سباق الدب الذهبي.. تعرف على أفلام مسابقة مهرجان برلين

أيام تفصلنا عن انطلاق دورة استثنائية من مهرجان برلين السينمائي الدولي، دورة هي مواجهة المهرجان الأولى لجائحة بعدما كان آخر مهرجان تمكن من الإقامة بشكل طبيعي مطلع العام الماضي. "برليناله" يأتي هذا العام عبر نافذتين: الأولى افتراضية تقام الأسبوع المقبل (1-5 مارس) لتُعرض فيها أفلام المهرجان إلكترونيًا، والثانية في الصيف (9-20 يونيو) يأمل فيها المهرجان لتنظيم عروض طبيعية مع انحسار الموجة الثانية.

المهرجان أعلن عن برنامج أفلام متميز قياسًا على ظروف الإنتاج الحالية، خاصة في مسابقته الدولية التي يتنافس فيها 15 فيلمًا. رقم يقل عن عدد الأفلام المعتاد سنويًا، لكن أسماء المخرجين وقيمة الأفلام المتوقعة تعكس ما بذله فريق المهرجان لتكوين المسابقة التي سيتوّج أحد أفلامها بجائزة الدب الذهبي أحد أرفع الجوائز السينمائية العالمية.

فلنتعرف سويًا على أفلام سباق الدب الذهبي لعام 2021..

الفيلم الجديد من المخرج الفرنسي زافيه بوفوا الذي حصل فيلمه الشهير "عن آلهة ورجال Of Gods and Men" على جائزة لجنة التحكيم الكبرى من مهرجان كان وجائزة سيزار لأحسن فيلم فرنسي عام 2010. الأحداث تدور في مدينة صغيرة في نورماندي بشمال ، عن قائد الشرطة المحلية الذي يواجه مشكلات المدينة في الوقت الذي يستعد فيه للزواج من حبيبته بعد علاقة استمرت سنوات. أكثر ما نرتقبه هو طريقة تعامل المخرج المحب للأفلام التأملية مع حكاية توحي بقدر كبير من الصخب.

المخرج الروماني الأنشط في العقدين الأخيرين رادو جود يواصل ظهوره المستمر في برلين (العام الماضي عرض المهرجان فيلمين جديدين له دفعة واحدة). في جعبة جود دب فضي من برلين وكرة كريستالية من كارلوفي فاري، ويعود هذه المرة بفكرة جنونية عن شريط جنسي مسرب لرجل وامرأة يرتديان أقنعة طبية. يتم اكتشاف شخصية المرأة فيُعرف إنها معلمة، بما يتحول لقضية رأي عام و"ترند" يبدي الجميع رأيهم فيه.

مسيرة ضخمة تمتد قرابة النصف قرن للمخرج الألماني دومينيك جراف (أخرج فيلمه الأول عام 1975)، يعود فيها مع إكماله سن السبعين إلى مسابقة برليناله بعد مشاركتين سابقتين عامي 2002 و2014. الفيلم مأخوذ عن رواية "فابيان" للروائي الألماني الشهير إريش كاستنر (1899-1974)، التى روى فيها جانبًا من سيرته الذاتية مطلع الثلاثينيات في برلين، وقت بداية صعود النازية عندما كانت شوارع المدينة صراعًا بين الأفكار وأنماط الحياة المتعددة.

الممثلة الإيرانية مريم مقدم، بطلة فيلم جعفر بناهي الشهير "ستائر مغلقة Closed Curtains"، في تجربتها الإخراجية الثانية بمشاركة المخرج بهتاش سانايها (أخرجا سويًا فيلمًا تسجيليًا عام 2018 عن مواطن إيراني يريد التوسط في مصالحة بين بلده والولايات المتحدة). الفيلم الجديد روائي عن امرأة تكتشف أن زوجها قد أعدم ظلمًا عن جريمة لم يرتكبها. الحكومة تعتذر لها وتعوضها عما حدث بشرط التزام الصمت، حتى يظهر رجل غامض يأخذ حياتها في مسار مختلف. مريم مقدم تلعب أيضًا دور البطولة.

‎صورة‎

استمرارًا في ظهور الياباني ريوسوكي هاماجوتشي خلال السنوات الأخيرة (فيلم طوله خمس ساعات في لوكارنو 2015، فيلم في مسابقة كان 2018 وسيناريو فاز بالأسد الفضي لفينيسيا 2020)، يتجه بفيلمه الجديد إلى مسابقة برلين. أنطولوجيا من ثلاث حكايات تجمعهم نفس التيمة الدائمة في أفلام هاماجوتشي: الأوجه المتعددة في حياة المرأة. قصة عن مثلث حب غير متوقع، الثانية عن محاولة إغواء فاشلة، والثالثة عن سوء تفاهم يتسبب في لقاء.

‎صورة‎

واحد من فيلمين تسجيليين يتنافسان في مسابقة برلين الدولية هذا العام (الثاني فيلم هجين بما يجعله الوثائقي الخالص الوحيد). وثائقي طويل مدته تزيد عن ثلاث ساعات ونصف، ترصد فيها المخرجة ماريا شبيث تجربة المعلم ديتير باخمان، الذي يدير فصلًا دراسيًا في مدينة شتادتاليندورف الألمانية يجتمع فيه تلاميذ من 12 دولة مختلفة، أعمارهم جميعًا بين 12 و14 سنة، يستخدم باخمان معهم طريقة خاصة ليساعدهم في فهم الحياة والتعايش في عالم صار التنوع الثقافي من سماته الأساسية.

‎صورة‎

الممثلة والمخرجة الموهوبة ماريا شرادير التي شغلت العالم العام الماضي بمسلسلها القصير مع نتفليكس "غير ملتزمة Unorthodox" تعود لمسابقة برلين التي سبق وفازت فيها بجائزة أحسن ممثلة عام 1999، بفيلم خيال علمي عن باحثة بمتحف بيرجامون الشهير ببرلين، توافق من أجل تمويل أبحاثها على خوض تجربة العيش مع روبوت مطوّر بحيث يجعله الذكاء الاصطناعي يحاكي فتى أحلامها، فكيف ستتعامل مع هذه التجربة وهذا الحبيب الإلكتروني؟

‎صورة‎

فيلمًا بعد آخر رسّخ هونج سانجسو، المخرج الكوري الأكثر نشاطًا في القرن الحالي (25 فيلمًا في 25 سنة)، قواعد لغته السينمائية الخاصة. في فيلم جديد من إخراجه وإنتاجه وتأليفه وتصويره ومونتاجه وموسيقاه، عن لقاء تدبره الأمهات بين شاب وفتاة، لكل منهما عالمه وأحلامه الخاصة. سانجسو الذي فاز العام الماضي بجائزة الإخراج من برلين عن "المرأة التي هربت The Woman Who Ran" يعود مجددًا واعدًا بالمزيد من السينما والفلسفة والحوارات غير المتوقعة.

‎صورة‎

ربع قرن من الشراكة الفنية بين جوانا حاجي توما وخليل جريج أسفرت عن مجموعة من أهم الأفلام الروائية والتسجيلية اللبنانية، وها هما يظهران في برلين بفيلم يرتكز على نفس هواجسهما الدائمة: الذاكرة وزمن الحرب. مايا مهاجرة لبنانية تعيش في كندا مع ابنتها أليكس. يصلها صندوق يحمل كل ذكرياتها تركته ورائها عندما رحلت عن . الأم ترفض فتح صندوق بندورا والابنة تصمم على اكتشاف الذاكرة الممحية عمدًا لمراهقة أمها. الفيلم العربي الوحيد في مسابقة برليناله هذا العام.

‎صورة‎

الفيلم الألماني الرابع في المسابقة (قياسًا على عدد الأفلام المحدود هذا العام فهي نسبة الحضور الألماني الأعلى منذ سنوات). التجربة الإخراجية الأولى للممثل الألماني الشهير دانيال برول الذي نعرفه من أفلام مثل "وداعًا لينين Good Bye, Lenin!" و"سرعة Rush" ومع تارانتينو في "أوغاد ملاعين Inglourious Basterds". لقاء غير متوقع في حانة يجمع ممثلًا ناجحًا يعيش حياة مثالية بجار قديم يتحول حوارًا بين نمطي حياة ومرحلتين من تاريخ ما كان يُعرف بألمانيا الشرقية.

‎صورة‎

فيلم هجين يجمع بين الروائي والتسجيلي يعود به المخرج ألونسو رويزبالاسيوس لمسابقة برلين بعد ثلاث سنوات من حصوله على جائزة السيناريو عن فيلمه السابق "متحف Museum". ممثلان محترفان يتسللان إلى عالم الشرطة في مكسيكو سيتي ليعيشا حياة منفذي القانون ويكتشفا عمليًا الإجابة عن سؤال: ما الثمن الذي يجب أن تدفعه لتعيش هذه الحياة؟

‎صورة‎

الفرنسية سيلين سياما هي بالقطع أحد أكثر مخرجات العالم المعاصرات تعبيرًا عن الحياة من المنظور الأنثوي، أو للدقة من المنظور المثلي الأنثوي. أفلامها الأربعة السابقة اختيرت إما لمهرجان كان أو برلين، وتعود لبرليناله بفيلمها الخامس، النسائي كالمعتاد مع لمحة من الفانتازيا. فتاة في الثامنة من عمرها تذهب مع أمها لتنظيف بيت الجدة بعد وفاتها، فتختفي الأم فجأة، لتقابل الفتاة في الغابة بنتًا في نفس عمرها تحمل اسم الأم، يبدو أنها إعادة تجسيد لهذه المرحلة من حياتها.

‎صورة‎

الفانتازيا تظهر أيضًا في الفيلم الطويل الثاني للمخرج الجورجي الشاب ألكساندر كوبيردزي، وفيه يقع شاب وفتاة في الحب من أول نظرة، يرتبان موعدًا دون حتى أن يتبادلا الأسماء. قبل أن تقع عليهما لعنة فيصحو كلًا منهما وقد تغير شكله تمامًا، فهل يمكن أن يمكنهما الحب من التعرف على بعضهما البعض مجددًا؟ فكرة تبدو ملائمة لفيلم تجاري لكن اختيار برليناله للفيلم، وما قدمه كوبيردزي في فيلمه الأول "لا تدع الصيف يأتي مجددًا Let the Summer Never Come Again" يجعلنا نتوقع ما هو أكثر.

‎صورة‎

فنان آخر متعدد المواهب هو المجري بينس فليجوف، في فيلم جديد من إخراجه وتأليفه وإنتاجه وتصميمه الإنتاجي ومشاركته الموسيقية، يكمل فيه ما بداه عام 2003 في فيلم "غابة Forest" الذي كان فيلم تقديمه للعالم. منذ حينها، نال فليجوف الفهد الذهبي من لوكارنو عن "درب التبانة Milky Way" عام 2007 وجائزة لجنة التحكيم الكبرى من برلين 2012 عن "فقط الريح Just the Wind". في التجلي الجديد لغابة فليجوف سنجد كالعادة مزيجًا من المواقف والشخصيات الواقعية والخيالية.

‎صورة‎

الفيلم المجري الثاني في المسابقة (لألمانيا والمجر وفرنسا فقط ثمانية أفلام من 15) عمل روائي طويل أول للمخرج دينيس ناجي، بعد أفلام قصيرة ووثائقية اختيرت في كان وروتردام. ناجي يبدأ مسيرته الروائية بفيلم حربي تدور أحداثه عام 1942، عندما تتعرض كتيبة مجرية لهجوم يودي بحياة قائدها، ليكون على أعلى الضباط رتبة أن يقود رفاقه في رحلة تمتزج فيها الرغبة في النجاة بالأسئلة الأخلاقية حول الحرب وما فيها من فظائع.

‎صورة‎

هالة صدقي عن سبب خلافها مع والد أولادها: اكتشفت حاجة مكنتش مصدقة أنها تحصل والاعتذار مرفوض

وائل كفوري: لم أرى بناتي منذ فترة طويلة

تسجيل صوتي- دينا الشربيني ترد على الشائعات: تصوير "قصر النيل" لم يتوقف.. وهكذا وصفت 2020

"غابة" أول أغنية لـ مروان بابلو بعد العودة من الاعتزال

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى