العوامل التي أثرت على تراجع أسواق الأسهم الأوروبية

العوامل التي أثرت على تراجع أسواق الأسهم الأوروبية
العوامل التي أثرت على تراجع أسواق الأسهم الأوروبية

 

شهدت أسواق الأسهم الأوروبية تراجعًا خلال الأسابيع القليلة الماضية بسبب مجموعة من العوامل التي أثرت بالسلب على معنويات السوق، على الرغم من تفوق أداء مؤشر أوروبا على أداء السوق العالمى منذ نهاية شهر كانون الثانى/ يناير الماضى.

مخاوف من الركود الاقتصادى

يرجع السبب الرئيسى لهبوط أسواق تداول الأسهم الأوروبية المخاوف المتصاعدة من ركود الاقتصاد العالمى، بعد أن عززت بيانات اقتصادية من أوروبا والولايات المتحدة مخاوف الأسواق من ترنح الاقتصاد العالمى، بالإضافة إلى البيانات السلبية التي صدرت في الفترة الأخيرة عن الاقتصاد الصينى، التي أكدت على تباطؤ الاقتصاد الصينى ثانى أكبر اقتصادات العالم.

لقد كان يوم الجمعه 22 آذار/ مارس سيئًا على الاقتصاد العالمى، ففي أوروبا أظهرت بيانات تقلص أداء قطاع الصناعات التحويلية في ألمانيا خلال آذار/ مارس للشهر الثالث على التوالي، وانخفض أداء قطاع الصناعات التحويلية في لنفس الشهر للمرة الأولى في عام 2019.

وقد أثر ذلك بالسلب على سندات الخزانة الألمانية لآجل عشر سنوات لتهبط للمنطقة السلبية لأول مرة منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2016.

أما في أعلنت وزارة التجارة عن بيانات ضعيفة عن أداء القطاع الصناعى والخدمى خلال شهر آذار/ مارس، التي جاءت بأقل من التوقعات والقراءة السابقة، وعلى إثرها هبطت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لآجل عشر سنوات لأقل من عوائد سندات الخزانة لآجل ثلاثة أشهر في أول مرة منذ عام 2007، في إشارة على احتمالية حدوث ركود اقتصادى على المدى القريب.

البنوك المركزية تخفف من لهجتها

تلقت الأسهم الأوروبية صفعة أخرى عقب قرارات البنك المركزى الأوروبى، الذى أبقى على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية دون تغيير، ولكن أكد رئيس البنك "ماريو دراغى" على تأجيل تطبيع السياسة النقدية للعام المقبل، كما أعلن عن حزمة جديدة من القروض الرخيصة طويلة الآجل لتعزيز معدلات الإقراض وتحفيز الاقتصاد، وقام البنك أيضًا بتخفيض توقعاته لمعدلات النمو ومعدلات التضخم للمنطقة، الأمر الذى من شأنه زاد من المخاوف حيال استمرار التباطؤ الاقتصادى الأوروبى لفترة طويلة.

وقد تأثر قطاع البنوك الأوروبية أيضًا بشكل كبير عقب قرار البنك الاحتياطي الفيدرالي بالتخلى عن خططه لرفع أسعار الفائدة خلال العام الجارى، ليؤثر بالسلب على عوائد سندات الخزانة الأمريكية التي هبطت لأدنى مستوياتها منذ بداية عام 2018.

البريكسيت لا يزال مصدر قلق

تأثرت أسواق الأسهم بقلق المستثمرين تجاه البريكسيت، خاصة بعد قمة الاتحاد الأوروبى التي وافقت على تأجيل مشروط لانفصال عن الاتحاد الأوروبى حتى يوم 12 نيسان/ أبريل المقبل، على أن يوافق البرلمان على اتفاقية رئيسة الوزارء البريطانية "تيريزا ماى" ليمتد تاريخ المغادرة حتى 22 آيار/ مايو، مما زاد من الشكوك حيال مغادرة بريطانيا الاتحاد باتفاق نهائي، حيث أن البرلمان قد رفض اتفاق ماى مرتين سابقتين.

توقعات بازدهار الأسواق المالية

على الرغم من التراجع الذى شهدته أسواق الأسهم الأوروبية خلال الأسبوعين الماضيين إلا أن تفوق أداء الأسهم الأوروبية ثابت ومتواصل طوال الستة أسابيع الماضية، وهذا قد يعكس فكرة أن الاقتصاد الأوروبى التي تباطأ بشكل كبير خلال العام الماضى قد يكون مؤقت ليزدهر من جديد.

يرى بعض المحللين أن النبرة الوديعة للبنوك المركزية الكبرى خلال الأشهر القليلة الماضية من الأسباب الرئيسية التي أدت إلى انتعاش الأسهم وغيرها من الأصول المالية الأخرى، على الرغم من أنها تدل على تباطؤ النمو الاقتصادى العالمى.

 

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى