أخبار عاجلة
ماي تهدد متمردي حزبها بالدعوة لانتخابات عامة -

رحيل جلال خوري: حنين إلى جمهور بعيد

رحيل جلال خوري: حنين إلى جمهور بعيد
رحيل جلال خوري: حنين إلى جمهور بعيد
ارتبط اسم الكاتب والمخرج المسرحي اللبناني جلال خوري (1934 – 2017) الذي رحل أمس في ، بالمسرح السياسي منذ ستينيات القرن الماضي، تأليفاً وإخراجاً وتنظيراً، منذ أن قدّم عمله الأول "في انتظار غودو" عن نص صموئيل بيكيت عام 1962.

بدأ مشواره فناناً ملتزماً بالماركسية مثل العديد من المسرحيين اللبنانيين في تلك المرحلة، ولم تكن الخشبة مساحة تعبيره الوحيدة، إذ اشتغل محرراً صحافياً في الصحافة الثقافية وجذبته حينها أعمال برتولد بريخت تحديداً وقدّم نصه "أحلام سيمون ماشار"، وكذلك "صعود أرتورو أوّي" لتتالى اقتباساته عن الكاتب الألماني.

حصل خوري على منحة فدرس عام 1967 ــــ 1968 في "المسرح الوطني" في ، ليعود إلى ، ويبتدئ مشواره في الكتابة والإخراج في أعمالٍ لاقت رواجاً واستحساناً من النقّاد، في فترة شهد المسرح زخماً في الإنتاج والرؤى في سياق الرد على هزيمة حزيران.

"
أعماله تحفر في ذاكرة المهمّشين ومواجهتهم لأذرع السلطة الممتدّة
"

الذهاب نحو الجمهور والتفاعل معه شكّلا غاية أساسية لخوري، حيث قدّم أعماله "ويزمانو، بن غوري وشركاه" (1968)، و"جحا في القرى الأمامية" (1971)، و"الرفيق سجعان" (1974) و"كذاب... أو محاورات شاهين وطنسا" (1982)، و"فخامة الرئيس" (1988)، و"يا ظريف أنا كيف" (1992)، لكن الحرب الأهلية اللبنانية مثّلت منعطفاً حاسماً في تجربته وتجارب الآخرين، والتي يصفها في إحدى مقابلاته "راحت علاقة اليسار بالفكر اليساري تتلاشى، ربما كان ذلك بسبب معايشتنا أحداثاً مأساوية ما جعلنا غير مبالين أمام الموت، وأنا صرت في لاوعيي قدرياً".

في التسعينيات التي شهدت سقوط الاتحاد السوفييتي والتبشير بانتهاء عصر الإيديولوجيات، سيبحث الفنان اللبناني عن أسباب هذا الفشل، ويحاول اختبار أساليب وطرق جديدة ابتدأها مع مسرحية "رزق الله يا بيروت" التي تروي سيرة المسرح اللبناني منذ مارون النقاش حتى الحرب الأهلية، وكذلك "هنديّة ، راهبة العشق" (1999)، و"الطريق إلى قانا" (2006) و"رحلة رحلة مُحتار إلى شرْي نَغار" (2010).

ضمن رحلة بحثه عن شكل ومضمون يعيدان الجمهور إلى المسرح، أخرج "خدني بحلمك مستر فرويد" (2014)، التي انتقل خلالها من تحليله للصراع مع السلطة إلى إشكالية العلاقة بين الرجل والمرأة وتمثّلاتها في المجتمع والسياسة من خلالة محاكمة لأخناتون وفكرة التوحيد، والتي لم تحظ إلا بعروض قليلة.

في عمله الأخير "شكسبير إن حكى" (2016) يستحضر تسع شخصيات من المسرح الشكسبيري لمقاربة محطّات أساسية في التاريخ اللبناني، ضمن رؤية حكمت مجمل أعماله التي رغم تنوّعها واختلاف مضامينها إلا أنها ظلّت تحفر في ذاكرة المهمّشين ومواجهتهم لأذرع السلطة الممتدّة في كل اتجاه.

يُذكر أن جلال خوري شغل منصب أستاذ في "معهد الدراسات المسرحية"، وفي الكلية السمعية المرئية والسينمائية (Iesav) في "جامعة القديس يوسف" في بيروت، ورَئيسَ اللجنة الدائمة للعالم الثالث في "مؤسسة المسرح" التابعة لليونسكو (I.T.I.) من 1973 إلى 1977.

اقــرأ أيضاً

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق راغب علامة نجم مهرجان صفاقس في تونس
التالى عودة مهرجان السينما العربية بعد غياب 12 عاماً
يلفت موقع نافذة العرب إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على إحترام الأصول واللياقات في التعبير.