أخبار عاجلة
لماذا يسيل أنفك عندما يبرد الطقس؟ -
مولر يوجه اتهامات جديدة بقضية التدخل الروسي -
لبنان ينتظر ما في جعبة ساترفيلد -
كاريكاتور اليوم -

أمجد التهامي.. منحوتات تحلم بالحرية

لا تنفصل تجربة الفنان المصري أمجد التهامي (1968) في النحت، عن بحثه الأكاديمي حول فلسفة الجسد وحضوره في الفن الحديث؛ السياق الذي قدّم خلاله أطروحتي الماجستير والدكتوراه، وهيمن على معارضه وآخرها "أحلام " المقام حالياً في غاليري "أوبونتو" في القاهرة.

يضمّ المعرض الذي افتتح في السادس والعشرين من الشهر الماضي، ويتواصل حتى السادس عشر من الشهر الجاري منحوتات نفّذت باستخدام خامة البرونز، في محاولة لتفكيك مفهوم الحرية عبر مجموعة تكوينات تقترب معظمها من التجريد والرمز في حالات وهيئات متنوّعة.

في حديثه لـ"العربي الجديد"، يقول التهامي: "أعمالي تعبيرات وتساؤلات تشغل كلّ إنسان؛ من أين، وإلى أين، ولماذا؟ في محاولة تقديم اقتراحات جمالية لإجابات ليست كلّها متوفرّة"، موضحاً "في معرضي الفردي الرابع هذا، يحضر العقل والجسد والزمن والمجهول كرموز أساسية، وهي جزء من انشغالاتي البحثية الأكاديمية".

يضيف "تناولت في أطروحة الماجستير "الجسد الحيواني في الفن الحديث"، وفي الدكتوراه "المداخل الفلسفية والجمالية لتوظيف الأشياء جاهزة الصنع فى نحت النصف الثاني من القرن العشرين"، حيث ناقشت تمثّل القرد والصغير في أعمال بيكاسو".

ويشير إلى أن تمثّلات الدائرة في تجربته "تعني الحياة التي تدور نصف في المدرك نصف في المجهول، وكيف يرتبط الفرد بمجموعة دوائر لا تنتهي؛ دائرة الزمن ودائرة الحرية وغيرها في حركة الكون".

في أحد الأعمال المعروضة، تضغط كتلتان تمثّل الأولى نصف رأس والثانية بطناً متكوّرة على تلافيف في حركة لولبية، وكأنهما تشيران إلى ثنائية العقل والجسد التي شغلت قدماء الفلاسفة منذ أرسطو في كونهما يشكّلان جوهراً واحداً أو جوهرين متناقضين وغيرها من النظريات التي درست تحرّر الإنسان في ضوء هذه الإشكالية الأزلية.

تجسدّ منحوتة ثانية بعنوان "البصيرة" ذلك الشريط الذي يلفّ العينين ويمتدّ طويلاً كأنه يشير إلى بقية الجسم البشري واندماجه مع الطبيعة أو إلى ذاكرة مطوية طبقات فوق بعضها، وكلّها تأويلات ترمز إلى ما يحجب النظر ويقيّد تفكير الإنسان ويعيق حركته.

في "اتصال" يقلّب الرأس نظره إلى الأعلى متصلاً بقاعدة مدورة بوصفها الجسد، ويلفّهما غطاء يخفي ملامح الوجه ويشّد التكوين إلى الأسفل، إلى جانب أعمال أخرى تتخذ حركة دورانية باعتبارها المسار الذي ينطلق من ولادة إلى فناء وبالعكس، وما يطرحه من تساؤلات حول الوجود.

قدّم التهامي هذا التصوّر ضمن معرض سابق حمل عنوان "دوائر" تناول فيه العلاقة بين الشكل الإنساني والدائرة، كما قارب في معرض "الرأس البيضاء بين الضوء والظل" تناقضات الضوء والظل بين النظام والطبيعة، حيث يولد الفرد برأس "بيضاء" تحتشد فيها بعد ذلك رموز وصور لفكّ أسرار الكون.

اقــرأ أيضاً

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى بالفيديو… إليسا تفقد الوعي على المسرح

ما رأيك بالشكل الجديد للموقع؟

الإستفتاءات السابقة