عائشة الفيلالي.. سؤال ساخر عن الفن المعاصر

نافذة العرب

تخرج الفنانة في معرضها هذا من منطقتها التشكيلية التي كانت تتحرّك فيها، فمن توظيف الأيقونة وفن المنمنات والصور والغرافيك، تلجأ هذه المرة إلى تجميع مماسح وخرق بعضها جمعتها والتقطتها من هنا وهناك، وبعضها ابتاعته خصيصاً للمعرض، وتحوّل هذه الأقمشة إلى خامات لأعمال فنية.

على كل مطرزة ثمة عبارة خاطتها الفيلالي وتظهر شيئاً عن هوية القماشة من أين التقطتها، لماذا اختارتها، كل هذا يظهر في عبارة من سطر أو سطرين تمارس فيها الفنان أشغال الإبرة، تاركة النحت والتصميم والرسم والكولاج الأشكال التي كانت تقدّمها منذ أن بدأت أول معرض لها عام 1984.

الفكرة من المعرض تقوم على العثور على شيء بلا قيمة، وتحميله مفردات تستشكف هويته وأصله وما يلفت النظر إليه. ومن خلال هذه العملية يمنح الفن قيمة جديدة لأشياء لا قيمة مادية لها.

يضمّ المعرض ثلاثين قطعة، تطرح الفنانة من خلالها سؤال حول ماهية العمل الفني، والتشكيك في القيم التي تضعها المؤسسة الثقافية والاجتماعية والسوق لما يمكن اعتباره عمل فني. وهي أسئلة لطالما طرحها الفنانون المعاصرون.

أعمال الفيلالي تتحدّى اللاوعي الجمعي الذي يعتبر الفن لوحة أو صورة، بينما لا يجد كثيرون في العمل بالأشياء اليومية مثل "الخيشة" أو ممسحة الأرض فناً.

لا تخلو أعمال الأستاذة في "معهد للفنون الجميلة" من روح السخرية والهزل التي سرعان منا ينكشف أن خلفها سؤالاً كبيراً تحاول الأعمال إثارته؛ ففي معرضها الأول عام 1984، والذي كان يحمل عنوان "بورتريهات"، صنعت الفنانة رؤوساً خزفية لأغنام، وبينها وضعت مرآة لكي يرى كل متلقٍ نفسه داخل هذا القطيع.

اقــرأ أيضاً

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى