أخبار عاجلة
موغابي يذعن لخصومه ويستقيل من منصبه -
حمادة: القطاع التربوي بحاجة ملحة للنهوض والتطوير -
أخطر وسيلة نقل على حياة الإنسان -
تحرك روسي متسارع نحو تسوية سياسية بسوريا -
الحريري في القاهرة -
كنعان بعد اجتماع التكتل: الحريري مفتاح الحلول -
رسالة من ظريف إلى باسيل.. وهذا أبرز ما جاء فيها -
"بانيبال" 60: شهادات حول علاء الديب -
أقوى حواسب آبل يخضع لتعديلات كبيرة -

ناشرون تونسيون: في زوبعة الدعم والرقابة

ناشرون تونسيون: في زوبعة الدعم والرقابة
ناشرون تونسيون: في زوبعة الدعم والرقابة

لينكات لإختصار الروابط

ليس خافياً ما يعيشه قطاع النشر في تونس منذ سنوات من صعوبات في ظلّ محدودية السوق في الداخل وعدم الانفتاح على الأسواق الخارجية حتى القريبة منها مثل المغرب والجزائر، بالإضافة إلى جو عام من العزوف عن اقتناء الكتب والقراءة بشكل عام. حيال هذا الوضع، كثيراً ما اعتبرت الدولة الطرف المنشّط الرئيسي للقطاع من خلال سياسات الدعم وإجراءات حمائية متعددة لمهنة النشر.

منذ نهاية الشهر المنقضي، ظهرت أزمة في تونس بين "اتحاد الناشرين" ووزارة الثقافة تتعلق بـ"اشتراط" تقرير من لجنة تسمى بـ"لجنة القراءة" تتسلم نسخة رقمية من المخطوطات للكتب المرشّحة للدعم، وهو ما وجد فيه الناشرون مساً بـ"طرق عملهم ومهنيّتها والحريات والحقوق" كما جاء في بيان نشروه مؤخراً جاء فيه أيضاً أن هذه الخطوة تحول دون الناشر واختياراته وضبط خطّه التحريري.

كما أشار البيان إلى أن "تسليم نص مخطوط لجهة إدارية ليس لها الصفة والمسؤولية، لا يمكن أن يضمن عدم التزوير والاعتداء قبل النشر وبعده بالنشر الالكتروني الذي يمثل آفة كبرى على حقوق التأليف".

يذكر أن ثلاثة أرباع أعضاء اللجنة الموكلة بقراءة الأعمال المرشحة هم من المصالح التابعة لوزارة الثقافة وهو ما يجد فيه الناشرون عودة إلى القرار الأحادي، فيكون بذلك حق الدعم بين يدي سلطة سياسية، أو إدارية في أحسن الحالات، على حساب تقييم يقوم على جودة الأعمال المضمونية والإخراجية.

هذه الأزمة تدلّ على تراجع في مرونة سياسات النشر في تونس، فالقانون المعمول به إلى حد اليوم (2004) يقول بـ"إسناد نسبة موحّدة للدعم على جميع أنواع الورق المستعمل في صناعة الكتاب" من باب دعم العمل الثقافي، وبالإضافة إلى كونه تراجعاً أخطر عن مبادئ دستورية يضمنها "دستور 2014" حيث يفتح المجال لرقابة الأعمال الفنية والإبداعية.

بالإضافة إلى البيان المنشور في عدد من الصحف التونسية، فإن "اتحاد الناشرين" قرّر في أول أيام الشهر الجاري مقاطعة الدورة القادمة لدعم الورق، كما طالب بتدخّل رئيس الحكومة لوقف هذه القرارات.

يبدو حال النشر في تونس مثل قطاعات ثقافية كثيرة باتت هشاشتها جزءاً من واقعها اليوم، ولكن في الوقت الذي ينتظر المتداخلون فيه إجراءات داعمة، يجدون أن الاجراءات الرسمية الجديدة تمثل تراجعاً عن مكتسبات سابقة.

اقــرأ أيضاً

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى حسين مجدوبي.. وصايا لعابري مضيق الهجرة

ما رأيكم بالشكل الجديد للموقع؟

الإستفتاءات السابقة