انخفاض أسعار البلاتينيوم بأكثر من الواحد بالمائة مع ارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي للأعلى له في ثلاثة أسابيع

انخفاض أسعار البلاتينيوم بأكثر من الواحد بالمائة مع ارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي للأعلى له في ثلاثة أسابيع
انخفاض أسعار البلاتينيوم بأكثر من الواحد بالمائة مع ارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي للأعلى له في ثلاثة أسابيع

تراجعت أسعار البلاتينيوم بما يفوق الواحد بالمائة خلال الجلسة الأمريكية وسط ارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي للأعلى لها منذ 28 من حزيران/يونيو الماضي وفقاً للعلاقة العكسية بينهما عقب التطورات والبيانات الاقتصادية التي تبعنها اليوم الأربعاء عن الاقتصاد الأمريكي أكبر اقتصاد في العالم وعلى أعتاب فعليات النصف الثاني من الشهادة محافظ بنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول أمام الكونجرس في واشنطن.

 

في تمام الساعة 01:56 مساءاً بتوقيت جرينتش انخفضت أسعار البلاتينيوم بنسبة 1.13% لتتداول حالياً عند 808.48$ للأونصة مقارنة مع الافتتاحية عند 817.74$ للأونصة، وسط ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.18% إلى مستويات 95.16 موضحاً الأعلى له في ثلاثة أسابيع مقارنة بالافتتاحية عند 94.98.

 

هذا وقد تابعنا عن الاقتصاد الأمريكي الكشف عن بيانات سوق الإسكان التي أظهرت تراجع المنازل المبدوء إنشائها وتصريح البناء في خلال حزيران/يونيو، حيث أوضحت قراءة مؤشر المنازل المبدوء إنشاؤها تراجعاً بنسبة 12.3% لنحو 1,173 ألف منزل مقابل ارتفاع بنسبة 4.8% عند نحو 1,337 ألف منزل في أيار/مايو الماضي، أسوء التوقعات التي أشارت لتراجع بنسبة 2.2%  عند نحو 1,320 ألف منزل.

 

وفي نفس السياق، تقلص التراجع في تصاريح البناء وفقاً لقراءة المؤشر للشهر الماضي لنسبة 2.2% أي إلى نحو 1,273 ألف تصريح مقابل تراجع بنسبة 4.6% عند نحو 1,301 ألف تصريح في أيار/مايو، أيضا أسوء من التوقعات التي أشارت لارتفاع بنسبة 2.2% عند نحو 1,330 ألف تصريح، وجاء ذلك وسط تطلع الأسواق لفعليات النصف الثاني من الشهادة محافظ بنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول أمام الكونجرس في واشنطن.

 

ويذكر أن باول نوه في شهاته حيال السياسة النقدية أمام لجنة مجلس الشيوخ المعنية بالمصارف والإسكان والشؤون الحضرية أن البيانات الاقتصادية تؤكد على استمرار نمو الاقتصاد الأمريكي بوتيرة ثابتة ومعتدلة بالتزامن مع التحسن المتواصل لسوق العمل وأن بيانات التضخم الأخيرة كانت مشجعة، مضيفاً أنه من الصعب تقييم تداعيات السياسات التجارية والمالية على الاقتصاد الأمريكي.

 

كما أفاد باول أن المخاطر على الاقتصاد الأمريكي لا تزال متوازنة، موضحاً أنه من المرجح أن تساهم خطط الخفض الضريبي والسياسات المالية في تقديم المزيد من الدعم للنمو، ومضيفاً أن المضي قدماً في الرفع التدريجي للفائدة يعد السياسة الأفضل حالياً، ويأتي ذلك عقب تقديم باول للتقرير الموجز للمناقشات المتعلقة بالسياسة النقدية، التطورات الاقتصادية والآفاق المستقبلية للاحتياطي الفيدرالي في نهاية الأسبوع الماضي للكونجرس.

 

بخلاف ذلك، تتطلع أيضا الأسواق في وقت لاحق اليوم للكشف عن تقرير الكتاب بيج الذي تكون أهميته في كونه يصدر قبل أسبوعين من اجتماع اللجنة الفدرالية للسوق المفتوح والذي ويعد أحد الركائز التي يبنى عليها صانعي السياسة النقدية لدى بنك الاحتياطي الفدرالي قراراتهم وتوجهاتهم لدعم وتحفيز الاقتصاد الأمريكي، مع العلم أن الاجتماع المقبل للجنة الفيدرالية سوف يعقد في نهاية تموز/يوليو الجاري ومطلع آب/أغسطس المقبل.

 

ويذكر أن إدارة الرئيس الأمريكي كشفت الأسبوع الماضي عن قائمة بضائع صينية تقدر بقيمة 200$ مليار من المحتمل أن تخضع لرسوم جمركية 10% لاحقاً، وتلى ذلك اتهم الصين للولايات المتحدة بالبلطجة مع تحذيرها بأنها قد ترد، بينما لم يتضح بعد كيف سترد، ووجاء ذلك عقب ساعات من فرض الولايات فس مطلع الشهر الجاري تعريفات جمركية 25% على بضائع صينية تقدر بنحو 34$ مليار ورد الصين بالمثل في السادس من هذا الشهر.

 

ونود الإشارة إلى أن الخلافات التجارية التي نشهدها مؤخراً بين الولايات المتحدة وشركائها التجاريين وتهديدات الرئيس الأمريكي ترامب مؤخراً بفرض ضريبة على السيارات الأوروبية قد ألقت بظلالها بشكل موسع على أداء أسعار البلاتينيوم التي حققت في مطلع العام الجاري الأعلى لها في قرابة عام أعلى حاجز 1,000$ قبل أن ترتد في مطلع الثالث من الشهر الجاري لما دون حاجز 800$ للأونصة لأول مرة في قرابة عقد من الزمان.

 

وذلك نظراً لكون نحو 40% من الطلب العالمي على البلاتينيوم يعد من قبل الشركات المصنعة للسيارات والمركبات التي تعمل بالديزيل ونحو 50% من الطلب في ذلك السوق يعتبر من قبل مصنعي السيارات الأوروبية الذين يعتبروا المستهلكون الرئيسيين لمعدن البلاتينيوم الذي يستخدم في تطبيقات محركات الديزيل ويعد فعال في الحد من الانبعاثات التي تحدثها محركات الديزل.

 

ويذكر أن تكنولوجيا الديزل وقعت تحت ضغوط موسعة منذ الكشف في أيلول/سبتمبر من عام 2015 عن فضيحة الانبعاثات لعملاق صناعة السيارات الألماني فولكسفاجن آنذاك، حينما أتضاح خداع ثاني أكبر شركة مصنعة للسيارات عالمياً لاختبارات الانبعاثات في الولايات المتحدة، وقد بلغت صادرات الاتحاد الأوروبي من السيارات للولايات المتحدة خلال عام 2017 نحو 43.6$ مليار، بينما ذهبت سيارات بقيمة 7.2$ مليار في الاتجاه المعاكس.

 

هذا وتتحكم وجنوب أفريقيا معاً في ما بين 70% إلى 80% من إمدادات البلاتينيوم في العالم، والتي يتم طرحها في الأسواق من وقت لأخر، وتشير بعض التقرير لكون معدن البلاتينيوم الذي يعد أكثر ندرة من معدن الذهب قد استنفز بالفعل، إلا أن هيكل العرض لم يشهد تغير بشكل جوهري من سبعنيات القرن الماضي حينما ظهر كلاً من معدن البلاتينيوم والبلاتينيوم كجزء مهم من صناعة السيارات في العالم.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى