"الترجمة والمثاقفة": التراث العربي بلغات أخرى

"الترجمة والمثاقفة": التراث العربي بلغات أخرى
"الترجمة والمثاقفة": التراث العربي بلغات أخرى

أشار مشاركو المؤتمر السنوي الرابع الذي يعقده "منتدى العلاقات العربية والدولية" في الدوحة حول "الترجمة وإشكالات المثاقفة"، الذي انطلقت أعماله اليوم، إلى "دور المترجم في نشر العلم والثقافة والمعرفة، في إطار من الحياد والتوازن والاختيار الدقيق لما ينقل منه أو إليه".

افتتح المؤتمر الذي يستمر يومين، بورقة لمدير المنتدى محمد حامد الأحمري، إلى "التحيز في ترجمة التراث العربي الذي يحتوي زخماً فكرياً ومعرفياً إلى لغات أخرى، وأن هذه إشكالات لا بد من التخلّص منها، إذ أن كثيراً من الكتب المترجمة تضمّنت انحيازات غير موضوعية".

في الجلسة الأولى "إشكالات الترجمة العربية/ الفرنسية، تناول الأكاديمي والباحث نور الدين الشملالي من المغرب، الصعوبات التي تطرحها ترجمة الأفعال في القرآن الكريم إلى اللغة الفرنسية، وكيفية تحقيق مقاربة تؤدي فيها الترجمة المعنى المطلوب والغاية الإعجازية المقصودة، أما الباحث ريشار جاكمون من ، فاستعرض اتجاهات حركة الترجمة الفرنسية للأدب العربي الحديث، من خلال السياق التاريخي والسياسي والثقافي، في محاولة لإظهار مكتسباتها وجوانب قصورها.

"
"يعلن غداً عن أسماء الفائزين بجائزة الشيخ حمد للترجمة"
"

من جهته، تطرّق الباحث السوري فاروق مردم بك إلى نتائج الدراسات المهتمة بالترجمات الأدبية من العربية إلى الفرنسية، وأسباب نجاح ترجمة عمل ما أو فشلها في الوصول إلى أيدي القراء العاديين، لافتاً أن الظروف الخاصة بفرنسا جعلتها أسبق من بقية الدول الأوروبية في التفاعل مع الترجمة من العربية، إذ لقي الأدب الفلسطيني والمصري اهتماماً في أوروباً، إلا أن الأوضاع السياسية أثرت على ذلك، خاصة في فرنسا وإيطاليا.

كما تحدّث الأكاديمي والباحث فريدريك لاغرانج، من فرنسا عن "ترجمة ما يقوله وما لا يقوله النص: "يا مريم" أنموذجاً"، وهي رواية للكاتب العراقي سنان أنطون (2012) لافتاً إلى مسؤولية المترجم في إشعار القارئ الأجنبي بما لا يقوله النص إلا تلميحاً وإيحاءً من خلال اللغة.

اختتمت الجلسة بورقة "واقع وإشكالية الترجمة بين اللغتين العربية والفرنسية: الرواية الجزائرية نموذجاً" للأكاديمي محمد ساري من ، قدم فيها لمحة تاريخية عن واقع الترجمة الأدبية من الفرنسية إلى العربية والعكس، متناولاً تجربة المترجم الفرنسي المقيم في الجزائر ماسل بوا، صاحب ترجمة روايات عبد الحميد بن هدوقة والطاهر وطار وواسيني الأعرج.

في الجلسة الثانية "إشكالات الترجمة العربية من اللغات الشرقية وإليها (اليابانية والصينية والفارسية والأردية والمالاوية)، تحدث الأكاديمي فضل الله فضل الأحد من عن "إشكالات ترجمة المعاني القرآنية الثانية إلى اللغة الأردية.. سورة الضحى نموذجاً" من خلال أربع ترجمات، وقدم الباحث محمد علي عبد السلام (ما خه بين) من الصين ورقة أوضح فيها أن العربية أصبحت من اللغات الرسمية التي تدرس في بعض الجامعات في الصين، كما أن هناك حرصاً لدى الصينين لتعلّمها، وشارك الأكاديمي محمد جواد غانمي من ، بورقة تناولت "إشكاليات ترجمة الشعر، الترجمة من الفارسية إلى العربية نموذجاً". 

وركّزت الباحثة اليابانية كارو ياماماتو على النقاط الصعبة والمثيرة للجدل عند ترجمة النصوص الأدبية، مثل اختيار ضمير المتكلم وتأثيره على بناء الشخصية الأدبية، واستخدام الحواشي لتجاوز الفروق الثقافية والاجتماعية. أما الباحث الماليزي مروان بخاري بن عبد الحميد فناقش "علم الاجتماع وترجمته في الملاوية.. مقدمة ابن خلدون أنموذجاً".

من المقرر أن يعلن في ختام المؤتمر غداً الخميس، عن أسماء الفائزين بـ"جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي" في دورتها الثالثة، التي يتنافس عليها 146 مرشحاً.

اقــرأ أيضاً

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى