اللجنة الاهلية للمستأجرين: معركتنا مع هذا القانون المدمر ستتجدد مع بدء ولاية المجلس التشريعي الجديد

اللجنة الاهلية للمستأجرين: معركتنا مع هذا القانون المدمر ستتجدد مع بدء ولاية المجلس التشريعي الجديد
اللجنة الاهلية للمستأجرين: معركتنا مع هذا القانون المدمر ستتجدد مع بدء ولاية المجلس التشريعي الجديد

عقدت الهيئة التأسيسية للجنة الأهلية للمستأجرين في إجتماعها الدوري، وبحثت المستجدات الحاصلة في الآونة الأخيرة في ما خص شؤون متعلقة بأوضاع المستأجرين خصوصا وقضايا السكن عموما وتمت مناقشة الامور التالية:

اولا – تطرق المجتمعون الى المادة 50 التي أقرت مؤخرا في موازنة العام 2018 ومدى خطورتها على المجتمع اللبناني الذي يعاني ضائقة إقتصادية خانقة بحيث ان إقرار هذه المادة المتعلقة بتملك الاجانب مع إعطائهم حوافز اهمها إقامة دائمة دون ان يترافق ذلك مع إقرار سياسة إسكانية واضحة ما هو الا مؤشر خطير على ماهية سلوك اهل الحكم الذين يعمدون وبشتى الطرق على إستقطاب الاجانب الميسورين، ويتجاهلون المصلحة الوطنية التي تقتضي تأمين حق السكن للمواطنين أولا حيث يبدو ان الهدف الاساس من وراء هذا التصرف غير المسؤول حماية مصالح الشركات العقارية والمصرفية وتوسيع سوق الاستثمار العقاري ومعالجة أزماته من خلال تسييل العقارات المبنية الفخمة التي لا قدرة للبناني على تملكها والبالغ عددها عشرات الاف الوحدات السكنية.

وعليه فإن اللجنة تطالب وقف العمل بهذه المادة والعمل على سحبها وتجميد العمل بها لحين إلغاءها منعا من بيع الوطن باسواق التجزئة.

ثانيا – وإستطرادا تدعو اللجنة أهل الحكم للتنبه الى مخاطر تجميد القروض السكنية للفئات المحدودة الدخل والمتوسطي الحال فهي دعوة صريحة الى الشباب اللبناني الى عدم امكانية تأسيس عائلة مع عدم تسهيل القروض الميسرة لهم وبالتالي هي دعوة الى اليأس تمهيدا الى الهجرة خارج الوطن، زد على ذلك فإن إقرار قانون الإيجارات الحالي سيؤدي حتما وفي حال تطبيقه الى تهجير شريحة كبيرة من المجتمع اللبناني غالبيتها من كبار السن والعجزة من الاحياء التي عاشوا فيها لعقود طويلة ورميهم في المجهول ودون إيجاد البديل السكني هو جريمة كبرى موصوفة بحق المواطن والوطن.

عليه، كيف يمكن الركون الى اهل الحكم الذين يشكل همهم الاوحد تأمين مصالح الشركات العقارية والمصرفية والعمل على إستقطاب أجانب مع تأمين الحوافز لهم وتتغاضى من ناحية اخرى عن مصالح مواطنيها وهي مصلحة وطنية بإمتياز؟

ثالثا – ثمن المجتمعون الحماسة التي يبديها بعض المرشحين للانتخابات النيابية في إنتقادهم لقانون الإيجارات غير العادل، ويدعون من سيحالفهم الحظ في الدخول الى الندوة البرلمانية، ان يعملوا بنفس الحماس على ترجمة مواقفهم بتجميد هذا القانون وتبني تعديله بما يؤمن العدالة للفريقين الا وهما المستأجرين القدامى وصغار المالكين.

رابعا – يسر اللجنة الأهلية للمستأجرين ان تعلن عن قرب إطلاق موقع الكتروني وذلك خلال الأسبوع المقبل بعنوان “مرصد السكن” أو “Housing Monitor” وهذا الموقع يعنى برصد حركة السكن في العاصمة والضواحي ليتسنى للجميع الاطلاع على التغيرات السكانية الحاصلة ضمن الأحياء المتعددة من المدينة ومعرفة المخاطر الناجمة عن أعمال الشركات العقارية والمصرفية ومضاعفاتها المدمرة على الصعيدين الاجتماعي والانساني.

خامسا – يهم اللجنة التأسيسية أن تؤكد لأهلنا المستأجرين القدامى أن قانون الايجارات الحالي ما زال معلقا بموجب المادة 58 ما دامت المراسيم المتعلقة وهما التاليين: الاول عائد لللجان القضائية والثاني للحساب او ما يسمى حساب الدعم حيث لم يتم اصدارهما بعد من قبل الحكومة الحالية .

عليه فإن كل الندوات والاعلانات التسويقية المدفوعة التي أطلقها مؤخرا بعض ممن يدعون تمثيل المالكين وذلك عبر احدى المحطات التلفزيونية بأن القانون نافذ ويتم تطبيقه ما هي الا لذر الرماد في العيون تمهيدا لتضليل بعض المستأجرين المستضعفين لايهامهم بصحة نفاذ وسريان القانون وحملهم على توقيع عقود رضائية.

لذلك تناشد اللجنة جميع اهلنا من المستأجرين القدامى عدم الركون لهذه الشائعات المغرضة وعدم الاخذ بها فالقانون ما زال معلقا وغير قابل للتطبيق للاسباب التي عددناها آنفا.

سادسا – مع تزامن هذا البيان وتاريخ 13 نيسان 1975 ذكرى اندلاع الحرب الأهلية الأليمة في لبنان ندعو جميع اللبنانيين الى وقفة ضمير مع اخذ العبر وعدم السماح بتكرار هذه المأساة الفظيعة التي عصفت بالبلاد على مدى 15 عاما وخلفت وراءها أكثر من 200 الف شهيد عدا المعوقين والمخفيين قسرا إضافة الى ما حصل من دمار وتشريد وتهجير لأكثر من نصف سكان الوطن.

مناشدتنا لأهل السلطة عدم الوقوع في الأخطاء المميتة التي قد تؤدي الى زعزعة الإستقرار، فاللبناني يستحق العيش بكرامة ودون إذلال، لا تعملوا على إفراغ الأحياء من قاطنيها ولا تساهموا في تغيير الديموغرافيا السكنية وليكن معلوما أن الأمن الإجتماعي عماده الأمن السكني.

في النهاية معركتنا مع هذا القانون المدمر ستتجدد مع بدء ولاية المجلس التشريعي الجديد، من هنا دعوتنا الى أهلنا المستأجرين الى أن يكونوا على أتم الجهوزية والاستعداد لمواجهة هذا الحدث في حينه، ونناشدهم تحكيم ضميرهم وتغليب مصلحتهم ومصلحة قضاياهم الإجتماعية على غيرها من العواطف عند الإقتراع”.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى