"أي متحف للفن المعاصر؟": إجابات غربية فقط

"أي متحف للفن المعاصر؟": إجابات غربية فقط
"أي متحف للفن المعاصر؟": إجابات غربية فقط

يشهد عالم الفن المعاصر منذ عدة عقود تماثلاً كبيراً يَسِم المعارض في المؤسسات العالمية عامة كانت أم خاصة، عمّق ذلك تكاثر البيناليات وأسواق الفن والمزادات وتضخم قيمة بيع الأعمال المعاصرة. ولا بد أن يكون لهذه التغيرات أثر على الفنانين والمتاحف والمؤسسات الثقافية والمقتنين ومؤرخي الفن والقيمين وحتى على المتلقين أنفسهم في كل مكان.

في هذا السياق، وتحت عنوان "أي متحف للفن الحديث والمعاصر من أجل الغد؟"، تنطلق جلسات الطاولة المستديرة طيلة يوم 12 كانون الثاني/ يناير المقبل، ضمن الملتقى الذي تنظمه "مؤسسة لوي فيتون" في بشكل دوري.

بيان الملتقى يشير إلى أن "على المتاحف من الآن فصاعداً أن تتعامل مع مشهد فني معولم ويغلي بالتقنيات الجديدة"، لافتاً إلى تغيّر مفهوم المركز والهامش وظهور سرديات ثقافية تاريخية ومنظور آخر مؤثر بشكل عميق على الفن المعاصر، وعلى أي محاولة لتأسيس مجموعة لمتحف ما تحت عنوان هذا الفن.

ورغم هذا الاعتراف الضمني بوجود مشهد فني وثقافي بل ومتحفي عالمي جديد، لا يقتصر على المشهد الغربي، وليس متأثراً به ولا منتمياً إليه، إلا أن الملتقى يخلو من فنانين أو قيمين أو فاعلين في متاحف عربية أو صينية أو يابانية أو هندية لديها نفس الانشغال والقلق حول كيفية تقديم الفن المعاصر متحفياً اليوم ومستقبلاً. دون أن ننسى أن المؤسسات الغربية تساهم في تكوين مساحات وفضاءات جديدة للفن المعاصر في بلاد مهمّشة فنياً، ولكن ليس بهدف تقديم المشهد المعاصر فيها، بل بهدف تحويلها إلى سوق للفن الغربي، مثل متحفي "لوفر" و"غوغنهايم" في أبو ظبي أو سوق "آرت دبي" وغيرها.

في الملتقى يجتمع فاعلون من ثلاثة مشاهد: الأول يمثل المؤسسات الخاصة والعامة والمتحفية، والثاني من مؤرخي الفن والنقاد، والثالث عدد من خبراء سوق الفن والقيمين.

من المشاركين في الجلسات: هانز أولريك أوربيست من "غاليرهات سيربنتنز" في لندن، وماريا بالشو من متحف "تيت" البريطاني، وبرنانر بليستين من "بومبيدو" في باريس، وتيلما غولدن من "ستوديو هارليم" في ، وميشيل جوفان من متحف "كونتي" في لوس أنجلوس، وغلين لوري من "متحف الفن الحديث" في نيويورك، وميخائيل بيوتروفسكي من "متحف إرميتاج" في بيتسبورغ (متخصص في الفن الإسلامي والعربي)، والمؤرخة والناقدة الفنية إليزابيث ليبوفيتشي (متخصصة في الفن النسوي)، وسوزان غينشايمر من متحف دوسيلدروف في ألمانيا، ومانويل بورخا من "متحف الملكة صوفيا الوطني" في مدريد، وزدينكا بيدانوفيناك من "الغاليري الحديث" في سلوفينيا.

يخوض المؤتمرون في أهمية تأسيس مقتنيات من الفن المعاصر في المتحف في وقت تتعدد فيه المبادرات والوسائل التي يتم بها تقديم هذا الفن للجمهور. ويناقشون المبادئ التي تقود، في سياقات مختلفة، عملية تأسيس مجموعة تمثل الفن المعاصر اليوم، وما هو تأثير الظروف الاجتماعية والاقتصادية ووسائط الميديا على تأسيس متاحف تهتم بهذا النوع من الفن.

كما يتناول الملتقى سؤالاً جوهرياً حول من يصنع تاريخ الفن اليوم، والذي يطرح حول الأدوار المختلفة في عملية التأريخ هذه، والمنوطة بالمحترفين من مؤرخي الفن والمتحفيين والفنانين ونقاد الفن والمقتنين والخبراء، وعلاقة ذلك بالحكم الذوقي والجمالي على هذا الفن. 

أما السؤال الأخير الذي سيكون موضع المناقشة فيدور حول تأثير تدخل السوق في إنتاج الفن، والذي أخذ يطرد في العقود الأخيرة بشكل كبير، ساهم في ذلك ظهور صالات العرض متعددة الجنسيات، والمزادات، وبروز مشاهد فنية جديدة في العالم كالأفريقي والعربي والصيني.. إلخ وأثر كل هذا على المشهد الفني ومعطياته الجديدة.

اقــرأ أيضاً

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى بالفيديو… إليسا تفقد الوعي على المسرح

ما رأيك بالشكل الجديد للموقع؟

الإستفتاءات السابقة