هل تختلف رؤيتا ترامب وبايدن للاقتصاد الأميركي والحرب التجارية؟

هل تختلف رؤيتا ترامب وبايدن للاقتصاد الأميركي والحرب التجارية؟
هل تختلف رؤيتا ترامب وبايدن للاقتصاد الأميركي والحرب التجارية؟

قدم وبايدن أجندات مختلفة بشأن التجارة الخارجية (Getty)

قال تحليل اقتصادي صدر اليوم السبت إنّ الانتخابات الرئاسية الأميركية المقررة في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل ستكون مهمة للأجندة الاقتصادية الأميركية.

وأشار التحليل الأسبوعي لبنك الوطني (QNB) إلى اختلافات بين المرشحين الرئاسيين دونالد ترامب وجو بايدن،  في الموضوعات الرئيسية للسياسة المالية وتنظيم الأعمال والعلاقات الخارجية.

وحول السياسة المالية، لفت التحليل إلى أنّ كلاً من ترامب وبايدن من المؤيدين البارزين لزيادة التحفيز وتدابير التيسير في الموازنة.

ومع ذلك، فإنّ خططهما لهذا التحفيز تختلف بشكل كبير، فترامب من مؤيدي "نظرية الأثر الانتشاري"، أي فكرة أنّ تأثير خفض ضرائب الشركات والأفراد سينتقل إلى بقية الاقتصاد.

ويدافع ترامب عن إجراء جولات جديدة من التحفيز من خلال التخفيضات الضريبية، حيث يقترح تخفيض نسبة ضريبة الأرباح الرأسمالية وإطلاق إجراءات من شأنها أن تسمح للشركات بخصم المزيد من تكاليف الاستثمار من الضرائب.

وفيما يتعلق بالإنفاق، فإنّ ترامب يدعم تقديم التمويل الطارئ للمواطنين المتضررين من صدمة "كوفيد-19"، بينما تميل خططه طويلة الأجل أكثر نحو استثمارات عامة أكبر في البنية التحتية.

من ناحيته، يتعهد بايدن من خلال مقترحاته للسياسة المالية بزيادة جانب الإنفاق بشكل كبير، لا سيما الاستثمارات الاجتماعية المرتبطة بالاستحقاقات والتعليم والرعاية الصحية.

 

ويرى بايدن أنّ توفير التمويل سيتم جزئياً من خلال زيادة الضرائب وتقليل مزايا دافعي الضرائب ذوي الدخل المرتفع.

وفيما يتعلق باللوائح التنظيمية الخاصة بالأعمال التجارية، يميل ترامب والجمهوريون إلى اتباع أجندة سياسة عدم التدخل المؤيدة للأعمال التجارية "السماح بالمرور" التي تتميز بالتدخل الحكومي المحدود، بهدف تحفيز الكفاءة والنشاط الاقتصادي والوظائف.

أما بايدن والديمقراطيون فهم يميلون إلى اعتماد لوائح تنظيمية حكومية أكثر صرامة على "الشركات الكبرى"، وتفضيل حقوق المستهلكين ومبادئ مكافحة الاحتكار والمخاوف البيئية على مصالح الشركات.

وقدم ترامب وبايدن أيضاً أجندات مختلفة بشأن السياسة والتجارة الخارجية، إذ يحرص ترامب على الاستمرار في سياسة "أميركا أولاً" في تعاملاته، مع التركيز على المفاوضات التجارية التي من شأنها أن تساهم في إعادة الأنشطة الاقتصادية من الخارج إلى ، وكذلك على الاستخدام الأحادي الجانب للموارد الاقتصادية للبلاد لتحقيق أهداف السياسة الخارجية.

ويشير بايدن بدوره إلى العودة إلى مواقف تقليدية بدرجة أكبر في السياسة الخارجية، حيث يهدف إلى العودة إلى الانخراط أكثر في المنظمات الدولية والشراكات التي تعتمد بشكل أقل على المعاملات أي "قائمة على القيمة" مع الحلفاء الغربيين الرئيسيين.

وأفاد التحليل بأنه على الرغم من الاختلافات في الأسلوب أو حتى المناهج بين ترامب وبايدن، فمن المرجح أن يستمر التنافس الاستراتيجي بين الولايات المتحدة والصين بصرف النظر عن الإدارة الأميركية المستقبلية.

ويختم التحليل بالإشارة إلى أنّ هذه "المنافسة بين القوى العظمى" مدفوعة أكثر بالتغييرات طويلة المدى في كل من المجتمعين الأميركي والصيني أكثر من كونها مدفوعة بشخصيات معينة أو قادة أو أجندات سياسية قصيرة المدى، وعلى الرغم من ذلك، يخطط بايدن للانسحاب من التوترات السياسية المرتبطة بالتجارة بين الولايات المتحدة وأوروبا.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى