أسعار الدجاج تلهب جيوب الغزيين ودعوات لمقاطعته

أسعار الدجاج تلهب جيوب الغزيين ودعوات لمقاطعته
أسعار الدجاج تلهب جيوب الغزيين ودعوات لمقاطعته

ارتفعت أسعار الدواجن ومشتقاتها في قطاع بشكل غير مسبوق، رغم انعدام القدرة الشرائية لدى السكان، بسبب سوء الأوضاع الاقتصادية الناتجة عن استمرار الحصار. وقالت مصادر محلية، إن أسعار الدجاج اللاحم فاقت الـ16 شيقلا للكيلو الواحد، حوالي (4.5 دولار)، ومن المتوقع أن تشهد ارتفاعاً آخر خلال أيام.

ودعا نشطاء على إلى مقاطعة شراء الدجاج، معتبرين أن الوضع الاقتصادي الذي يعانيه المواطنون في غزة أثقل كاهلهم، وقلص من حجم القدرة الشرائية لديهم، في ظل ارتفاع مطرد في أعداد المحتاجين لمساعدات عاجلة بفعل سوء الأوضاع المعيشية والتردي الاقتصادي.

ورغم ارتفاع الأسعار؛ إلا أن أصحاب مزارع الدواجن يشتكون من تعرضهم لخسائر كبيرة، حيث يؤدي لساعات طويلة إلى تكبدهم خسائر فادحة، ولجوئهم إلى بدائل مكلفة للتعويض عن انقطاعها.

ويقول عبد السلام عزيز صاحب إحدى مزارع الدواجن في شمال غزة لـ"عربي21" إن "استمرار أزمة الكهرباء تهدد قطاع تربية الدواجن، فمعظم المزارعين يفضلون عدم العمل في الوقت الحالي حتى لا يتعرضوا لخسائر فادحة نتيجة أزمة الكهرباء".

وأضاف: "تكبدنا قبل ثلاثة شهور خسائر فادحة بسبب انخفاض سعر الدجاج في الأسواق، حيث وصل حينها سعر الكيلو في المزرعة إلى أقل من 6 شيقلات (دولار ونصف تقريبا)، وبناء عليه فإن كثيرا من أصحاب المزارع توقفوا عن تربية الدجاج من جديد، لأنهم خسروا رأس المال كله، فمعظمهم من صغار المربين".

وكانت أسعار الدجاج شهدت انخفاضاً كبيراً في شهر تشرين الأول الماضي، وحتى نهاية العام 2017، ما كبّد المزارعين خسائر مادية فادحة بلغت نحو ثلاثة ملايين دولار بحسب إحصائيات رسمية.

من جهته قال مدير دائرة الإنتاج الحيواني في وزارة الزراعة بغزة طاهر أبو حمد، إن ارتفاع أسعار الدجاج يعود إلى تدني أعدادها في المزارع، بسبب عزوف المربين في هذا الوقت من العام، خشية تعرضهم للخسارة بسبب البرد وارتفاع تكلفة الإنتاج، إضافة إلى امتناع البعض الآخر بسبب خسائر فادحة لحقت بهم قبل أشهر على إثر انخفاض حاد في الأسعار.

وتوقع أبو حمد في حديث لـ"عربي21" أن تعود الأسعار لطبيعتها قريبا، وأن الفجوة في الإنتاج وقلة العرض ستنتهي خلال أسبوعين، لافتا إلى أن وزارة الزراعة سمحت باستيراد الدجاج المجمّد لفترة محدودة بهدف سجد العجز في الأسواق.

وحول انعكاس الاقتصاد المتهالك على حجم استهلاك قطاع غزة من الدجاج قال: "الاستهلاك شهريا كان يبلغ (2.5) مليون دجاجة، وكانت وزارة الزراعة تضع برنامجا لإنتاج هذه الكمية تلبية لاحتياجات السكان، لكن الوضع الاقتصادي المتردي أدى إلى تراجع الاستهلاك إلى أقل من مليون و400 ألف شهريا فقط، وذلك بسبب التراجع في القدرة الشرائية، وسوء الأوضاع الاقتصادية في غزة".

يشار إلى أن هذا الارتفاع في الأسعار يتزامن مع أزمة اقتصادية غير مسبوقة في قطاع غزة، شلت حركة التجارة، وزادت من سوء الأوضاع، وذلك بفعل الحصار الإسرائيلي المطبق على غزة منذ 11 عاما، إضافة إلى جملة من الإجراءات العقابية التي اتخذتها السلطة أبرزها تقليص السلطة لرواتب موظفيها.

(عربي 21)

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى