أخبار عاجلة

علي أبو عجمية: نهايات لم يغادرها الشعراء

تأتي مجموعة الشاعر الثانية في عدّة أقسام وتحت كل واحد منها قصائد قصيرة، وهي على التوالي "منذ الأناشيد" و"عن الحب والغابة" و"مع النحل حتى عنابره" و"عناصر الليل الكاملة" و"أخطاء الشطرنج" و"عشاء القطيعة" و"أقفاص سعيدة" و"الغناء الأخير لصاحبي" و"غرفة اليأس النضرة"، و"تفّاحات ثملة" و"قلّتي في الظلّ، كثرتي في الريح".

في "منذ الأناشيد" يعود الشاعر إلى القصيدة العمودية وقصيدة التفعيلة، مقتبساً فكرة الإنشاد، حتى في استخدام المفردات، لكنها عودة بهدف استكشاف هذه الكتابة أو الحفر في الحنين إلى هذا الشكل الشعري، يقول: "من أنتِ؟ من ذاكَ؟ من لا يعرفُ الأمَلا/ أو يعرفُ اليأسَ عند اليأسِ متّصلا/ أرى جداراً، أرى ليلاً ونائمةً/ أرى كتاباً لها مستوقفاً رَجُلا/ لهُ النهارُ، لهُ النومُ الخفيفُ لهُ/ المُستنقعُ الملِحُ، لكن يصعد الجَبَلا".

وفي "الحب والغابة" نلمح تأمّلات من نوع غنائي آخر، يتخلّى عن التفعلية والوزن، لكنه يعود إلى الرموز الأسطورية والتصوّرات الهيامية التي تتأرجح بين الحب والموت والطبيعة، يكتب أبو عجمية: "تركنا نبات الوُعول على حجر في البراري/ ولكن إلى أين تأخذنا يا قليل المَسرّات/ يا سيّد الغابةِ الآن". وفي مقطع آخر "يا تُرابَ الغاباتِ اتبعني إلى الرَدْمِ الكبير، اتبعيني إلى الشجرةِ يا فراشاتُ، عائلة الليل أنا، والفأسُ الولّادةُ فأسي".

يتناوب الشعر في مجموعة أبو عجمية على الموسيقى والوزن، نجد قصيدة مستغرقة في النشيد بما في الكلمة من معنى، تليها أخرى تبتعد عن الموسيقى ولكنها تحتفظ بروحية الإنشاد، لتبدو القصائد كما لو أن صاحبها أحب أن يتمشى في زمن شعري آخر وأن يجرّب أدواته، من دون أن ينفي ذلك وجود صور فريدة ومفردات تخصّ معجم الشاعر وصوته الخاص، من ذلك: "يحدثُ أن أُحبّكِ؛ أن أعذّبَ قلبكِ كلّما شِئتُ، وأن أُعوّذَهُ بالروائحِ والأناشيد، ما من أحدٍ أراني ما رأيتُ منكِ، إذ لا تُصنعُ عيني إلّا على عينكِ، وما شغلني عن يديكِ الناسكتين إلّا طريقُ المرارةِ والخُبزِ، إنّني أفنيتُ أيّاميَ كلّها ولم أجد للنُّكرانِ باباً ولا لروحيَ المغلوبةِ موئلاً إلّا غِيابكِ الغنيّ ونسيانكِ الفقير!".

يذكر أن الشاعر من مواليد الخليل عام 1988 وصدرت مجموعته الشعرية الأولى بعنوان "سفر ينصت للعائلة" عام 2014، وله كتابات في النقد الأدبي والثقافي.

اقــرأ أيضاً

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق "فرانكفورت 2017": مشاهد من كوكب الكتاب
التالى أكثر من كل حمام العالم

ما رأيكم بالشكل الجديد للموقع؟

الإستفتاءات السابقة

إعلانات مدفوعة