"آرتوك": الذكاء الصناعي جزءاً من تلقي الفن

"آرتوك": الذكاء الصناعي جزءاً من تلقي الفن
"آرتوك": الذكاء الصناعي جزءاً من تلقي الفن

تحت عنوان "آرتوك"، أطلقت الشابة المغربية كنزا سبتي مشروعاً يقوم على ابتكار محاورة بين العمل الفني والمتلقي، بحيث يكشف العمل مضمونه وغموضه من خلال هذه التقنية، التي تتيح للمتفرّج أدوات تساعده في فهم واستكشاف معانيه وأبعاده ليصبح الذكاء الصناعي جزءاً من عملية تلقي الفن وتذوّقه.

سبتي (1993) متخصّصة في علاقة الرقمي والتكنولوجي بالفن والثقافة، وقد أنجزت دراسة عن "دمقرطة الفن في المغرب"، وعملها في هذا المشروع يقوم على ابتكار أداة وسيط ثقافي بين المتفرّج والعمل الفني، بحيث يوفّر الحوار الذي ينشأ بين "الروبوت" (التقنية) والمتفرج مفاتيح القراءة والتلقي ويثري التجربة المعرفية لدى المستقبِل.

الفكرة أنجزت سابقاً في "متحف الفن الحديث" في بيونس آيريس، حيث يمكن الدخول في حوار مع الأعمال المعروضة والتساؤل حولها وتلقي الإجابات وإضاءة التجربة وربطها بتاريخ الشكل الفني الذي تنتمي إليه.

وكنوع من التجربة الأولى لمشروع سبتي، سيكون معرض فنان الفوتوغراف بدر بوزوبع في "المعهد الثقافي الفرنسي" في الدار البيضاء أول تطبيق لاختبار المشروع، حيث يفتتح المعرض في 17 من الشهر الجاري ويتواصل حتى 28 منه، وتستفيد سبتي فيه من إمكانيات لتفعيل الفكرة.

مجموعة بوزوبع الفوتوغرافية تأتي تحت عنوان "مشروع الوجوه" وهي مستلهمة من ظاهرة السيلفي، وبهذا يكون ثمة حقل مشترك يشتغل عليه الفنان مع سبتي وهو أثر الرقمية والتكنولوجيا في الفن. فمضمون أعماله يستكشف "صناعة الذات" من خلال وسائل التواصل الاجتماعي.

تقول سبتي في حديث لـ "العربي الجديد" إن "آرتوك" هو بمثابة مختبر لابتكارات جديدة في مجال الوسيط الثقافي".

وتضيف "أردنا ابتكار عملية تفاعلية إبداعية تعمل كوسيط في حدث ثقافي. استخدمنا التكنولوجيا الجديدة لتحقيق ذلك. وهذا هو المشروع الأول في مختبر "آرتوك" ويأتي بعنوان "دردش مع العمل الفني"، وطموحنا استخدام تكنولوجيا الدردشة والشات المدعومة من تطبيق ماسنجر في فيسبوك لنجعل الناس يتحدثون مباشرة عن العمل".

وعن الكيفية التي ستعمل بها هذه الفكرة في معرض بوزوبع تشرح "قمنا بوضع العديد من رموز الاستجابة السريعة في المعرض Qr Codes، على الحضور فقط القيام بمسح هذه الرموز لتبدأ المحادثة. وطالما الشخص الذي يقوم بالمحادثة موجود في صالة العرض يمكنه المحادثة مع العمل الفني والجمهور من خلال حساب ماسنجر".

تتابع سبتي "طموحنا أن تجعل هذه المبادرة الناس أكثر ثقة في تلقي الفن وتعلم أمور كثيرة حوله، وأن نبني شبكة من مرتادي المعارض بإمكانهم استخدام الدردشة التي أصبحت وسيلة تواصل أساسية في عصرنا، لبناء علاقة أوضح مع الفن المعاصر".

تتيح التقنية التي ابتكرتها سبتي للمتلقي أن يستمع من خلال تطبيق "ماسنجر" إلى شهادات فنانين آخرين، ومقاطع فيديو ومعلومات ضرورية ووضع العمل في سياقه التاريخي والفني والثقافي لضمان قراءة أفضل له.

اقــرأ أيضاً

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى