سامر المصري: ما بحب كون فنان متوفر.. والممثل بهوليوود مرتاح!

عبر الفنان السوري سامر المصري عن سعادته بتحقيقه نجاحًا من خلال شخصية "هلال الضباع" التي جسدها في مسلسل "حرملك" في الجزأين الأول والثاني، من تأليف سليمان عبد العزيز، إخراج تامر إسحاق، إنتاج كلاكيت ميديا.

وأشار المصري في بث مباشر له عبر موقع مع الإعلامي أحمد الدرع إلى أن نجاحه في تجسيد هذا الدور يعود لكونه عادة ما يتبنى الشخصيات التي يؤديها بغض النظر عما تحمله هذه الشخصية من قيم ومبادئ سلبية كانت أم إيجابية، مبيناً أنه يعمل على تحويل الشخصية من أسطر مكتوبة في سيناريو ورقي إلى إنسان حقيقي من لحم ودم.

وأوضح المصري أن "هلال الضباع" من الشخصيات المعقدة والمركبة تركيباً ممزوجاً، فـ "الضباع" رغم الشر الذي يحمله في أفعاله إلا أنه رجل شهم بشكل أو بآخر يستطيع أن يُثبت نفسه ويدافع عن "هدية" عندما تحتاجه أو عن عائلته.

وأكد سامر أن مبدأه في تجسيد الأدوار الدرامية أو السينمائية هو الرجوع إلى تقاطعات هذه الشخصية التي يؤديها، شارحاً بأنه يتخيل نفسه فعلاً إذا كان هو "هلال" الذي يعيش في عصر الاحتلال العثماني عام 1860 مع هذه العائلة وفي تلك الظروف فما الذي كان سيفعله، كاشفاً بأن النفس البشرية غنية جداً وأن كل إنسان لديه نوازع ومكنونات خيرة وشريرة ولكن تختلف من شخص لآخر طبقاً للبيئة التي يعيش فيها والتربية التي يتلقاها، موضحاً بأن الاختلاف بين الإنسان العادي والممثل يكمن في كون الممثل المحترف يستطيع أن يُظهر تلك المكونات.

وقال الممثل السوري بأنه لطالما تميّز بأدوار البيئة الشامية مثل شخصية "العكيد أبو شهاب" في مسلسل "باب الحارة" والتي حققت نجاحاً جماهيرياً بارزاً في ذلك الوقت وغيرها من الشخصيات التي تحمل طابعاً دمشقياً، مبيناً بأنه يُبدع في الأعمال الدرامية الشامية أكثر ويحب هذا النوع من المسلسلات.

العالمية وهوليوود

وتحدث المصري عن تجربته في دخول عالم هوليوود إلى جانب بطل سلسلة "جيمس بوند" النجم العالمي بيرس بروسنان، في فيلم سينمائي بعنوان "الأسوياء"، من إخراج ريني هارلين، الذي صُور في العاصمة الإماراتية أبو ظبي، واصفاً هذه المشاركة بأنها مهمة جداً في حياته المهنية.

وكشف المصري أن الفيلم السينمائي كان من المفترض أن يُعرض على شاشات السينما في الشهر الجاري، لكن أزمة فيروس المستجد أجلّت ذلك، موضحاً بأنه لاحظ الفارق الكبير في صناعة السينما بين هوليوود والمنطقة العربية، مبيناً أن الدراما السورية على وجه الخصوص برزت بسواعد الممثلين، فالفنان السوري عليه أن يُفكر في كل شيء أثناء التمثيل سواء أو الأزياء أو الإكسسوار أو الإضاءة، أما في هوليوود يوجد حرفية عالية خلال صناعة الفيلم السينمائي والممثل ليس عليه إلا التمثيل فقط والتركيز على تجسيد شخصيته، لذلك الفنان يشعر بالراحة ويعطي أفضل ما لديه.

مسلسل "ممجي"

وبيّن المصري بأن الدراما حالياً انقسمت إلى نوعين مختلفين منها الأعمال الدرامية التقليدية ومنها أعمال "نتفليكس" المتقدمة عما سبقها، مُعتبراً أن مسلسله الجديد "ممجي" من هذه الأعمال التي تنطوي وفق المسار الحديث، مبيناً أن الفكرة قائمة على لعبة ببجي وتحويلها إلى حقيقة وصُور المسلسل في جورجيا، قائلاً بأنه يرى نفسه في أي مشروع جديد ومبتكر.

وبين المصري أن سبب غيابه الطويل أحياناً عن الشاشة التلفزيونية يعود لكونه ينتقي أعماله بعناية، مضيفاً بأنه رفض كمًّا هائلا من الأعمال الدرامية والتي عددها يعادل المسلسلات التي شارك بها، مؤكداً بأنه يثق بنفسه وأن التمثيل هوايته إلى حد الآن، لذلك أي شخصية يجسدها عليه أن يبدع فيها، فائلاً: "ما بحب كون فنان متوفر".

الدراما السورية

وقال المصري بأن الدراما السورية تراجعت بسبب الأزمة، مضيفاً بأن سابقاً كانت تُنتج من ثلاثين إلى أربعين مسلسلًا في كل موسم رمضاني، أما الآن أصبح هناك شح وافتقار للمنتج الحقيقي الواعي القادر على اختيار النص والمخرج والممثلين، وتابع قائلاً: "صار في عنا منتجين دخلاء ما بيمتلكو غير المال وليس الفكر الفني"، مؤكداً ضرورة احترام القامات الفنية التي قدمت الكثير للدراما السورية وفي الوقت ذاته انتقاء الممثلين الشباب الأكثر موهبة.

المصدر: فوشيا

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى