توالي ارتداد أسعار البلاتينيوم من الأدنى لها في عقد من الزمان مع تراجع مؤشر الدولار لأول مرة في أربعة جلسات

توالي ارتداد أسعار البلاتينيوم من الأدنى لها في عقد من الزمان مع تراجع مؤشر الدولار لأول مرة في أربعة جلسات
توالي ارتداد أسعار البلاتينيوم من الأدنى لها في عقد من الزمان مع تراجع مؤشر الدولار لأول مرة في أربعة جلسات

ارتفعت أسعار البلاتينيوم بما يفوق الاثنان بالمائة لنشهد ارتدادها للجلسة الثانية من الأدنى لها منذ الثامن من كانون الأول/ديسمبر من عام 2008 ولتعد بصدد أول مكاسب أسبوعية لها في ستة أسابيع وسط تراجع مؤشر الدولار الأمريكي موضحاً ارتداده للجلسة الثانية من للأعلى لها منذ 14 من تموز/يوليو من العام السابق 2017 وفقاً للعلاقة العكسية بينهما وسط شح البيانات الاقتصادية اليوم الجمعة من قبل الاقتصاد الأمريكي وفي أعقاب اتهام الرئيس الأمريكي دونالد لكل من الصين والاتحاد الأوروبي بالتلاعب في أسعار صرف عملتهم.

 

في تمام الساعة 01:27 مساءاً بتوقيت جرينتش ارتفعت أسعار البلاتينيوم بنسبة 2.44% لتتداول حالياً عند 826.83$ للأونصة مقارنة مع الافتتاحية عند 807.11$ للأونصة، وسط تراجع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.58% إلى مستويات 94.61 موضحاً مقارنة بالافتتاحية عند 95.16.

 

هذا وقد تابعنا في وقت سابق اليوم أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من خلال تغريده له عبر حسابه الرسمي على "الصين، الاتحاد الأوروبي ودول أخرى تلاعبت بعملاتها وأسعار فائدة أقل، بينما ترفع الفائدة، في حين أن الدولار يصبح أقوي وأقوي مع كل يوماً يمر – مما يقلل من ميزتنا التنافسية الكبيرة، ليس مجال للعب هذا المستوى...".

 

وجاء ذلك عقب ساعات من تصريحات الرئيس الأمريكي ترامب يوم أمس الخميس في مقابلة تليفزيونية له على CNBC، والتي أعرب من خلالها أن معدلات الفائدة تضع الولايات المتحدة في مساوء وأن الدولار القوي يضع الولايات المتحدة في مساوء، الدولار القوي غير ملائم، العملة الصينية "اليوان" سقطت كالصخرة، مضيفاً أنا غير سعيد بمعدلات فائدة مرتفعة، محافظ بنك الاحتياطي الفيدرالي رجل جيد.

 

وفي نفس السياق، عرد أيضا الرئيس الأمريكي ترامب "... لا ينبغي معاقبة الولايات المتحدة لأننا نبلي بلاءً حسناً. التشديد حالياً يؤلم كل ما قد قمنا به. الولايات المتحدة يجب أن تسمح باستعادة ما فقدته بسبب التلاعب غير القانوني بالعملة والصفقات التجارية (السيئة). استحقاقات الديون قادمة ونحن نرفع أسعار الفائدة – حقاً؟" ويذكر أنه من غير المعتاد أن يتنقد رئيس السياسة النقدية علانية.

 

ونود الإشارة لكون أعرب ترامب عن كونه غير سعيد بالاستمرار في رفع الفائدة على الأموال الفيدرالية، موضحاً أن قوة الدولار الأمريكي تحد من القدرة التنافسية للولايات المتحدة، مع أعربه أن محافظ بنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول رجل جيد، وأنه سوف يترك الاحتياطي الفيدرالي يفعل ما يراه الأفضل للولايات المتحدة، قد أثقل في نهاية المطاف على أداء الدولار الأمريكي، مع تسعير الأسواق لكون ذلك يعد تدخل وينذر بحرب عملات.

 

وتعقيباً على تصريحات الرئيس الأمريكي ترامب في مقابلته مع CNBC، صرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة هاكابي ساندرز أن الرئيس الامريكي لا يتدخل في شؤون بنك الاحتياطي الفيدرالي وأنه يحترم استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، وجاء ذلك عقب ساعات من إنقضاء فعليات الشهادة النصف سنوية لمحافظ بنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول أمام الكونجرس والتي عززت فرص رفع الفائدة على الأموال الفيدرالية أربعة مرات هذا العام.

 

ويذكر أن باول أفاد ضمن شهاته حيال السياسة النقدية أمام كل من لجنة مجلس الشيوخ المعنية بالمصارف والإسكان والشؤون الحضرية الثلاثاء الماضي وأمام لجنة مجلس النواب للخدمات المالية الاربعاء الماضي، أن البيانات تعكس قوة النمو الاقتصادي هذا العام وسط التحسن المتواصل في سوق العمل ونمو الضغزط التضخمية، وذلك مع أعربه أنه من الصعب توقع آثار القرارات التجارية والتحفيز من قبل السياسة المالية على النمو.

 

ويذكر أن الخلافات التجارية التي نشهدها مؤخراً بين الولايات المتحدة وشركائها التجاريين وتهديدات الرئيس الأمريكي ترامب خلال الآونة الأخيرة بفرض ضريبة على السيارات الأوروبية قد ألقت بظلالها بشكل موسع على أداء أسعار البلاتينيوم التي حققت في مطلع هذا العام الأعلى لها في قرابة عام أعلى حاجز 1,000$ قبل أن ترتد في دون حاجز 800$ للأونصة للمرة الثانية خلال الشهر الجاري موضحة الأدنى لها في قرابة عقد من الزمان.

 

وذلك نظراً لكون نحو 40% من الطلب العالمي على البلاتينيوم يعد من قبل الشركات المصنعة للسيارات والمركبات التي تعمل بالديزيل ونحو 50% من الطلب في ذلك السوق يعتبر من قبل مصنعي السيارات الأوروبية الذين يعتبروا المستهلكون الرئيسيين لمعدن البلاتينيوم الذي يستخدم في تطبيقات محركات الديزيل ويعد فعال في الحد من الانبعاثات التي تحدثها محركات الديزل.

 

ونود الإشارة أن تكنولوجيا الديزل وقعت تحت ضغوط موسعة منذ الكشف في أيلول/سبتمبر من عام 2015 عن فضيحة الانبعاثات لعملاق صناعة السيارات الألماني فولكسفاجن آنذاك، حينما أتضاح خداع ثاني أكبر شركة مصنعة للسيارات عالمياً لاختبارات الانبعاثات في الولايات المتحدة، وبلغت صادرات الاتحاد الأوروبي من السيارات للولايات المتحدة خلال عام 2017 نحو 43.6$ مليار، بينما ذهبت سيارات بقيمة 7.2$ مليار في الاتجاه المعاكس.

 

هذا وتتحكم وجنوب أفريقيا معاً في ما بين 70% إلى 80% من إمدادات البلاتينيوم في العالم، والتي يتم طرحها في الأسواق من وقت لأخر، وتشير بعض التقرير لكون معدن البلاتينيوم الذي يعد أكثر ندرة من معدن الذهب قد استنفز بالفعل، إلا أن هيكل العرض لم يشهد تغير بشكل جوهري من سبعنيات القرن الماضي حينما ظهر كلاً من معدن البلاتينيوم والبلاتينيوم كجزء مهم من صناعة السيارات في العالم.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى