التسريح يؤرق المغتربين الأردنيين... ومطالب بالاستعداد لدمجهم

التسريح يؤرق المغتربين الأردنيين... ومطالب بالاستعداد لدمجهم
التسريح يؤرق المغتربين الأردنيين... ومطالب بالاستعداد لدمجهم

يتوقع متابعون لسوق العمل أن يشهد عودة الآلاف من المغتربين خلال الأشهر القليلة المقبلة، مع إعادة تشغيل حركة الطيران في العديد من البلدان بعد توقف دام 6 أشهر بسبب جائحة كورونا وتداعياتها، إذ فقد كثير من الأردنيين وظائفهم وآخرون تم تخفيض رواتبهم إلى مستويات لا تلبّي احتياجاتهم.

وقال المغترب محمد خير الذي يعمل في إحدى الدول الخليجية إن المغتربين الأردنيين يعانون من أوضاع صعبة جداً، وقد تفاقمت نتيجة التداعيات السلبية لأزمة كورونا، إذ تم تخفيض الرواتب بنسب كبيرة، ما رتّب عليهم أعباء كبيرة.

ووصف الوضع بالسيئ للغاية، وسط تزايد المخاوف لدى المغتربين الأردنيين من تسريح مزيد منهم خلال الفترة المقبلة. وذكر والد أحد العاملين في دول خليجية أن ابنه المقيم حالياً في الأردن بعد تعذر التحاقه بعمله بسبب توقف حركة الطيران تلقى إخطاراً بفصله من وظيفته وتم إرسال مستحقاته المالية إليه وتحول إلى عاطل عن العمل في ظل الأوضاع الحالية الصعبة الناتجة عن أزمة كورونا وآثارها السلبية على مختلف القطاعات الاقتصادية.

وارتفع معدل البطالة في الأردن إلى 23 في المائة خلال الربع الثالث من العام الحالي ويتوقع أن تتجاوز ذلك بكثير خلال الفترة المقبلة. وبتقديرات غير رسمية يبلغ عدد الوظائف التي خسرها الاقتصاد الأردني بسبب أزمة كورونا حوالي 100 ألف في مختلف القطاعات، منها الأعمال الصغيرة والنشاطات الاعتيادية.

ووفقاً لأحدث بيانات للبنك المركزي الأردني فقد انخفض إجمالي تحويلات العاملين في الخارج خلال شهر حزيران/ يونيو من العام الحالي بنسبة 9.5 في المائة، مقارنة مع نفس الشهر من العام الماضي، ليبلغ حوالي 270 مليون دولار.

أما خلال النصف الأول من هذا العام فقد انخفض إجمالي تحويلات العاملين في الخارج بمقدار 170 مليون دولار تقريباً وبنسبة 9.6 في المائة مقارنة مع ذات الفترة من العام الماضي، ليبلغ 1.7 مليار دولار. وتقدر أعداد الأردنيين العاملين في الخارج بحوالي 800 ألف شخص غالبيتهم في دول الخليج العربي.

وقال رئيس المرصد العمالي الأردني أحمد عوض لـ" العربي الجديد" إن عودة المغتربين الأردنيين وبأعداد كبيرة خلال الأشهر القليلة المقبلة بسبب فقدانهم أعمالهم في دول الخليج، وإن كان يشكل تحدياً كبيراً على الوضع الاقتصادي بشكل عام ويؤدي إلى ارتفاع البطالة، إلا أنه قد يشكل قيمة مضافة كبيرة لبيئة الأعمال ومختلف الأنشطة، معتبراً أن معظم الأردنيين العاملين في الخارج يتملكون كفاءات وخبرات متميزة ونادرة أحياناً يمكن استثمارها على نحو إيجابي.

وأضاف أن أعداداً كبيرة من الأردنيين العاملين في الخارج لديهم أيضاً ملاءة مالية متفاوتة، وفي حال عودتهم فإن البعض سيوجهها لاستثمارات صغيرة ومتوسطة والدخول في شراكات استثمارية مع آخرين، ما ينشّط بيئة الأعمال ويساهم في توفير فرص عمل في مختلف القطاعات. وأكد ضرورة أن تضع الحكومة خطة مناسبة للتعامل مع عودة المغتربين واستثمارها بشكل إيجابي، لا أن ينظر إليها فقط كتحديات إضافية على الاقتصاد ومعدلات البطالة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى