الأسمر: لرفع الحدّ الأدنى للأجور إلى مليون ونصف

الأسمر: لرفع الحدّ الأدنى للأجور إلى مليون ونصف
الأسمر: لرفع الحدّ الأدنى للأجور إلى مليون ونصف

أعلن رئيس "الإتّحاد العمّالي العام بشارة الأسمر "أنَّنا نطالب بوضوح واستناداً إلى ما نصّ عليه قانون العمل اللّبناني برفع الحد الأدنى للأجور إلى مليون ونصف مليون ليرة".

وأشار في مؤتمر صحافي عقده في مقرّ الإتّحاد إلى أنّ "آخر تصحيح جزئي للأجور والذي حصل عام 2012 لم يحقّق تطوراً ملموساً سوى بنسبةٍ ضئيلة قياساً على الارتفاعات الحقيقية للأسعار ولتآكل رواتب العمال وذوي الدخل المحدود"، لافتاً إلى أنّ "مطلب الاتحاد كان في حينه رفع الحد الأدنى إلى مليون ليرة وتعديل الشطور، إلا أنّ الأمر اقتصر الأمر على رفعه إلى حدود 675 ألف ليرة لبنانية فقط".

وتابع: "ثمّ كانت معركة إنجاز سلسلة الرتب والرواتب التي استمرت لأكثر من 5 سنوات وكلّلت أخيراً بالنجاح وانتهت بإقرار القانونين 45 و46 وحصول قسم أساسي وكبير من أصحاب الحقوق على الزيادات الناتجة عنهما على الرغم من استمرار بعض المؤسَّسات العامَّة والمصالح المستقلة في العمل والضغط من أجل تطبيق هذا القانون وسعي الاتحاد العمالي العام مع الجهات المعنية لإنجازه".

وأعلن أنّ "الاتحاد يطلق اليوم المسار العملاني والفعلي لتصحيح الأجور لرفع الحد الأدنى في القطاع الخاص الذي يضمّ حوالي المليون عامل"، مؤكّداً "أننا نطالب بوضوح واستناداً إلى ما نص عليه قانون العمل اللبناني من أنّ "الحد الأدنى للأجور يجب أن يكون كافياً للعامل وعائلته بحياة كريمة" برفع هذا الحدّ الأدنى الى ميلون ونصف مليون ليرة".

وشدّد على أنّه "لدينا كلّ الدراسات والأبحاث الميدانية والاقتصادية التي تثبت أنّ هذا المطلب يبقى دون تحقيق الحياة الكريمة التي حدّدها المشترع في قانون العمل. خصوصاً إذا ما أخذنا بالاعتبار بدل الإيجار السكني والأقساط المدرسية الهائلة وكلفة النقل والمحروقات والضرائب الجائرة الناتجة عن السلسلة وضعف التقديمات الاجتماعية وغياب الرعاية والعمال المكتومين في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الذين يتجاوزون ضعف المضمونين الحاليين"، لافتاً إلى أنّ "أكثر من 50% من اللبنانيين من دون أيّ تغطية صحية سوى في حال الاستشفاء على نفقة وزارة الصحة والعقبات التي تحول دونها أضف إلى ذلك فواتير المياه التي تدفع عشرات المرات وفواتير الكهرباء".

وتابع: "إنّ الحد الأدنى للأجور في الشهر في وضعنا الراهن لا يكفي لأكثر من ثمن الخبز والأساسيات لعائلة مؤلفة من خمسة أفراد خلال شهرٍ واحد في بلدٍ يعتبر من بين أكثر البلدان كلفةً للمعيشة في المنطقة. إنه وضعٌ مأساوي بحقّ. كما أنّ المنطق الذي يجري تسويقه من قبل البعض في الهيئات الاقتصادية لجهة الاكتفاء برفع الحد الأدنى للأجور، أو زيادة مقطوعة كتلك التي صدرت عام 2008 وألغاها مجلس شورى الدولة لعدم قانونيتها ليست قانونية ولا علمية ولا عملية فالأساس في احتساب الشطور وتعديلها ينطلق من الأقدمية والرتب والحقوق المكتسبة. كما أنّه لا يمكن بناء سياسات الأجور من دون تشطيرها ووضع حدٍّ لها يتناقص كلما طال الشرائح والشطور الأعلى. واسألوا أيها الأصدقاء المراجع في مصرف إذا كان هناك من إمكانية لبناء سياسة أجور عشوائية بهذا الشكل غير القانوني".

أضاف: "انطلاقاً من كلّ ذلك، وبعد أن أكّدت الدراسات العلمية أنّ الأجور قد خسرت حوالي 80% من قدرتها الشرائية بين الأعوام 1996 و2017 على الرغم من التصحيح الجزئي عام 2012 وكذلك بعد أن شهدت البلاد ارتفاعاً للأسعار بسبب الرسوم والضرائب في الشهر الأول من العام الحالي بنسبة 4.5% وقبل أن تتفاقم الأمور ونصل إلى وضع يسمح بالادعاء بأنّ كلفة التصحيح تراكمت ولا يمكن تلبيتها، فإننا ندعو معالي وزير العمل الذي أعلن منذ وقت قريب عن استعداده لدعوة لجنة المؤشر للاجتماع. أن يدعو اللجنة فوراً للبدء الجدي وفي روزنامة محددة لا تتجاوز الأسابيع إلى وضع كل الأوراق على الطاولة ومناقشتها بمسؤولية وانفتاح".

وإذ أكّد الأسمر "أننا كاتحاد عمالي عام لسنا ببعيدين عن الوضع الاقتصادي القائم في البلاد ولا عن المشاكل التي نعانيها ولا عن الأوضاع المتفجرة في محيطنا"، فإنّه لفت إلى "أنّنا ندعو إلى حوارٍ هادئ ينتج عنه اتفاق ينصف العامل في القطاع الخاص ويعيد إليه جزءاً من حقوقه المهدورة"، موضحاً أنّ الاتحاد قد أنجز دراسة علمية حول رفع الحد الأدنى للأجور في لبنان ورفع الشطور وتعديل التقديمات الاجتماعية من:

- رفع بدل النقل اليومي.

- رفع قيمة التعويضات العائلية.

- السعي لتعديل مرسوم بدل الأقساط المدرسية.

- تخفيض ضريبة الدخل على الشطور لذوي الدخل المحدود".

وختم: "إنّنا أمام ساعة الحقيقة مع العلم أنّ العامل في القطاع الخاص يتعرض لهجمة شرسة من العامل الأجنبي ويتعرض للصرف التعسفي ولكافة أنواع المضايقات تحت ذرائع مختلفة فتعالوا إلى حوار ينتج عقداً جديداً قائماً على التفاهم بدل الرَّفض الدائم الذي يتناقض مع أدنى حقوق العامل بالعيش الكريم".

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى