"الكتاب العرب" في دمشق: بؤس المثقف

"الكتاب العرب" في دمشق: بؤس المثقف
"الكتاب العرب" في دمشق: بؤس المثقف
تستمر حملات الاستنكار لانعقاد مؤتمر "الاتحاد العام للكتّاب العرب"، الذي افتتح اليوم في دمشق، من قبل عدد من المثقفين الذي أدانوا تنظيمه في وقت تتواصل فيه جرائم ضد شعبه، الذي نزح أكثر من عشرة ملايين منه سواء في مناطق الداخل وإلى بلدان أخرى.

في الوقت نفسه، تداول كتّاب فلسطينيون وعرب ما وصفوه "إعلان براءة وإدانة"، أعلن فيه الموقّعون عليه براءتهم من الاتحاد وإدانتهم لعقد مؤتمره في العاصمة السورية، كما أدانوا "مشاركة وفد من اتّحاد كتّاب وأدباء " التي لا يمثّلهم".

في حديثه لـ"العربي الجديد"، يقول القاص والكاتب الأردني هشام البستاني إن "اتحاد الكتاب العرب والاتحاد المنضوية تحته هي مجرّد روابط شكلية غير معنية بالإبداع ودعم المبدعين، وهي مرتبطة بشكل أو بآخر بالسلطة الحاكمة في هذه البلدان، إما تابعة لها أو أبواق دعاية أو في أحسن الأحوال تمثل إطاراً متواطئاً معها لا يرفع صوته ضد انتهاكات حرية المبدعين والحريات السياسية عامةً".

"
الثقافة العربية باتت رهينة توجهات الأنظمة التي ترفض التغيير
"

يضيف صاحب "الخراب" أن "الاتحاد عبر تاريخه ومنذ ان استلم رئاسته علي عقلة عرسان وإلى اليوم يعيد إنتاج الحالة نفسها في خدمة الأنظمة، ومنها النظام السوري، في سياق التمحور العام في المنطقة بين محورين؛ سعودي إسرائيلي وإيراني سوري، تذهب ضحيته الشعوب العربية ومصالحها".

يشير البستاني إلى أن "المثقف يريد أن ينتج نفسه كملحق أو أداة بيد هذه الأنظمة بدلاً من تفكيك خطابها وبناء خطاب آخر، ويلهث خلف أي جائزة أو شكل من أشكال الاعتراف بغض عن قيمة المؤسسة التي تمنحه ذلك حتى أضحى متسولاً عندها، وهذا خو جزء من بؤس المشهد الثقافي العربي".

أما الشاعر السوري علي سفر في حديثه لـ"العربي الجديد، فيتساءل "أي نوعية من الكتاب هؤلاء الذين يغمضون أعينهم عن جرائم نظام الأسد بحق الشعب السوري عموماً، وبحق المثقفين والكتاب السوريين الذين بات غالبيتهم أسرى المنافي بسبب سياسات القمع والإرهاب وكمّ الأفواه؟".

يتابع في حديثه "أي انحطاط أخلاقي هذا الذي يجعل من هؤلاء يصادقون على رواية اتحاد كتاب أزلام النظام ومخبريه، في أن ما يحدث في هو مؤامرة وإرهاب.. الخ؟"، ألا يعيدنا كل ما يفعله هؤلاء تحت شعارات اتحاد الكتاب العرب إلى أن الثقافة العربية باتت رهينة توجهات الأنظمة التي ترفض التغيير وتدعم الثورات المضادة؟".

ويختم "كيف يتفق أن يكون هناك كاتب عربي يزور مدينتي بينما أنا مطرود منها؟ من سيستضيفك فيها سوى من قام بطردي؟! كيف سترى دمشق دون أهلها؟ هلا فكرت.. أم أنك فقدت حتى هذه الميزة البشرية؟".

"
"واقع اتحاد الكتاب الفلسطينيين يسيء إلى الذين كتبوا بالدم لفلسطين وحريات الشعوب"
"

الكاتب والمخرج السينمائي الفلسطيني نصري حجاج كتب على صفته في فيسبوك "واضح جداً من تفاصيل الواقع النقابي للكتاب الفلسطينيين ومن المواقف السياسية فيما يخص الصراع مع الاستعمار الإسرائيلي والقدس وواقع السلطة.. وأيضاً في المواقف المخزية من صراع الشعوب العربية مع طغاتها وانحياز النقابة إلى الطغاة قولاً وفعلاً وفكراً والتعاون مع أنظمة ومؤسسات منخرطة في سفك دماء واعتقال الكتاب والأدباء والشعراء والفنانين الفلسطينيين والعرب، واضح جداً أن هناك أزمة نكبوية على المستويات كافة وخصوصاً على المستوى الأخلاقي".

ورأى "أن الوضع الهابط والمفكك أخلاقياً وفكرياً وسياسياً لواقع الاتحاد العام للكتاب الفلسطينيين يخدش تاريخ الكتاب الفلسطينيين ويسيء إلى الكتاب الذين كتبوا بالدم لفلسطين وحريات الشعوب عبر التاريخ الفلسطيني قبل النكبة وبعدها وإلى وقت قريب".

وختم حجاج "هذه الأزمة الكبرى تتطلب اليوم وقفة جدية من قبل جميع الفلسطينيين كتاباً وفنانين ومثقفين أحراراً ومؤسسات لإعادة الإشعاع لدور الكاتب الفلسطيني في دفاعه عن حرية شعبه بوضوح وخطوات تتقدم ممثليه السياسيين، والشعوب المتطلعة إلى إزاء الدور الظلامي المتخلف والقاصر والمنحاز إلى الطغاة لمن يمثلون نقابياً كتاب فلسطين اليوم".

اقــرأ أيضاً

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى بالفيديو… إليسا تفقد الوعي على المسرح

ما رأيك بالشكل الجديد للموقع؟

الإستفتاءات السابقة