لبنان يتخبّط ماليًا: حجم ديونه عالميّة.. والقروض الشخصية على خطى الإسكان!

لبنان يتخبّط ماليًا: حجم ديونه عالميّة.. والقروض الشخصية على خطى الإسكان!
لبنان يتخبّط ماليًا: حجم ديونه عالميّة.. والقروض الشخصية على خطى الإسكان!

في ظلّ الضغوطات التي يعيشها إقتصاديًا وماليًا، وتراجع تصنيفات لبنان، لا يترك حاكم مصرف لبنان رياض سلامة فرصةً إلا ويؤكّد فيها استقرار الليرة، وآخرها كان عندما كتب مقالاً في صحيفة the parliament، أكّد فيه أنّ لبنان استطاع الحفاظ على استقراره بالرغم من كل التقارير السلبية التي صدرت بكثافة منذ عام 2015. 

والواقع الإقتصادي الصعب، أكّده وزير الاقتصاد منصور بطيش الذي قال لـ"لبنان 24" إنّ إجمالي الدين العام يقارب 87 مليار دولار، وخدمة الدين وحدها قد تتجاوز الـ 6.5 مليارات، ومع ذلك شدّد على أنّ الحلول لا تزال موجودة.

كذلك فقد بات معلومًا أنّ المديونية العامّة في لبنان تحتل المرتبة الثالثة عالميًا،  ويأتي لبنان بعد واليونان، وفي هذا السياق أكّدت مصادر مصرفية لـ"لبنان 24" أنّ الوضع المالي في لبنان حساس، ولذلك اتخذ مصرف لبنان الإجراءات التي أدّت الى الحفاظ على قيمة الليرة اللبنانية، وإلا لوصل بنا الحال إلى ما تشهده ، التي بلغ سعر شراء الليرة صباح اليوم فيها 5.61 ليرة للشراء في مقابل 5.62 ليرة للبيع.

وفي السياق عينه، يلاحظ اللبنانيون تراجع الإعلانات المغرية للقروض الشخصية من المصارف اللبنانية، ولهذا سأل "لبنان 24" عددًا من البنوك، فأوضح أحد المصادر أنّ المصرف لم يعد يقدّم قروضًا شخصية، فعلى سبيل المثال كان يحق للموظف في قطاع معيّن أن يأخذ قرضًا بقيمة 18 راتبًا، أمّا الآن فلم يعد يقدّم ذلك.

من جانبه، أوضح مصدر مصرفي آخر، أنّ الحالة مختلفة بين مصرف وآخر، ولكن الوضع صعب بالتأكيد، مشيرًا الى أنّ بعض المصارف لم تتوقف عن منح القروض، إلا أنّ الشروط أصبحت جديّة ويمكن أن يعتبرها المواطن "أصعب"، وذلك بعد "فورة القروض"، التي كان خلالها يأخذ المواطن القرض بالليرة اللبنانية، ما أدّى إلى زيادتها في السوق، وهنا عمد مصرف لبنان من خلال هندسته المالية إلى إصدار تعميم في آب 2018، منع فيه أن "يزيد صافي التسليفات التي يقدّمها المصرف بالليرة اللبنانية عن 25% من كتلتها النقدية أي مجموع الودائع لديه بالليرة اللبنانية"، وتبيّن حينها أنّ معدّل التسليفات بلغ حوالى 34%.

وأوضح المصدر أنّ معظم اللبنانيين يتقاضون رواتبهم بالليرة اللبنانية، وإذا ما تقدّموا للحصول على قرض، سيجدون الفائدة مرتفعة الآن، كاشفًا أنّها أصبحت 13% بعدما كانت 8% في العام 2018، وللتوضيح تتراوح قيمة الفائدة اليوم بين الـ14% الى 21% في المصارف اللبنانية، أمّا البنك العربي فيسجّل أقل معدّل للفائدة وهي 10 و11% لأنّ ودائعه خارج لبنان.

أمّا عن قروض الإسكان التي أوضح المصدر أنّه لم يجر قبول أي طلب في العام 2019، على الرغم من رزمة القروض التي تمّ الإعلان عنها، فأشار إلى أنّ مصرف لبنان يعمّم كلّ شهر معدّل الفائدة المرجعية في سوق  Beirut Reference Rate (BRR)، وهذا المعدّل يعني أنّ المصارف لا يمكنها التسليف بأقلّ منه، وبحسب المصدر ففي آخر تعميم في آذار 2019، بلغ المعدّل للدولار الأميركي 9.52% أمّا لليرة اللبنانية فـ13.06%، ولهذا السبب سيجد المواطن أنّ الفائدة ارتفعت كثيرًا، ولن يتقدّم لأخذ قرض إلا للضرورة الماسّة، وليس كما قبل للسيارات والأمور الثانوية.

وأشارت المصادر إلى أنّ مصرف لبنان تمكّن من خلال إجراءاته ضبط سوق الدولار، وسحب الليرة ليكون عليها طلب أكثر، وهكذا تضخ المصارف الدولار في السوق، وبالتالي يكون قد حافظ على سعر صرف الليرة اللبنانية.

 وكانت وكالة "بلومبرغ" الأميركية قد نقلت عن صندوق النقد الدولي قوله إنّ الإقتصاد اللبناني يتجه في مسار لا يمكن تحمله، ممّا يتطلب تحركًا طارئًا لاستعادة ثقة المستثمرين، والتشدّد في الحركة المالية العامة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى