"الفيلم التونسي القصير": طاقة الاختلاف والاستمرارية

"الفيلم التونسي القصير": طاقة الاختلاف والاستمرارية
"الفيلم التونسي القصير": طاقة الاختلاف والاستمرارية

في السنوات الماضية، تأسّس أكثر من مهرجان سينمائي في لم يستطع عدد منها الاستمرار لأسباب متعدّدة تتعلّق باختلافات بين المنظّمين أو بسبب التمويل، خلافاً لـ "أيام الفيلم التونسي القصير" الذي تنطلق فعاليات دورته الخامسة في قابس مساء غدٍ الخميس وتتواصل حتى الرابع والعشرين من الشهر الجاري.

استفادت التظاهرة من الحراك الذي تعيشه السينما التونسية في الآونة الأخيرة، ولم تكن مجرّد تنشيط لمدينة بعيدة نسبياً عن الحياة الثقافية (400 كلم جنوب شرق العاصمة)، وربما يُردّ ذلك إلى أن تنظيمه من قبل "نادي الطيّب الوحیشي" بالتعاون مع "الجامعة التونسیة لنوادي السّینما"، ما يمنح الفعاليات طابعاً مختلفاً عن تلك التي ترعاها المؤسسة الرسمية.

تتنافس على جائزة المهرجان أعمال أُنتجت العام الحالي ولا تتجاوز مدتها ثلاثين دقيقة، حيث يُعرض في الافتتاج فيلم "آية" (24 دقيقة) لـ مفيدة فضيلة الذي يروي قصة تعيش في عائلة متشدّدة، وهي ترغب ببراءة الطفولة في رؤية الله.

ويقدّم في الليلة نفسها، "برزخ" (26 دقيقة) لـ إنصاف عرفة ويدور حول تجربة في الغوص في لحظة حبس النفس وما يصاحبها من تفكير وتداعيات في الذاكرة، و"أسرار الرياح" (27 دقيقة) لـ إيمان الناصري يستند إلى قصة طفلة كفيفة يرعاها جدها ويساهم في تنمية إبداعاتها المتعدّدة.

تعقد يوم الجمعة المقبلة ورشتان تدريبيتان؛ الأولى تمتد ليومين بعنوان "تحليل الفيلم" ويديرها الناقد السينمائي ناصر السردي، والثانية يشرف عليها المخرج عبد العزيز بوشمال.

وتنطلق خلال صباح اليوم الثاني الجمعة أشغال ورشتين تكوينيتين وتمتد ليومين الأولى يؤطرها الناقد السينمائي ناصر السردي وتهتم بتحليل الفيلم والثانية يؤمنها المخرج السينمائي عبدا لعزيز بوشمال وتتناول كيفية تلقّي الصغار لمشاهد حول الطفولة سينمائياً.

من بين الأفلام المشاركة؛ "شداخ" (14 دقيقة) لـ انتصار عون، و"سمع" (6 دقائق) لـ أشرف جغمون، و"ممنوع أن تحب" (9 دقائق) لـ مروى طيبة، و"صورة سوداء" (6 دقائق) لـ نضال حمادي، و"خير الناس أنفعهم للناس" (3 دقائق) لـ حلمي العربي، و"المعبد البحري" (4 دقائق) لـ إنصاف الفرجاني، و"الفراشة الحمراء" (4 دقائق) لـ عمر بلواعر، و"غبار لا يستحق" (6 دقائق) لـ أحمد جبلون، و"القوارب الورقية" (7 دقائق) لـ فتحي داود.

اقــرأ أيضاً

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى