الأسمر: نعلن الإضراب العام من أجل حماية "الضمان"

الأسمر: نعلن الإضراب العام من أجل حماية "الضمان"
الأسمر: نعلن الإضراب العام من أجل حماية "الضمان"

أعلن رئيس "الإتحاد العمالي العام" بشارة الأسمر "الدعم التام لأيِّ تحرّك تقوم به المؤسَّسات العامة والمصالح المستقلة و"كهرباء " و"أوجيرو" وصولاً إلى الاعتصامات والإضرابات لإقرار الحلول العادلة في السلسلة"، منتقداً التدابير التي تتوّجه الحكومة لاتخاذها، واصفاً إياها بـ"الخطيرة"، معلناً أنّ "موقف الاتحاد في مسألة الضمان الاجتماعي واضح كلّ الوضوح وهو إعلان الإضراب العام الفوري والمفتوح بدون أي تردّد من أجل حماية آخر مظلة يحتمي بها العمال".

وأوضح الأسمر في مؤتمر صحافي عقده اليوم في مقرّ الإتحاد أنّ "التدبير الأوّل وهو العودة إلى إلغاء النصّ المتعلق ببراءة الذمة للمؤسّسات المنتسبة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في مشروع الموازنة العام للعام 2018 وفقاً للمادة 1"، لافتاً إلى "أنّنا واجهنا هذا التدبير في العام الماضي عبر المادة 54 من قانون موازنة 2017 وأرغمنا الحكومة على العودة عنه". ومشيراً إلى أنّه "يطلّ من جديد وإذ بالحكومة تحيله إلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي لتناقش مكتسباتنا وأهمّ أسس الضمان مظلّة العمال عوض إحالة مشاريع الكهرباء والماء والنفايات وزيادات الأقساط المدرسية وخطط النقل والتلوث ومشاريع السدود والمشاريع الأخرى وأهمَّها مشروع قانون الإيجارات وما فيه من ثغرات من بدل المثل إلى مشكلة اللّجان والصندوق والتكاليف الهائلة الغير محسوبة عدا مبدأ عدم وجود سياسة اسكانية واضحة للدولة اللبنانية تقوم على مبدأ الايجار التملكي".

ورأى أنّه "من شأن هذا الإلغاء حرمان الضمان الاجتماعي من تحصيل حقوقه وديونه كما من شأنه السماح للمؤسسات التهرب من تسجيل أجرائها في حين أنّ المتوجبات على هذه المؤسسات تفوق الـ 1000 مليار ليرة لبنانية فضلاً عن أكثر من 2400 مليار متوجبات على الدولة، مع العلم أنّ هذه المؤسسات نفسها طالبت في العام 1992 فرض تدبير براءة الذمة السنوي أو كل ستة أشهر كي لا تتراكم عليها هذه المبالغ".

وأشار إلى أنّ "الاتحاد العمالي العام الذي توسّم خيراً بعد إنجاز قانون استفادة العمال من الضمان الصحي بعد التقاعد، والذي يشهد تقدماً واضحاً في مناقشات اللجان المختصة التي يشارك فيها الاتحاد بفعالية كاملة في حول إنجاز (ضمان الشيخوخة) التقاعد والحماية الاجتماعية، فإنّ الاتحاد يرى في محاولة إلغاء هذا الموجب خطراً مباشراً وداهماً على وجود صندوق الضمان في الأساس ويعرّضه للإفلاس من دون أدنى شك"، مشدّداً على أنّ "موقف الاتحاد العمالي العام في هذا الصدد واضح كلّ الوضوح وهو إعلان الإضراب العام الفوري والمفتوح بدون أي تردّد من أجل حماية آخر مظلة يحتمي بها العمال من جور السياسات الاقتصادية والاجتماعية القائمة".

أضاف: "الأمر الثاني، المادة 27 من مشروع موازنة العام 2018 التي تحاول حرمان جميع العاملين في المؤسسات والمصالح العامة والأسلاك العسكرية والمصالح المستقلة والبلديات واتحاداتها والقضاة والدبلوماسيين وكافة أشخاص القانون العام من مكتسبات المنح التعليمية التي يتقاضونها والتي تزيد على منح تعاونية موظفي الدولة والتي باتت جزءاً من الراتب غير المباشر وحقوقاً مكتسبة لا يمكن الرجوع عنها لا عرفاً ولا قانوناً".

ودعا "جميع العاملين في هذه المؤسسات إلى التمسك بحقهم بتعليم أولادهم كما يدعو الدولة إلى الالتفات الجدّي ولو لمرّة واحدة لإعادة بناء المدرسة الرسمية والجامعة الوطنية لتكون الحل النهائي والجذري لقضية التعليم في لبنان".

وتابع الأسمر: "الأمر الثالث والخطير، هو القرار العشوائي وغير المسبوق في دعوة جميع الوزارات الى تخفيض موازناتها بنسبة 20% من دون استثناء"، متسائلاً: "كيف لوزارة مثل وزارة الدفاع التي يطالبها اللّبنانييون كل يوم بتعزيز جيشها وعتادها في مواجهة العدو الإسرائيلي وقوى التكفير والإرهاب أن تخفّض موازنتها وكيف لوزارة الصحة التي يلجأ إليها أكثر من نصف اللبنانيين الذين لا ضمانات صحية من أي نوع لهم للاستشفاء على حسابها؟ وكيف لوزارة الشؤون الاجتماعية التي ترعى على الأقلّ أكثر من مائة ألف معوّق من أصحاب الحاجات الخاصة مسجلين لديها، وغيرها من الوزارات التي لا تتجاوز موازنتها الـ 1% من الموازنة العامة".

أضاف: "إنَّنا نلفت انتباه الحكومة إلى أنّ العجز الذي يبلغ 12 ألف مليار للموازنة الحالية وتراكم الدين العام على الدولة لا يُحلّ إلاّ باقتلاع جذور الفساد والهدر والنهب لأموال الدولة. فالهدر المعلن على الأقلّ وهو ما تثبته الإحصاءات الرسمية يبلغ 10 مليارات دولار أميركي نصفه ناتج عن التهرّب الضريبي. كما أنّ التراشق بالتهم بالمحاصصة والسمسرة يعلو افتتاحية الصحف ونشرات الأخبار ويصمّ آذان اللبنانيين".

وقال: "إذا كان الهدف من معالجة تضخم الموازنة إظهار السلامة المالية والشفافية أمام المؤتمرات الدولية المخصصة لدعم لبنان فليبدأ المسؤولون بإلغاء المساعدات للجمعيات الوهمية والإيجارات الهائلة وما أكثرها ولنبدأ بتسمية الفاسدين وليس الكلام عن الفساد في المطلق. حيث لا فساد من دون فاسدين ومفسدين ولا هدر من دون غضّ نظر وتواطؤ من السلطة".

وأشار إلى أنّ "مشروع قانون الموازنة العامة للعام 2018 تضمن 35 مادة موزعة على 4 فصول أهمّها ما يعطي المصارف والشركات إعفاءات من الضرائب والرسوم الأمر الذي يساوي بين الملتزمين بالقانون والمتهربين من الضرائب وينطوي على إعفاءات بمليارات الليرات لشركات خالفت القانون وتهربت من دفع الضرائب على مدى أعوامٍ خلت".

وشدّد على أنّ "استعادة ثقة الناس بالسلطة تحتّم إجراءات جريئة وجذرية وحاسمة وليس اقتطاعاً عشوائياً يضرّ بمصالح الناس وإنّ إجراءات ضريبية تصاعدية عادلة كما في جميع البلدان الرأسمالية من شأنه أن يحقق الحد الأدنى من العدالة الاجتماعية ويعيد توزيع الثروة بين اللبنانيين".

وأكّد أنّه "إلى أن يتمّ ذلك سوف يبقى الاتحاد العمالي العام ساهراً على شؤون اللبنانيين ومصالحهم العليا ومدافعاً عنهم بجميع الوسائل الديمقراطية والقانونية التي يتيحها نظامنا الديمقراطي".

وختم معلناً "الدعم التام لأي تحرك تقوم به المؤسسات العامة والمصالح المستقلة وكهرباء لبنان وأوجيرو وصولاً الى الاعتصامات والاضرابات لإقرار الحلول العادلة بالسلسلة".

وأثناء المؤتمر تلقَّى رئيس الاتحاد العمالي العام اتصالاً هاتفياً من وزير المال علي حسن خليل أبلغه فيه شطب المادة 19 المتعلقة ببراءة الذمة من مشروع الموازنة العامة للعام 2018 الجاري دراستها.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى أمر ملكي سعودي بإيقاف التعامل الورقي في المؤسسات الحكومية
يلفت موقع نافذة العرب إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على إحترام الأصول واللياقات في التعبير.

ما هو المسلسل الرمضاني المفضل لديكم؟

الإستفتاءات السابقة