البنك المركزي التونسي يحذر من الاستدانة لتمويل عجز الموازنة

البنك المركزي التونسي يحذر من الاستدانة لتمويل عجز الموازنة
البنك المركزي التونسي يحذر من الاستدانة لتمويل عجز الموازنة

تعاني من شح السيولة جرّاء تأثيرات أزمة كورونا (فرانس برس)

حذر البنك المركزي التونسي، اليوم الثلاثاء، من أن طلبات شراء أذون الخزينة لتمويل عجز الموازنة له انعكاس كبير على الاقتصاد وعلى التضخم وضغط على السيولة، مؤكدا أنه ملتزم بمعالجة التضخم.

وطلب  البنك المركزي التونسي، في بلاغ له عقب اجتماع لمجلس إدارته، التحكم في تأثير اللجوء المفرط للتمويل الداخلي على استقرار الاقتصاد الكلي، والتأثيرات المباشرة وغير المباشرة على مستوى التضخم وعلى الحجم الجملي لإعادة التمويل.

وقال المركزي إن الطلب على شراء أذون الخزينة  يزيد من المزاحمة المحتملة لتمويل القطاع الخاص، إضافة إلى إمكانية اختلال التوازن الخارجي وتدهور قيمة الدينار.

وأكد أنه سيظل ملتزماً بالمهمة التي كرسها له المشرع، وهي الحفاظ على استقرار الأسعار والإسهام في تحقيق الاستقرار المالي طبقا للقانون المتعلق بضبط النظام الأساسي للبنك المركزي التونسي.

واعتبر البنك المركزي أن مشروع قانون المالية التعديلي لسنة 2020 سجل عجزا يفوق بكثير تداعيات الأزمة الصحية لـكوفيد-19، ليبلغ مستوى غير مسبوق قدر بـ13.4% من الناتج المحلي الإجمالي. 

وأكد أن العجز يتطلب جهودا كبيرة لتعبئة الموارد المالية الضرورية لتمويله في فترة زمنية قصيرة للغاية، وفي ظرف يتسم بصعوبة الولوج للسوق المالية العالمية، خاصة مع تدهور التصنيف السيادي لتونس وارتفاع  الكلفة بهذه السوق، تبعا لشح السيولة من جراء تأثير الأزمة الصحية على مديونية الدول وعزوف المستثمرين الدوليين عن المخاطرة في اقتصادات الأسواق الناشئة. 

ولفت إلى أن الحكومة ستكثّف اللجوء إلى التمويل الداخلي الذي سيصل إلى 14.3 مليار دينار في مشروع قانون المالية التعديلي، مقابل 2.4 مليار دينار حسب قانون المالية الأصلي، وهو ما ستكون له تداعيات سلبية على التوازنات الاقتصادية.

واعتبر أن مشاركة القطاع البنكي في هذا الجهد لتعبئة الموارد عبر الاكتتاب في إصدارات الخزينة من شأنه أن يسلط مزيدا من الضغوط على السيولة، وبالتالي مزيدا من اللجوء إلى إعادة تمويل البنك المركزي.

وقال وزير الاقتصاد والمالية علي الكعلي، الأسبوع الماضي، إن البنك المركزي التونسي سيكون طرفا مباشرا في تمويل الموازنة لأول مرة في تاريخ البلاد، وذلك في إطار خطة لتعبئة موارد بقيمة 10 مليارات دينار (3.6 مليارات دولار) لردم فجوة في موازنة 2021، مشيرا إلى أن الحكومة تبحث عن طرق تقنية تمكن البنك المركزي من شراء سندات الدولة، باعتبار أن قانون البنك لا يسمح بشراء ديون الدولة مباشرة.

وأفاد وزير الاقتصاد والمالية بأن شراء البنك المركزي لأذون الخزينة إجراء معمول به في عدة دول أوروبية وعربية، وهو يندرج ضمن الحلول غير الكلاسيكية التي يمكن اللجوء إليها زمن الأزمات.

وتتجه تونس نحو اقتراض 5 مليارات دينار (1.8 مليار دولار) من صندوق النقد والبنك الدوليين لتمويل موازنة 2021، وذلك من جملة 16.9 مليار دينار (6 مليارات دولار) من الديون الخارجية تحتاجها البلاد لتمويل موازنة الدولة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى