بالنسبة للخبيرة التربوية أزرا بانو فإنها ترى العمل الإنساني من منظور أوسع، لاسيما إذا كان الأمر يتعلق بقضية بالغة الأهمية مثل فلسطين، وتشدد على أن النجاح لا يتحقق إلا بتبني القضية حتى يصبح التحرك من أجلها سلوكا شخصيا، وتصبح القضية جزءا من تركيبة المهتم بها.

وتعتقد أزرا أن الدافع لاهتمامها هو الإيمان بالقضية التي تعمل لها، فهي تؤمن بأن فلسطين قضية عادلة وأن الظلم يمارس يوميا على أهلها، وأن الإنسانية جميعا ستبقى معذبة بسبب الظلم الواقع في فلسطين.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى