"12\120": وجوه تبحث عن صورها في "المرخية"

تحت عنوان "12\120" ينطلق المعرض التشكيلي العربي الذي ينظمه غاليري "المرخية" في الدوحة، مساء 16 من الشهر الجاري، ويتواصل حتى 8 آذار/ مارس، حيث يجمع كل الأعمال المشاركة أنها لوحات صغيرة مجزأة تكوّن في مجموعها عملاً كاملاً.

يضمّ المعرض الجماعي مشاركات لعدد من التشكيليين العرب، وهم فاتح المدرس وإدوار شهدا وبشير محمد من سورية، وحمزة بونوه من ، وعمرو الكفراوي من ، ومحمد قريشي من ، وسلمان المالك ومنار المفتاح من ، ومشاعل فيصل من الكويت، وجمال عبد الرحيم من البحرين، وليلى شوا ومحمد الوهيبي من .

يشارك كل فنان بمجموعة من أعمال صغيرة تشكل في مجموعها جدارية. التشكيلي المصري عمرو الكفراوي يقول في حديث لـ"العربي الجديد" إنه يشارك بعمل "متوالية الوجه" (2017) وهو رسم وطباعة على ورق معاد التصنيع.

"العمل يسجل حركة بسيطة جداً يقوم بها وجه؛ وهي الالتفات، بحيث يكون العمل ثابتاً لكنه ثمة حركة في الوقت نفسه" وفقاً للكفراوي.

وعن أهمية المعارض الجماعية، يؤكد "قيمة المشاركة مع مجموعة من الفنانيين هي أولاً تبادل الخبرات والتعرف على جديد كل فنان. ويتيح للمتلقي في وقت واحد التفاعل مع اتجاهات مختلفة من الفن، وهذا يثري الفنان والمتلقي والحركة التشكيلية عموماً".

بالنسبة للفنان حمزة بونوه، فيبين لـ"العربي الجديد" إنه يشارك بلوحة جدارية من تسعة أجزاء، وهي أيضاً تمثل الوجه المشوّه أو الحيواني الملامح بشكل ما، حيث يبالغ الفنان في طول الأنف وحجمه أو العيون الكبيرة والبارزة ويظهر التشويه الجسدي في الرأس الكبير والجسد الصغير والأيدي القصيرة.

عن عمله هذا يقول الناقد رسمي الجراح إن بونوه يلجأ، لونياً، إلى إغلاق الخلفية، وأنه "لم يلجأ إلى المزج اللوني فيما يحدّد الأشكال بألوان قاتمه حادّة وموجعة، واختار تلوينية بسيطة أيضا للتعبير عن بساطتهم وقلة حيلتهم".

بالنسبة لإدوار شهدا، فيشارك بعمل من ستة أوجه لنساء في حالات مختلفة، بينما يعرض البحريني جمال عبد الرحيم وجوه عدة شخصيات من المشاهير من بينهم أسمهان وفيروز.

أما الخط الكاريكاتيري أو اللوحة السكتش فقد ظهرت في عمل التشكيلي القطري سلمان المالك، حيث يتضمن عمله ثمانية اسكتشات لنساء بالزي التقليدي وبخطوط سريعة وألوان متقشفة.

عمل الفلسطينية ليلى الشوا يتضمن تسعة أجزاء، وموضوعه الواقع الفلسطيني، ويجمع الصورةَ بالرسم والطباعة والخط، في حين يعرض محمد الوهيبي ست لوحات رمادية وباردة بتفاصيل قليلة تبدو كما لو كانت تأملاً في العراء.

الفنان العراقي محمد قريش يشتغل على حروفياته ورموزه في أعمال تستعير من مفردات التصوف الشعبي الخطوط والطلاسم. فيما تقترب الكويتية مشاعل فيصل، مثل نظيرها الفنان الجزائري بونوه، من التشويه والمبالغة في ملامح وجوه شخصياتها من العينين الجاحظتين والخطوط الكاريكاتيرية.

أما التشكيلية القطرية منار المفتاح فقد اشتغلت لوحة من ثلاثة أجزاء هي حروفيات تتكون من حرف واحد فقط، في كل لوحه يظهر على مساحة فارغة مع القليل جداً من التفاصيل، لا يحتل الحرف المركز في أعمالها بل إن الفراغ هو الذي يخلق مركزية العمل في حين تنسحب الحروف إلى الزوايا لتكون بؤرة ما جاذبة لهذا الفراغ.

اقــرأ أيضاً

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى