أغلى عمل أدبي يباع في مزاد.. دار مزادات تعلن بيع نسخة نادرة من المطوية الأولى لشكسبير مقابل ملايين الدولارات

علنت دار كريستي للمزادات، أنها باعت نسخة نادرة من المطوية الأولى لشكسبير مقابل نحو 10 ملايين دولار يوم الأربعاء 14 أكتوبر/تشرين الأول 2020، لتصبح أغلى عمل أدبي يظهر في مزاد، وقالت دار المزادات إن المجموعة  المكونة من 36 مسرحية، والتي نُشرت بعد وفاة الكاتب المسرحي بفترة قصيرة، واحدة من خمس نسخ كاملة لا تزال بمثابة ملكيات خاصة.

وفق تقرير لشبكة CNN الأمريكية، الخميس 15 أكتوبر/تشرين الأول 2020، فإن هذا الكتاب المعروف باسم "المطوية الأولى"، يُعتبر من أهم المجموعات الأدبية في اللغة الإنجليزية، كما تضم هذه المجموعة 18 عملاً لم يسبق نشرها في نسخ مطبوعة قط، ولولا ذلك كان من الممكن أن تضيع بين طيات التاريخ، وتضمنت مسرحية ماكبث و الليلة الثانية عشرة.

مَن الشاري؟ نُشر الكتاب رسمياً عام 1623، بعنوان تراجيديات وكوميديات وتاريخيات السيد ويليام شكسبير، من قِبل الممثلَين جون هيمنج وهنري كونديل، صديقَي الكاتب المسرحي الإنجليزي، استناداً إلى الأنواع الأدبية الثلاثة التي استخدمها كلاهما لتصنيف المسرحيات.

كانت النسخة التي بيعت يوم الأربعاء 14 أكتوبر/تشرين الأول، أول نسخة كاملة تظهر في مزاد منذ بيع إحدى النسخ مقابل 6.1 مليون دولار عام 2001. عُرضت النسخة للبيع من قِبل كلية ميلز في أوكلاند، بولاية كاليفورنيا، والتي احتفظت بها في مجموعتها منذ عام 1977.

بعد مزايدات استمرت ست دقائق بين ثلاثة مشترين عبر الهاتف، اشترى النسخة تاجر الكتب والآثار ستيفان لوينثيل مقابل 9.98 مليون دولار. وفي مقابلة هاتفية أُجريت معه بعد البيع، وصف لوينثيل المطوية الأصلية لشكسبير بأنها بمثابة "الكأس المقدسة بالنسبة للكتب".

عمل عظيم: قال لوينثيل، الذي يملك متاجر متخصصة في بيع الكتب والصور الفوتوغرافية النادرة بولايتي وماريلاند: "(المطوية الأولى) هي أعظم عمل أدبي في اللغة الإنجليزية، وأعظم عمل مسرحي بالتأكيد، لذا فهي شيء يجب على أي شخص يحب الفكر أن يعتبرها شيئاً مقدساً".

وفي بيان صحفي قالت مسؤولة الكتب والمخطوطات بدار كريستي، مارغريت فورد، إنه كان "من اللائق" أن يحمل عمل شكسبير حالياً الرقم القياسي العالمي في ثمن البيع بالمزادات؛ "لما له من أهمية وتأثير هائلَين في جميع أنحاء العالم".

نادرة "للغاية": رغم إصدار ما يقرب من 750 نسخة من المطوية الأولى، ليس هناك سوى 235 نسخة يُعرف أنها قد بقيت حتى يومنا هذا. من بين هذه النسخ، تعتبر 56 منها فقط مكتملة، وجميعها تقريباً في الوقت الحالي في حوزة مؤسسات بالولايات المتحدة والمملكة المتحدة، وذلك وفقاً لدار كريستي التي ورد في كتالوج مبيعاتها أن "الندرة الاستثنائية لهذه المجموعة… بالغة بحق".

قال لوينثيل، الذي يعتقد أن النُّسخ الموجودة في حيازة جهات خاصة قد "لا تصدر منها إصدارات جديدة  أبداً"، إنه قد لا تكون هناك "فرص أخرى كثيرة جداً" للحصول على نسخة.

جاء الكتاب في غلاف يعود تاريخه إلى أوائل القرن التاسع عشر، وجرى بيعه إلى جانب رسالة للباحث المتخصص بأعمال شكسبير، إدموند مالون، تعود إلى عام 1809، تؤكد أصالة الكتاب.

وتعليقاً على حالة الكتاب، وصف لوينثيل، الذي تمكن من معاينته بنفسه، قبل أن تتسبب جائحة فيروس كورونا في إغلاق دور المزادات حول العالم، بأنه "يتمتع بالمصداقية".

قال لوينثيل: "هذا يعني أنه على الرغم من الترميمات البسيطة على مر السنوات، فإن هناك شعوراً ينتابك بسبب هذا الكتاب… حول ما إذا كان يتمتع بالمصداقية"، "وهذا أمر يعتمد إلى حد ما، على شعور كل شخص، ولهذا السبب سُررت للغاية برؤية الكتاب بنفسي".

تجاوز سعر البيع النهائي توقعات دار المزادات، التي توقعت أن تتراوح أعلى المزايدات بين 4 و6 ملايين دولار.

بيعت مجموعة من العناصر الأخرى في مزاد الأربعاء 14 أكتوبر/تشرين الأول، بمبالغ تتكون من سبع خانات -من بينها سجادة تعود إلى سلالة مينغ بيعت في المزاد بأكثر من 1.7 مليون دولار- مما يقدم مزيداً من الأدلة على أن أسعار البيع في سوق المزادات تتغلب على بعض التحديات التي تفرضها الجائحة.

واختتم لوينثيل: "بالنسبة للأمور العظيمة المهمة حقاً، ما زالت أسواق الفن والأدب والصور قوية جداً".

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى