عناية عز الدين: السياحة تحتاج لاعلان حالة طوارىء

عناية عز الدين: السياحة تحتاج لاعلان حالة طوارىء
عناية عز الدين: السياحة تحتاج لاعلان حالة طوارىء

اقيم حفل افتتاح شعبة كلية السياحة وادارة الفنادق في الجامعة اللبنانية في ، برعاية رئيس مجلس النواب ممثلا بوزيرة الدولة لشؤون التنمية الادارية في حكومة تصريف الاعمال ، وحضور رئيس الجامعة البروفسور فؤاد ايوب، رئيس مجلس الجنوب الدكتور قبلان قبلان، عميدة الكلية الدكتورة آمال ابو فياض، المسؤول التربوي المركزي في “حركة امل” حسن اللقيس، رئيس اتحاد بلديات صور حسن دبوق، مسؤول اقليم جبل عامل علي اسماعيل وفاعليات.

وقالت عز الدين:”اسمحوا لي بداية، ان اعبر عن مدى اعتزازي بأن اكون معكم في لقائنا اليوم الذي يشكل موعدا جديدا مع التنمية والنهوض، وقد شرفني دولة الرئيس الأستاذ نبيه بري فكلفني بتمثيله في افتتاح شعبة لكلية السياحة في الجامعة اللبنانية في مدينة صور، وهو الامر الذي يعرف مقدار موقعه في قلبه وفكره وعقله وهو عاشق لصور ومحب للجنوب، والساعي الدائم دون هوادة لتنميته وتعزيز مقدراته وامكانياته”.

واضافت:”يأتي ايضا هذا الافتتاح بعد ايام من المساعي الجادة، وتجاوب وزير السياحة معها من اجل تصنيف مدينة صور كمدينة سياحية، وهي في الحقيقة كذلك، لما تحتويه من مواقع اثرية وتراثية مصنفة عالميا، كتراث عالمي ولموقعها الجميل المتميز وبساتينها النضرة الخضراء، ولتاريخها الثقافي ومهنها وصناعاتها الحرفية القديمة والحديثة، وايضا لاهلها الطيبين المضيافين الودودين”.

وتابعت:”لذلك كله، يعتبر هذا الافتتاح منسجما مع السياق الطبيعي الذي نريده ونتمناه للجنوب عموما ولصور خصوصا، السياق الذي يشعر الجنوبيون ان دولتهم دولة رعاية واحتضان، دولة معنية ومسؤولة وحاضرة في شؤونهم وتطلعاتهم وآمالهم”.

واشارت الى اننا “نحن الذين نشأنا من هنا من شاطىء صور على صرخة الامام الصدر، وهو يدعو هذه الدولة لان تكون لجميع ابنائها، وانتسابنا له في قسمنا لا نهدأ ولا يغمض لنا جفن حتى نرى الجنوب مبتسما وهذا ما يجعلنا مع كل انجاز نشعر بان املا جديدا يرتسم ووعدا آخر يتحقق”.

وقالت:”ايتها السيدات، ايها السادة، ان السياحة مصدر اساسي للدخل القومي وهي كانت ولا تزال من اهم القطاعات التي تؤمن للبنان وللبنانين مصادر دخل وفرص عمل مختلفة، وهي بالمناسبة لا تختصر بالسياحة الترفيهية فقط. ولها اليوم اوجه متعددة ومتنوعة منها، السياحة الطبية والبيئية والثقافية والدينية والريفية، او ما بات يعرف في العالم بالسياحة المسؤولة، وانا اعلن اليوم من موقعي النيابي عن انني في طور التحضير لمشروع تنموي سياحي في صور ومنطقتها. طبعا المشروع لا يزال في طور التحضير والدراسة على امل اطلاقه في اسرع وقت”.

وتابعت:”على اهمية مثل هذه المشاريع وضرورتها، الا ان هذا لا يغنينا عن استراتيجية سياحية تطلقها الدولة وتكون اطارا لاستثمارات سياحية في بلدنا الصغير والممتلىء ثروات تراثية وتاريخية وجمالا. والاستراتيجية السياحية لا يمكن فصلها عن الرؤية الاقتصادية الشاملة التي لا نزال نأمل التوصل اليها في أسرع وقت ممكن”.

واشارت الى ان “السياحة ليست مجرد افتتاح لفندق او لمطعم على اهمية هذا الامر، السياحة اتصالات وانترنت سريع ومواصلات ميسرة، واعفاءات للمؤسسات وتخفيف للضرائب. انها بنية تحتية تسمح باستيعاب اكبر عدد ممكن من السياح”، مؤكدة ان “السياحة، قطاع يحتاج لتخطيط الدولة وعدم رمي الحمل الثقيل على البلديات واهالي المنطقة الذين نسجل لهم هنا في صور ومنطقتها بذلهم اقصى ما يمكنهم من جهود”.

واضافت:”لا ابالغ اذا قلت ان السياحة في تحتاج الى اعلان حالة طوارىء، لنرتقي بهذا القطاع الى المستوى المطلوب، حيث السياحة صناعة وانتاج وليس مجرد ريع. كلما قاربناها من زاوية مرتبطة بمفهوم التنمية المستدامة والشاملة، نكون في الموقع الصحيح والمسار السليم. ولعل افتتاح فرع لشعبة كلية السياحة في صور هي خطوة علمية واساسية في هذا الاتجاه”.

واعلنت “ان السياحة في بلدنا ثروة، ولها مواصفات ومقومات مثالية لناحية صغر المساحة وتنوع المعالم”، ودعت “الحكومة المنتظرة الى وضع استراتيجية سياحية متكاملة و لتكون جزء من اطار معالجة الوضع الاقتصادي والاجتماعي وتوفير فرص عمل اضافية للبنانيين”.

واشارت الى ان “اللبنانيين الذين ينتظرون اليوم بفارغ الامل ولادة حكومتهم العتيدة الجديدة، لتعبر عن ارادتهم التي كرسوها في الاخيرة كحكومة جامعة وطنية تقود الى بناء الدولة القوية الحديثة، دولة خالية من الفساد عاملة للاصلاح في مختلف المجالات”.

واضافت:”نرى ان كل دقيقة تأخير في انجاز هذه الحكومة هو لغير صالح لبنان فالملفات والاستحقاقات داهمة سواء كانت داخلية او خارجية. ولا يمكن مقاربتها الا بحكومة اعمال وليس تصريف اعمال، لذلك نجدد التحذير من الابطاء في تشكيلها والدعوة الى الاسراع، لأن والمصلحة الوطنية تقتضيان ذلك. ولا نرى عقدا حقيقية، لو توفرت ارادة التسهيل لولدت الحكومة بأيسر ما يكون”.

وختمت:”اعود الى صور، مدينة البر والبحر، كف الجنوب الرابض على صفحة البحر المتوسط، يدا ممتدة للتلاقي والحضارة والثقافة. عرفها الرحالة والسائحون في التاريخ موئلا ومقرا فأحبوها وتفاعلوا معها وكتبوا عنها وحولها. صور هذه ستبقى بالنسبة لنا امانة وعنوان وفاء وامل نعاهدها ونعاهد ابناءنا وكل الجنوب اننا على الوعد في التنمية والتقدم والازدهار، والموعد تلو الموعد في انجازات جديدة”.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى