العملة الموحدة اليورو بصدد استأنف مكاسبها الأسبوعية أمام الدولار الأمريكي

العملة الموحدة اليورو بصدد استأنف مكاسبها الأسبوعية أمام الدولار الأمريكي
العملة الموحدة اليورو بصدد استأنف مكاسبها الأسبوعية أمام الدولار الأمريكي

ارتفعت العملة الموحدة لمنطقة الاتحاد الأوروبي خلال الجلسة الأمريكية أعلى حاجز 1.17 لكل دولار أمريكي لتعد بصدد رابع مكاسب أسبوعية لها في خمسة أسابيع مع ارتدادها للجلسة الثانية على التوالي الأدنى لها منذ 29 من حزيران/يونيو الماضي أمام الدولار الأمريكي  عقب التطورات والبيانات الاقتصادية التي تبعنها اليوم الجمعة عن اقتصاديات منطقة اليورو ووسط شح البيانات الاقتصادية من قبل الاقتصاد الأمريكي أكبر اقتصاد في العالم.

 

في تمام الساعة 03:05 مساءاً بتوقيت جرينتش ارتفع زوج اليورو مقابل الدولار الأمريكي بنسبة 0.57% إلى مستويات 1.1708 مقارنة بالافتتاحية عند 1.1642 بعد أن حقق الزوج أعلى مستوى له خلال تداولات الجلسة عند 1.1723، بينما حقق الأدنى له عند 1.1626.

 

هذا وقد تابعنا عن اكبر اقتصاديات منطقة اليورو ألمانيا صدور قراءة مؤشر أسعار المنتجين الذي يعد مؤشر مبدئي للضغوط التضخمية والتي أظهرت تباطؤ النمو إلى 0.3% متوافقة مع التوقعات مقابل 0.5% في أيار/مايو الماضي، بينما أوضحت القراءة السنوية للمؤشر ذاته تسارع النمو إلى 3.0% متوافقة أيضا مع التوقعات مقابل 2.7% في القراءة السنوية السابقة لشهر أيار/مايو.

 

وجاء ذلك قبل أن نشهد الكشف عن القراءة المعدلة موسمياً لمؤشر الحساب الجاري لاقتصاديات منطقة اليورو ككل والتي أظهرت تقلص الفائض إلى ما قيمته 4.6 مليار يورو مقابل 27.3 مليار يورو في نيسان/أبريل الماضي، بينما أوضحت القراءة الغير معدلة موسمياً للمؤشر ذاته تقلص الفائض إلى ما قيمته 22.4 مليار يورو مقابل 29.6 مليار يورو في نيسان/أبريل الماضي، أسوء من التوقعات التي أشارت لتقلص الفائض إلى 27.2 مليار يورو. 

 

وفي سياق أخر، تابعنا في وقت سابق اليوم تصريحات المستشارة الألمانية أنجيلا ميريكل والتي أعرب من خلالها أن التعريفات الجمركية المحتملة من قبل الأمريكية على السيارات قد تخالف قواعد منظمة التجارة العالمية، وسط تأكيدها على عدم تأيد فرض تعريفات جمركية على السيارات، موضحة أن تلك الخطوة سوف تضر باقتصاديات الاتحاد الأوروبية وغيره من الاقتصاديات الأخرى.

 

وأفادت ميريكل أ، دول الاتحاد الأوروبي قد تضطر إلى اتخاذ إجراءات مماثلة إذا ما استدعى الأمر لذلك، موضحة أ، ذلك هو السيناريو الأسوأ بين كافة الاحتمالات، وجاء ذلك في أعقاب تنويه رئيس الغرفة التجارية وإتحاد الصناعات الألمانية عن كون التعريفات الجمركية المقترحة من قبل الولايات المتحدة على واردات السيارات وإجزائها سوف تكلف الاقتصاد الألماني نحو 6 مليارات يورو (6.99$ مليار) من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي.

 

وأفاد رئيس الغرفة التجارية وإتحاد الصناعات الألمانية أن تلك التعريفات الأمريكية المحتملة على واردات السيارات سوف تخالف قواعد التجارة العالمية، وذلك مع مطالبته بالتعامل بجدية مع تهديدات الرئيس الأمريكي بفرض تعريفات تصل إلى 25%، موضحاً أن تطبيق ذلك سوف يكلف اقتصاد بلاده والبلدان الأوروبية عدد هائل من الوظائف، كما هو الحال مع الاقتصاد الأمريكي الذي سيخسر هو الآخر آلاف الوظائف والاستثمارات.

 

ويأتي ذلك عقب ساعات من أعرب المفوضية التجارية الأوروبية سيسيليا مالمستروم يوم أمس الخميس أن التوترات بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي سوف تؤدي إلى إضعاف الطرفين، وأنه لا يمكن إلغاء الرسوم الجمركية على السيارات الأوروبية، إلا كجزء من اتفاق تجاري شامل، موضحة أن زيارة المفوضية الأوروبية تهدف إلى تخفيف حدة التوترات بين الطرفين ومعرفة مدى الحاجة إلى منتدي لمناقشة تلك التوترات.

 

كما أفادت مالمستروم أن الولايات المتحدة لم يسبق أن شعرت بأي تهديد من الاتحاد الأوروبي وأن الاتحاد يقوم بإعداد قائمة بالاجراءات التي سوف يتخذها في حالة فرضت الولايات المتحدة رسوم جمركية على السيارات الأوروبية، ويذكر أن الرئيس الأمريكي قد هدد مسبقاً بفرض رسوم جمركية على السيارات الأوروبية وأن دول الاتحاد الأوروبي هددت برد صارم وحازم ضد الصادرات الأمريكي إذا ما قامت الولايات المتحدة بذلك.

 

على الصعيد الأخر، فقد تابعنا في وقت سابق اليوم أعرب الرئيس الأمريكي ترامب من خلال تغريده له عبر حسابه الرسمي على أن "الصين، الاتحاد الأوروبي ودول أخرى تلاعبت بعملاتها وأسعار فائدة أقل، بينما الولايات المتحدة ترفع الفائدة، في حين أن الدولار يصبح أقوي وأقوي مع كل يوماً يمر – مما يقلل من ميزتنا التنافسية الكبيرة، ليس مجال للعب هذا المستوى...".

 

وجاء ذلك عقب ساعات من تصريحات الرئيس الأمريكي ترامب يوم أمس الخميس في مقابلة تليفزيونية له مع CNBC، والتي أعرب من خلالها أن معدلات الفائدة تضع الولايات المتحدة في مساوء وأن الدولار القوي يضع الولايات المتحدة في مساوء، الدولار القوي غير ملائم، العملة الصينية "اليوان" سقطت كالصخرة، مضيفاً أنا غير سعيد بمعدلات فائدة مرتفعة، محافظ بنك الاحتياطي الفيدرالي رجل جيد.

 

وفي نفس السياق، غرد أيضا الرئيس الأمريكي ترامب "... لا ينبغي معاقبة الولايات المتحدة لأننا نبلي بلاءً حسناً. التشديد حالياً يؤلم كل ما قد قمنا به. الولايات المتحدة يجب أن تسمح باستعادة ما فقدته بسبب التلاعب غير القانوني بالعملة والصفقات التجارية (السيئة). استحقاقات الديون قادمة ونحن نرفع أسعار الفائدة – حقاً؟" ويذكر أنه من غير المعتاد أن يتنقد رئيس السياسة النقدية علانية، إلا أن ترامب يفعلها لليوم الثاني على التوالي.

 

ونود الإشارة لكون أعرب ترامب عن كونه غير سعيد بالاستمرار في رفع الفائدة على الأموال الفيدرالية، موضحاً أن قوة الدولار الأمريكي تحد من القدرة التنافسية للولايات المتحدة، مع أعربه أن محافظ بنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول رجل جيد، وأنه سوف يترك الاحتياطي الفيدرالي يفعل ما يراه الأفضل للولايات المتحدة، قد أثقل في نهاية المطاف على أداء الدولار الأمريكي، مع تسعير الأسواق لكون ذلك يعد تدخل وينذر بحرب عملات.

 

وتعقيباً على تصريحات الرئيس الأمريكي ترامب في مقابلته مع CNBC، صرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة هاكابي ساندرز أن الرئيس الامريكي لا يتدخل في شؤون بنك الاحتياطي الفيدرالي وأنه يحترم استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، وجاء ذلك عقب ساعات من إنقضاء فعليات الشهادة النصف سنوية لمحافظ بنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول أمام الكونجرس والتي عززت فرص رفع الفائدة على الأموال الفيدرالية أربعة مرات هذا العام.

 

ويذكر أن باول أفاد ضمن شهاته حيال السياسة النقدية أمام كل من لجنة مجلس الشيوخ المعنية بالمصارف والإسكان والشؤون الحضرية الثلاثاء الماضي وأمام لجنة مجلس النواب للخدمات المالية الاربعاء الماضي، أن البيانات تعكس قوة النمو الاقتصادي هذا العام وسط التحسن المتواصل في سوق العمل ونمو الضغزط التضخمية، وذلك مع أعربه أنه من الصعب توقع آثار القرارات التجارية والتحفيز من قبل السياسة المالية على النمو.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى