وزني لـ'لبنان 24': ابعدوا السلطة التنفيذية عن المصرف المركزي

وزني لـ'لبنان 24': ابعدوا السلطة التنفيذية عن المصرف المركزي
وزني لـ'لبنان 24': ابعدوا السلطة التنفيذية عن المصرف المركزي

"المصرف المركزي مؤسسة مستقلة كليا اداريا وماليا عن السلطة السياسية ولا يخضع لها مهمته حماية الاستقرار  النقدي ومكافحة التضخم . أبعدوه عن الصراعات السياسية والهرطقات القانونية لأن التبعات ستكون كبيرة على اقتصادنا الحر واستقرارنا النقدي والمالي"، تغريدة أطلقها الدكتور في علم الاقتصاد غازي وزني، دقّ فيها ناقوس الخطر من محولات السلطة التنفيذية وضع يدها على المصرف المركزي، وما نتج عن هذا الأمر من اضراب مستمر لموظفي المصرف رفضاً للاقتطاع من رواتبهم.

وفي حديث لموقع 24 لفت وزني الى وجود محاولة سياسية واضحة لاخضاع المصرف المركزي وادارته والسياسة النقدية التي يتبعها الى السلطة التنفيذية الأمر الذي يتعارض بشكل كامل مع مبدأ الاقتصاد الحرّ والنظام المالي الحرّ الذي يتمتع به لبنان، مشدداً في هذا الاطار، على ان كل المصارف المركزية في العالم تتمتع باستقلالية كاملة من الناحية المالية مع تنسيق مستمر مع الدولة في ما يتعلق بمعدلات الفائدة وبعض الأمور الأخرى.

وحذّر وزني من ان هكذا خطوة قد تقدم عليها الدولة اللبنانية ستشكل تهديداً للاستقرار المالي والنقدي الذي يتمتع به لبنان خصوصاً وان اقتصادنا ليس اقتصاداً موجهاً وبالتالي فان هذا الأمر قد يعود بالسلبية عليه وعلى سمعته في المجتمع الدولي.

واذا وضع هذا الأمر في الاطار السياسي الشخصي، شدد على أن السلطة السياسية فشلت في ادائها الاقتصادي ونحن نسعى الى عدم شمول هذا الفشل الاداء المالي والمصرفي.

واذ تمنى ان لا تأخذ هذه التغريدة أكثر من بعدها التحذيري، لفت الى ان ما تسعى اليه السلطة لم يؤثر حتى الآن على المصرف المركزي وثبات السياسة النقدية في البلاد، انطلاقاً من ان مصرف لبنان يتمتع باستقلالية مادية وادارية وبالتالي لا علاقة له بالموازنة العامة والاجراءات التي تعمل الحكومة على اتخاذها.

ورداً على سؤال حول اضراب موظفي المصرف المركزي المستمر وتأثيره على القطاع المصرف ككل، لفت الى ان هذا الاضراب يستند الى نقطتين أساسيتين: الأولى عدم المس برواتب الموظفين ومخصصاتهم، خصوصاً وان موظفي المركزي يتقاضون 16 شهراً، في حين ان الموازنة تحدد ضرورة ان يتقاضى جميع الموظفين 12 شهراً، وبالتالي فان هذا الأمر سيمس ليس فقط برواتبهم الشهرية بل أيضاً بمعاشات التقاعد.

أما النقطة الثانية، بحسب وزني، فهي ضرورة عدم المسّ باستقلالية المصرف المركزي، على الصعد كافة، لأن هذا الأمر يهدد النظام الاقتصادي الحر والقطاع المصرفي والقطاع المالي المتين في لبنان حتى الآن.

وأشار الى ان الاضراب المستمر لموظفي المصرف المركزي يجب ان يتوقف سريعاً لأن هذا الأمر يشكل ضرراً على القطاع المصرفي بشكل عام والنشاط الاقتصادي في البلاد. 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى