ستارة مسرحيّة جورج خبّاز تفتح في جزء ثانٍ... فلماذا وقع في فخ التكرار؟!

ستارة مسرحيّة جورج خبّاز تفتح في جزء ثانٍ... فلماذا وقع في فخ التكرار؟!
ستارة مسرحيّة جورج خبّاز تفتح في جزء ثانٍ... فلماذا وقع في فخ التكرار؟!

أعجِبَ كثيرون بأعمال المبدع اللّبناني جورج خبّاز، الذي وبرغم صغر سنّه، نال جوائز كثيرة وأبرزها جائزة "الـموركس دور" عدّة مرّات.

فهو ممثّل ومخرج ومنتج وكاتب ومؤلّف موسيقي... لعب دور البطولة في 25 برنامجاً تلفزيونيّاً، كما أنّه في العام 2013 كتب وأخرج فيلمًا سينمائيًّا "غدي" الذي حقّق أرقاماً قياسية في شبّاكِ التذاكر.


وصار لجورج خباز جمهور خاصّ ينتظر منه كلّ سنة عملاً مسرحياً منذ الـعام 2005، حيث كانت مسرحيّته الأولى التي عرضت تحت عنوان "مصيبة جديدة".

وعرفت مسرحيّات خبّاز بالنّمط الفكاهي-الانتقادي-السّاخر يتناول فيها مواقف حياتيّة يواجهها الناس يومياً.

وقد أطلق خباز مسرحيّته الأخيرة "إلّا إذا... تغيّر شي" في 8 تشرين الثاني الجاري، وهي الجزء الثاني لمسرحيّة العام الماضي "إلّا إذا..."، والتي تطرّق فيها إلى العديد من القضايا الحياتيّة كالطّائفيّة والتّعصّب في البلد والجهل الذي يعاني منه البعض.

ويشارك خباز في بطولة المسرحيّة الجديدة عددٌ من النّجوم وأبرزهم الفنّان عمر الميقاتي، وشقيقة جورج لورا خبّاز التي تشاركه في جميع أعماله تقريبًا.

وتناولت مسرحيّة "إلاّ إذا" في العام الماضي مسألة الطائفيّة التي يعيشها النّاس ولا سيّما القربى، وسلّطت الضوء أيضًا على العلاقات العاطفية كالحبّ الذي يحملونه لبعضهم البعض بالرّغم من اختلافاتهم الدينيّة والطّائفيّة.

أمّا في مسرحيّته الأخيرة "إلّا إذا... تغيّر شي"، فتطرّق خباز إلى تفاهة وصغر عقول البعض إذ صدّقوا فورًا خدعة إحدى الشّخصيّات التي ادّعت أمامهم إجراء بعض التّحاليل واكتشافها أنّهم من أديانٍ تختلف عن أديانهم الحاليّة... فتبدّلت على الحال معتقداتهم وأصبحوا يتبعون دياناتهم الجديدة "المفترضة."

مع إغلاق ستارة المسرحية، جعل جورج خباز كلّ شخص من الحاضرين يعيد النّظر في أفكاره ويراجع نفسه ويفكّر بالرسائل التي حاول تمريرها خلال العرض. كما أنّ كلّ شخصٍ من الحاضرين شبّه نفسه بطريقة لا إرادية بإحدى شخصيات المسرحية ليراجع نفسه وأفكاره وأحكامه المسبقة.

كعادته فإنّ جورج خبّاز يترك بصمته في كلّ الأعمال التي يقوم بها، ويبدع شكلاً ومضموناً وأداءً وإخراجاً لتكون مسرحيته "محبوكة" من بدايتها إلى نهايتها مع ما تضمّنه من رسائل وفكاهات على طريقة "المضحك المبكي"، إلا أنّه وبحسب المتابعين سقط خلال هذا الجزء في فخّ تكرار نفسه والروتين، كما طُرحت العديد من التساؤلات عن سبب قيامه بتقديم جزءٍ ثانٍ من مسرحية كانت عرضت في العام الماضي، وهي المرّة الأولى التي يقدم عليها على هذه الخطوة في سلسلة مسرحياته التي عرضت خلال السنوات الأخيرة.

دانية الإدلبي

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى