أخبار عاجلة
بالفيديو… نوح زعيتر: “هودي فركوشين ونص” -
هل رأيتم هذا الشاب؟ -
قبائل شمر تطالب الحكومة العراقية بتسليحها -
في المجر.. إذا ساعدت لاجئا فمصيرك السجن -
قتيل في الدكوانة -
توقيف عصابة سرقة سلبت خزنة بقوة السلاح -

أغنية أحمد مكي "المسروقة" تشعل جدلا فنيا بمصر

أثار حذف موقع آخر أغاني الفنان المصري أحمد مكي "وقفة ناصية زمان" بعد تجاوزها حاجز 16 مليون مشاهدة؛ الحديث عن تزايد السرقات الفنية في الوسط الغنائي بشكل ملحوظ خلال الآونة الأخيرة.

وكان موقع يوتيوب حذف أغنية مكي منذ أيام، استجابة لبلاغ مقدم من شركة "أوديام" المعنية بحماية حقوق المؤلفين والملحنين، بعد اتهامه بسرقة لحن أغنية "الحقيقة" (The Truth) للمغنية الإيرلندية روازين مورفي، التي تم طرحها عام 1999، قبل إعادة الفيديو مرة أخرى في وقت لاحق.

ودافع مكي عن استعانته باللحن بأنه يأتي في إطار تكنيك يسمح بالاستعانة بموسيقى من مقطوعات أخرى، وقال إن هذا الإيقاع معروف عالميا وتكرر في أكثر من لحن، مشيرا إلى أنه سيعمل على توضيح حقيقة الأمر للشركة مقدمة الشكوى ليتمكن من استعادة حقوق بث الفيديو مرة أخرى.

وبعد تصريحات مكي التي أدلى بها لإحدى القنوات المصرية الخاصة، أعاد موقع يوتيوب نشر الأغنية مرة أخرى، وذلك بعد أن توصل مكي لتوافق مع الشركة مقدمة الشكوى، حسب مواقع إعلامية مصرية.

وبعيدا عن أغنية مكي التي اعتبرها خبراء ونقاد فنيون نموذجا "واضحا" لحالات الألحان، فإن عمليات السرقة في الوسط الفني تزايد رصدها بشكل ملحوظ مؤخرا، وإن لم تكن بالأمر الجديد في عالم الفن، إلا أن اتساع تأثير وتقدم الأدوات الكاشفة عن حالات التطابق والتشابه ساعد في ذلك.

323ce19212.jpg
يوتيوب حذف أغنية مكي بعد شكوى لانتهاك حقوق الملكية قبل أن يعيدها مرة أخرى (مواقع التواصل الاجتماعي)

وحسب ما يرى خبير الإعلام الرقمي بسام شحادات، فإنه بات على ناشري المحتوى من مغنيين وملحنين "القلق" من تبعات تدقيق منصات النشر الكبرى -كموقع يوتيوب وغيره من مواقع التواصل الاجتماعي- في الحفاظ على حقوق الملكية الفكرية، الذي يتزايد مؤخرا، ليقطع الطريق على الاستسهال المعهود في هذا السياق سابقا.

اتهامات متبادلة
ويشير شحادات في حديثه للجزيرة نت إلى أن ضبط هذه الحالات قد يتأخر أحيانا حين لا تؤدي عمليات المقارنة التلقائية إلى اكتشاف ذلك، إلا أن اشتهار المقطع -كما في هذه الحالة- يؤدي إلى شكوى صاحب الحق، ومن ثم تجاوب الموقع مع الشكوى، مما يستلزم تفاوض صاحب الفيديو مع المشتكي لإعادته.

هذا التطور الرقمي أثمر خلال الأعوام الأخيرة زيادة الاتهامات المتبادلة بين فنانين وملحنين بالقيام بسرقة إبداع بعضهم، كما سَهَّل الكشف عن الكثير من عمليات سرقة ألحان غير عربية وأخرى قديمة، ومعرفة ذلك على نطاق واسع بعد أن كان محصورا في إطار ضيق من المعنيين والمهتمين بالساحة الفنية.

61b07d7586.jpg
بسام شحادات: بات على المغنين والملحنين القلق من تبعات تدقيق منصات النشر في حقوق الملكية (الجزيرة)

وطال الأمر أشهر المغنيين والملحنين، وفي مقدمتهم عمرو دياب ومحمد منير ووائل جسار وحسين الجسمي ونانسي عجرم وسميرة سعيد، في حين تعددت أشكال السرقة بين سرقة كاملة للحن دون تغيير، أو تعدّي الجمل الموسيقية المنقولة من عمل آخر الجملتين (الحد المسموح)، أو الاقتباس مع إعادة جديدة للتوزيع.

وفي هذا السياق، يشير الملحن والمنتج الفني حامد موسى إلى وجود شكلين من الاستعانة بألحان موجودة فعلا: أولها اقتباس روح اللحن والإضافة إليه، وهو أمر مقبول يقوم به فنانون كبار مبدعون بمختلف اللغات والثقافات، مما يجبر صانعي اللحن الحقيقيين أحيانا على إبداء الإعجاب باللحن الجديد.

ويعتبر في حديثه للجزيرة نت الشكل الثاني الذي يقوم على أخذ اللحن بصورة كاملة "سرقة" يرتكبها "لص غبي"، لافتا إلى أن ذلك ليس مقتصرا على صناعة الألحان فقط وإنما يشترك فيه جميع أنواع الفنون.

ويرى أن 90% من الملحنين على الساحة الفنية يقومون بالاستعانة والاقتباس من ألحان موجودة، بعضهم يقتبسون اقتباسا ذكيا، ومنهم الفنان الراحل محمد عبد الوهاب، والملحن المعاصر عمرو مصطفى، بينما يتورط آخرون في السرقة الكاملة، كما فعل المطرب محمد فؤاد في أغنية "طمني عليك" وكما في حالة أغنية مكي.

فقر موهبة
ويعتبر موسى ذلك انعكاسا لفقر الموهبة أو ضعفها في الجانب الذي تقع فيه السرقة، مع حاجة لإثبات خلاف ذلك وإظهار إبداع غير حقيقي، وعدم تقبل واقع موهبته تلك، فيندفع إلى سرقة جهد الغير واعتياد ذلك مع الوقت.

e9215201c4.jpg
حامد موسى: 90% من الملحنين يقومون بالاستعانة والاقتباس من ألحان موجودة (الجزيرة)

لكنه في الوقت ذاته، يرى أن ما وقع فيه مكي لا يقلل من موهبته وامتلاكه القدرة على فهم ما يحتاجه محبوه وكتابة كلماته المناسبة، إلا أن كونه ليس ملحنا أوقعه في هذا "الخطأ غير المقصود"، الذي هو نتاج جهل بالقواعد والآليات التي تحكم الأمور في هذا الجانب.

ولا يقتصر أمر السرقة على الألحان فقط، حيث يتجاوز ذلك إلى سرقة كلمات الأغاني وأفكار "الكليبات" المصورة، ومن ذلك أغنية مكي ذاتها، حيث اتُّهم وقت صدور أغنيته بسرقة فكرة "الكليب" من أغنية "ديسباسيتو" الشهيرة للمغنيين البورتوريكيين لويس فونسي ودادي يانكي.

بدوره، أرجع الناقد والسيناريست إمام الليثي تزايد حالات السرقة في القطاع الفني إلى حالة الفوضى وسيولة الإنتاج التي أفرزت -حسب رأيه- قطاعا عريضا من أنصاف الموهوبين ومحترفي الاسترزاق بالفن.

ويرى في حديثه للجزيرة نت أن هذه الظاهرة أفقدت الأغنية العربية مكانتها، وأثرت على هويتها، حتى لم تعد لها ملامح محددة، كما فتحت المجال لدخول ألوان أخرى على الموسيقى العربية دون وعي أو دراسة، فصارت أذن المستمع أشبه بقفة قديمة سكبت فيها محتويات مختلفة دون تمييز.

وتعكس هذه السرقات -حسب الليثي- واقعا يعيشه ، يفتقد فيه هويته ويبتعد عن تراثه في ظل حالتي انهزام وضياع واضحتين لا تعطيان دافعية للسعي إلى إبداع حقيقي، وهو ما يؤدي إلى الفشل في وضع بصمة ولمسة حقيقية؛ مما أثمر في نهاية الأمر واقعا مترديا كما عليه الحال.

ويصل الأمر مداه حين يندم الفنان عن عمل قدمه، كما الحال مع المطرب المصري عصام كاريكا الذي اعتذر عن أغنية أهداها لملك المغرب محمد السادس بعنوان "الراجل ده"، كونها قد سبق غناؤها للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، فضلا عما حوته من تعابير ذات دلالة مسيئة في اللهجة المغربية.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى مرام البلوشي:هذا سبب قلة متابعيني..ولهذا تأتيني الشتائم
يلفت موقع نافذة العرب إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على إحترام الأصول واللياقات في التعبير.

ما هو المسلسل الرمضاني المفضل لديكم؟

الإستفتاءات السابقة