أخبار عاجلة
روحاني يهاتف ماكرون وباريس تأمل نزع سلاح حزب الله -
آبل متهمة بسبب العمل غير القانوني للطلاب لبناء iPhone X -
جنبلاط: استقلال الغد.. وكأنهم في مسرح الأوهام -
غوارديولا يراقب الجزائري رياض محرز لضمه إلى "مان سيتي" -
في زحلة.. إرهابي في قبضة الأمن -
تحرك روسي متسارع نحو تسوية سياسية بسوريا -
كنعان بعد اجتماع التكتل: الحريري مفتاح الحلول -

النهر

النهر
النهر

لينكات لإختصار الروابط


ما أضيقهُ من عالمٍ
هارباً من لحظةٍ سكونيةٍ
أو كلمةٍ مفردةٍ
ينضحُ من حروفِها دمٌ أسودَ،
ما أضيقهُ من تُرابٍ
لا يلمُّ الجثثَ المسبيةُ بالشمس!


يا مَن تركتَ اسمَك وجوادكَ
عند العتبة،
يا مَن تخليتَ عن مدخراتِك للنهرِ،
ترجّل من أساكَ،
ترجّل من أسفارِكَ
بين اللهبِ واللهب،
ترجّل من أماسيكَ الوحيدةَ على السواترِ،
لا تفتح جراحَك القديمةَ
وتندبَ الوقتَ
لا تلمِ الأرصفةَ الأنيقةَ على خلوها
من المارةِ،
الغرقُ صفةُ الأيامِ الهوجاءِ
وصفةُ السائرينَ ذوي العيونِ الزجاجيةِ.
لا ترَ ما يُرى
وتبكي من العتمة.
أيها المجنون،
قلبُك منتفخٌ من الأسئلةِ
ورأسُكَ يدورُ في مكانهِ
بحثاً عن أشباحٍ قُتلوا على الجسرِ،
الأُمنيةُ، طمسوا ملامِحَها
وغسلوا أيديهمُ
ثم صلّوا ركعتين.
واصل نشيدَكَ
حتى وإن بُحّ صوتُكَ
وتبعثرتِ الكلماتُ، مخنوقةً تخرجُ،
تحزُّ الحنجرة.


كان سؤالاً مجنوناً يتجوّلُ في الحاراتِ
المهدمةِ،
وكان شعاعاً مدفوناً
تداعى عليه الركامُ
حتى تبدّى مثل ظلٍّ ممسوسٍ
ببشارة ما يزول وما لا يزول.
واصل نشيدَك.
أنت انفصلتَ عن النهاية
وابتدأت تأكلُ ماضيكَ.
فمن أين يأتي هذا النورُ
وأيُّ مراكبَ بيضاءَ تشعُّ بالأمل؟
أيُّ هواءٍ يجلسُ على الجبلِ
ويُغني للآلهة؟
ومن تراهُ استغفلَ النارَ
وآوى الفرصة؟


واصل نشيدَكَ
-يا أبي -
ولا تقُل:
قبرٌ يتجوّلُ في المدينةِ
هذا النهرُ.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى حسين مجدوبي.. وصايا لعابري مضيق الهجرة

ما رأيكم بالشكل الجديد للموقع؟

الإستفتاءات السابقة