واشنطن وطوكيو: بيع حصة أرامكو للصين سيمنحها نفوذاً أكبر في المنطقة

واشنطن وطوكيو: بيع حصة أرامكو للصين سيمنحها نفوذاً أكبر في المنطقة
واشنطن وطوكيو: بيع حصة أرامكو للصين سيمنحها نفوذاً أكبر في المنطقة

وتنوي الحكومة بيع حصة 5.0% من شركة أرامكو العملاقة خلال العام المقبل، ولكنها غير متأكدة حتى الآن حول كيفية البيع وفي أي سوق ستطرح.

و من أن تملك الشركات الصينية لحصة 5.0% سيعمق من العلاقات بين الصين والرياض في وقت يتزايد فيه التوتر بالمنطقة.

أما بالنسبة للحكومة اليابانية التي تعتمد على استيراد النفط من السعودية ودول عربية أخرى، فإن  لحصة أرامكو يعد إشارة إنذار، بأن مستقبلها أصبح مرتهناً للصين. 

ونسبت صحيفة "وول ستريت" إلى الخبيرة بمؤسسة "آي أس أيه آي" الأميركية للاستشارات ببوسطن ساره أيمرسون قولها "سيكون لدى الصين مقعد أكبر في طاولة منطقة الخليج في حال حصولها على صفقة أرامكو". وتمكنت الصين خلال السنوات الأخيرة من تعزيز علاقاتها مع السعودية وباقي دول الخليج. 

وتواجه السعودية حتى الآن مجموعة من الخيارات الصعبة في طرح الحصة المقررة من  إذ إنها تواجه من حيث الموقع أو مكان الطرح، المفاضلة بين أهم سوقين في العالم، وهما لندن ونيويورك. 

كما أنها تواجه من النواحي القانونية، معضلة تلبية متطلبات الاكتتاب في هذين السوقين، والمتمثلة في قوانين الاكتتاب الأولي، والتي من بينها الحسابات المدققة الخاصة بالدخل والربح والخسارة والجداول المالية للشركة لمدة ثلاث سنوات على الأقل، والتي يجب أن تكون مدققة وموقعة من قبل شركة حسابات عالمية معروفة ومعترف بها. بينما يشير مراقبون إلى أن السعودية لا تتميز بالشفافية، من حيث إعلان حسابات الدخل المتحقق من النفط وأرباحه. 

وبجانب معضلة الإفصاح والشفافية الكاملة عن البيانات المالية للشركة خلال ثلاثة أعوام سابقة للطرح والتي تجعل هناك صعوبة في الإدراج بأسواق المال في ، فإن هناك عقبة أخرى يتخوف السعوديون منها تتعلق بتفعيل "قانون جاستا" واحتمال مطالبات أهالي ضحايا هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 بتعويضات ضخمة من السعودية. 

وعلى الرغم من أن القانون لا يشير صراحة إلى السعودية، فإنه سيخوّل بالدرجة الأولى ذوي ضحايا الهجمات رفع دعاوى بحق كبلد دعم بشكل مباشر أو غير مباشر المجموعة التي نفذت العملية التي استهدفت برجي التجارة العالمية، في حي مانهاتن بنيويورك. 

وهنالك قضية مرفوعة الآن في محكمة مانهاتن، ولا يمكن للرئيس دونالد منعها أو إيقافها رغم ما يربطه من علاقات ومصالح مع العائلة المالكة في السعودية، إذ يتعاطف مع هؤلاء، أي أهالي الضحايا، معظم رجالات الكونغرس والجمهور الأميركي.


(العربي الجديد)
اقــرأ أيضاً
 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى