الضفّة الأخرى

الضفّة الأخرى
الضفّة الأخرى

ستحدّثني نظرتُكَ
عن حدائق العشّاق حيث
بين أشجار البرتقال واللّوز المُزهرَة
تَسْجَعُ أفراخ اليمام
ستحدثني عن ماء الإسلام،
عن شجر الزّيتون، عن عيون الماء
والسّواقي والطواحين بزخارفها العربيّة.

ستحدثني عن قصائد الشّعراء الشبّان،
عن المتصوّفة
في توقهم إلى وجه اللّه،
عن الفقهاء الّذين لا يوافقون
على دم الشّهداء.
ستحدثني عن الأقواس والآيات،
عن بتلات السّلام
عن الرّحمة الّتي تنير المدارس
والمساجد.

ستُحدثني إشاراتُك
عن القصبة الحمراء،
عن أسواق كريمة تغمرها ألوان التّوابل
ونظرات صَبايا
يبحثن عن مفاجأة من وراء الحجاب.
ستحدّثني عن والبساتين
وأريج الياسمين
تنتشي له الحواس.

سأرى في كلماتك
أجدادي وأجدادَك وهم قادمون
من ماض مجيد.
وسأدرك -وأنا أنظرُ إليك وأصافحُك بساحة الفدّان،
ونحن نشرب فنجانًا من الشّاي أو نتقاسم
في هدوء نارجيله-
أنّني أقترب شيئاً فشيئاً من الضفّة الأخرى
الّتي أحنّ إليها.


* José Sarria شاعر وناقد إسباني من مواليد مالقة عام 1960.

** ترجمة عن الإسبانية: محمد نجيب بن جميع

اقــرأ أيضاً

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى