مساعٍ لاتفاق نفطي دائم بين بغداد وأربيل

مساعٍ لاتفاق نفطي دائم بين بغداد وأربيل
مساعٍ لاتفاق نفطي دائم بين بغداد وأربيل

قدّم وزير النفط العراقي إحسان عبد الجبار مقترحاً لتأسيس شركة جديدة لإدارة شؤون استخراج النفط الخام وتصديره في إقليم كردستان ، غير شركة سومو النفطية القابضة. وهذا ما اعتبره مراقبون محاولة استباقية من قبل الاتحادية في لحسم الخلاف النفطي مع أربيل قبل الشروع بإعداد موازنة العام المقبل التقشفية.

إذ فشلت ثلاث اتفاقيات سابقة بين الجانبين منذ عام 2018 ركزت على تسليم أربيل عائدات بيع 250 ألف برميل نفط يومياً لبغداد، قبل أن يتم الاتفاق العام الماضي على تسليم النفط لشركة سومو على أن تتولى بغداد تصديرها مقابل دفع مرتبات موظفي الإقليم البالغ عددهم نحو مليون و200 ألف موظف. غير أن أياً من الاتفاقات لم ينفذ فعلاً،

وتقول بغداد إن أربيل تنصلت من الاتفاقات، بينما تدافع الأخيرة عن موقفها بأن الاتفاق يجب أن يشمل مستحقات الشركات النفطية العاملة في الإقليم وأن تتولى بغداد تسديدها.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن عبد الجبار قوله إن "توجهات إقليم كردستان تتناغم مع الحكومة الاتحادية للتوصل الى صيغة دستورية لحل الخلافات بشأن إنتاج النفط الخام في الإقليم وتصديره". واعتبر أن الإقليم يمتلك الروح الإيجابية لحل نقاط الخلاف على طبيعة إدارة الحقول النفطية بالإقليم وكميات تصدير النفط الخام للأسواق العالمية.

وقال مصدر حكومي عراقي في بغداد لـ"العربي الجديد" إن المقترح تمت مناقشته من خلال مسؤولي وزارة النفط وممثلين عن وزارة الموارد الطبيعية التابعة لحكومة الإقليم في أربيل. وكشف عن أن الشركة المقترحة أقرب الى مكتب تنسيقي بين الجانبين تتولّى الإشراف على آلية تصدير نفط الإقليم ويكون لها حساب دولي خاص لتعاملات التصدير المالية والقانونية وأيضاً تشرف على مراجعة كميات الإنتاج والتنسيق مع بغداد في ما يتعلق بالالتزمات مع منظمة أوبك.

ولفت المصدر إلى أن الشركة ستكون بمثابة حلقة وصل وتنسيق، ونجاحها يغني عن أي تفاهمات سياسية شفوية كانت سبباً في استمرار الخلافات. بدوره، اعتبر الخبير النفطي العراقي أحمد الشيخ ناظم في حديث مع "العربي الجديد" أن المقترح يمكن أن يؤسس لاتفاق طويل الأمد بين بغداد وأربيل، غير أنه قد يتعارض مع الدستور العراقي المتضمن سيادة الدولة الاتحادية على الموارد الطبيعية في عموم مدن العراق، إذ إن الشركة تعني إشراك الإقليم في رسم سياسة التصدير والإنتاج.

وأضاف أن العراق توجد فيه أربع شركات تابعة لوزارة النفط؛ وهي شركة نفط الجنوب وشركة نفط الوسط وشركة نفط ميسان وشركة نفط الشمال، وفي حال تقرر إنشاء هذه الشركة ستكون الخامسة، لكن بصلاحيات أعلى، كونها لن تكون شركة تسويق أو استخراج فقط بل ستكون ذات طابع سياسي أيضاً.

وأكد أنه يجب إعداد قانون محدد وواضح قبل عرضه أمام البرلمان، تحسباً من مشاكل مستقبلية ترتكز على التفسيرات المختلفة للنقاط الفضفاضة بالقوانين العراقية. واعتبر الشيخ ناظم أن "الشركة في حال ولادتها لن تضيف شيئاً إلى قطاع النفط من ناحية التصدير أو الاستخراج بقدر ما هي للتنسيق بين الطرفين، لكن يبقى السؤال المطروح هل ستكون الشركة مسؤولة عن حقول كركوك أم لا، ويمكن اعتبار ذلك أهم ما في المقترح".

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى