القصة الكاملة للاعتداء على وديع فلسطين

القصة الكاملة للاعتداء على وديع فلسطين
القصة الكاملة للاعتداء على وديع فلسطين

أثارت واقعة الاعتداء على الكاتب المصري الكبير، وديع ، بعد منتصف ليلة الخميس/ الجمعة، حالة من الجدل في الأوساط الثقافية.

فبينما قال الكاتب الصحافي لويس جريس إن المعتدين سرقوا مذكرات فلسطين التي كان يكتبها عن لقائه مع المرشد الأول لجماعة الإخوان المسلمين، حسن البنا، بعنوان "إخوان الشياطين"، أكد الكاتب صلاح رشيد، صاحب كتاب "وديع فلسطين.. حكايات دفتري القديم"، أن الكاتب- على حد علمه- لا يكتب مذكراته، ولم يفعل ذلك من قبل.

وأضاف رشيد، في تصريحات صحافية، أن وديع فلسطين متوقف عن الكتابة منذ نحو عامين، وذلك بسب تقدمه في السن، وضعف بصره، مؤكدًا أن الأوراق الموجودة في شقة فلسطين كانت عبارة عن مخطوطات وصور قديمة لمقالاته السابقة، وكان يحتفظ بها على منضدة وعلى بعض الرفوف، ورجح أن تكون قد سرقت ظنا من المعتدين أنها مهمة.

وكشفت التحقيقات الأولية للنيابة العامة أن الواقعة لا تعدو كونها واقعة عادية. 

وأمرت نيابة الجديدة بسرعة إجراء تحريات المباحث حول الواقعة، واستدعت مديرة المنزل لسماع أقوالها.

وبانتقال أعضاء النيابة العامة إلى مكان الواقعة، أي منزل الأديب، لإجراء المعاينة، تبين أن باب الشقة مكسور، فضلا عن بعثرة جميع محتويات الشقة، لتأمر النيابة بانتداب المعمل الجنائي لرفع البصمات. 

وكشفت التحقيقات الأولية أن الدافع وراء الجريمة هو السرقة، وعندما تبين وجود وديع داخل المنزل تم الاعتداء عليه بالضرب ولاذ المعتدون بالفرار.

وتلقت مديرية أمن ، في وقت سابق، بلاغًا بقيام مجهولين ملثمين باقتحام شقة الأديب وديع فلسطين، فانتقلت الأجهزة الأمنية إلى مكان الحادث، وتبين "قيام مجهولين باقتحام الشقة ليلًا، والاعتداء على المجني عليه بالضرب، وسرقة الشقة والعبث بمحتوياتها"، بحسب المحضر الرسمي.

وكان الكاتب الصحافي جريس قد نشر على صفحته الخاصة على موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك"، صباح الجمعة، أنه "بعد منتصف الليلة الماضية، هجم بعض الملثمين على منزل الأستاذ وديع فلسطين، الأديب الكبير، وربطوه إلى السرير بعد أن أشبعوه لطماً وضرباً، ثم عبثوا بمحتويات المنزل وسرقوا مذكراته، التي كان يكتبها عن لقائه مع الشيخ حسن البنا، بعنوان "إخوان الشياطين"، وتركوه مربوطاً في السرير، وعندما جاءت مديرة المنزل وجدته في حالة سيئة بين الحياة والموت".

ووُلد فلسطين عام 1923 في مركز أخميم بمحافظة سوهاج لأسرة قبطية من نقادة بمحافظة قنا، وحصل على درجة بكالوريوس الصحافة بالجامعة الأميركية بالقاهرة، حيث تخرج عام 1942.

ومارس العمل بمجالات الصحافة السياسية، والاقتصادية، والأدبية، منذ ذلك التاريخ، أي على مدى 67 عامًا. 

وتألق في صحيفتي "المقتطف" و"المقطم" بين عامي 1945 و1952، حيث رأس القسم الخارجي، وعمل في جميع الأقسام الأخرى، وأسندت إليه كتابة المقالات الافتتاحية اليومية التي كانت تنقلها الصحف الأجنبية والعربية، كما اختير عضواً في مجلس إدارة وتحرير الدار، إلى أن أغلقت كما أغلق الكثير من الصحف في مصر في تلك الفترة.

ألف فلسطين وترجم ما قد يجاوز عدده أربعين كتابا في الأدب، والاقتصاد، والسياسة، وعلوم الصحافة التي قام بتدريسها في الجامعة الأميركية بالقاهرة، على مدى عشر سنوات بين عامي 1948 و1957.

ولعل أهم كتبه الأدبية الكتاب الصادر عام 2003، والمعنون "وديع فلسطين يتحدث عن أعلام عصره"، وهو في جزئين، يسجل فيهما علاقاته بنحو مائة من الأعلام في مصر، والبلاد العربية، والمهجر، وزيارات المستشرقين.

وقد ذُكر بأنه أول من تنبأ بأن نجيب محفوظ سوف يصبح ذا شهرة عالمية، وبالفعل فقد حاز على جائزة نوبل للأدب عام 1988.

اقــرأ أيضاً

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى