خسارة ترامب تضعه أمام قضايا مالية مكلفة

خسارة ترامب تضعه أمام قضايا مالية مكلفة
خسارة ترامب تضعه أمام قضايا مالية مكلفة

تحولت خسارة دونالد للانتخابات الرئاسية إلى هاجس مالي، إذ إنه سيخسر الحصانة التي يمنحه إياها منصب الرئاسة والتي تحميه من الملفات القضائية التي تلاحقه والتي تدور حول قضايا احتيال وتزوير ضريبي وحالات إفلاس وغيرها. ووفقاً لمجلة "نيويوركر" فإن هنالك عشر قضايا مدنية خطيرة قد يواجهها، كما أنه في حال فوزه قد يعمل على تحقيق العفو عن متهمين في قضايا قد تورطه وتجر عليه ملاحقات قانونية واسعة. 

تشرح مجلة "نيويوركر" الأميركية أن ترامب نجا خلال فترته الرئاسية من حوالي أربعة آلاف دعوى قضائية، بينها ست دعاوى تتعلق بحالات إفلاس ترتبط بشركاته. وفي الوقت الحالي، فإن هناك تحقيقين في قد يكون كل منهما مدخلاً لملاحقة قانونية، وهما تحقيق جنائي أطلقه مدعي عام مانهاتن سايروس فانس، ويدور حول تهم بشأن تزوير ضريبي وعمليات احتيال على شركات التأمين وتلاعب بالسجلات المحاسبية. أما الاتهام الثاني، حسب المجلة الأميركية ذاتها، فهو تحقيق مدني أطلقته المدعية العامة في ولاية نيويورك ليتيسيا جيمس حول شبهات بشأن كذب مؤسسة ترامب في شأن حجم أصولها للحصول على قروض وامتيازات ضريبية من السلطات المالية. 

وفي كلتا القضيتين، تقع السلطات القضائية للمدعين العامين خارج النطاق الفيدرالي، وهو الأمر الذي يعني أن أي لوائح اتهام أو إدانات ناتجة من التحقيقات ستكون خارج نطاق العفو الرئاسي، هذا بخلاف النفقات الهائلة للقضايا التي سيتعين على ترامب دفعها. 

ويرفض الرئيس ترامب بشكل مطلق الإعلان عن حجم ثروته، كما أنه لم يعلن إلا عن مبلغ 750 دولاراً دفعه كضرائب عن عام 2017، لكنه أكد أنه دفع ملايين الدولارات كضرائب عن دخله وممتلكاته، فيما كان من بين وسائل التلاعب اقتطاع مبلغ 70 ألف دولار من الضرائب عبارة عن قيمة نفقات تصفيف شعره. وعلى الرغم من أن القانون الأميركي لا يلزم الرؤساء بالإعلان عن سجلاتهم الضريبية، إلا أنه من الناحية الأخلاقية فإن كل رؤساء يكشفون عن سجلاتهم الضريبية وثرواتهم حتى يصبحوا قدوة للمواطن الأميركي. 

ووفقًا لتقرير صدر أخيراً عن صحيفة "نيويورك تايمز"، يتعين على ترامب، سواء تمت إعادة انتخابه أم لا، الوفاء بالمواعيد النهائية لسداد أكثر من ثلاثمائة مليون دولار من القروض التي ضمنها شخصياً، وجزء كبير من هذا الدين مستحق لدائنين أجانب مثل دويتشه بنك. وفي حال لم يتمكن ترامب من الدفع فإنه سيكون في مأزق. 

وفي ذات الشأن، تقدر صحيفة "فاينانشيال تايمز" أن نحو تسعمائة مليون دولار من ديون ترامب العقارية ستستحق في غضون السنوات الأربع المقبلة. ويأتي استحقاق هذه الديون في الوقت الذي دخل ترامب في نزاع مع دائرة الضرائب الأميركية بشأن حسم طالب به في نماذج ضريبة الدخل الخاصة به. وقد يكلفه صدور حكم ضده في هذا الملف الضريبي نحو مائة مليون دولار إضافية. 

وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" قد نشرت تقريراً استقصائياً مطولاً في نهاية سبتمبر/أيلول الماضي قالت فيه، إن أكثر من 200 شركة ومجموعات أعمال وحكومات أجنبية استفادت من رئاسة ترامب وإدارته خلال السنوات الماضية. وذكرت أن هذه الشركات والحكومات منحت المنتجعات والفنادق التي يملكها ترامب وعائلته صفقات تجارية في مقابل الحصول على خدمات منه ومن إدارته في مرحلة توليه رئاسة الولايات المتحدة الأميركية. 

ووفق التقرير فإنه "خلال العامين الأولين من دخول ترامب إلى البيت الأبيض دفع 60 زبوناً نحو 12 مليون دولار للأعمال التجارية التي تملكها عائلة ترامب، وأن هؤلاء الزبائن حصلوا على خدمات لمصالحهم من الحكومة الأميركية ومن الرئيس نفسه"

. وفي رد على التهم التي أثارتها صحيفة "نيويورك تايمز"، قال المتحدث باسم البيت الأبيض جود دير إن "الرئيس حوّل إدارة أعماله التجارية الناجحة وتسييرها اليومي إلى ولديه". 

من جانبها، قالت صحيفة "وول ستريت جورنال"، في تقرير سابق، إن شركات ترامب تواجه ضغوطاً صعبة في الحصول على قروض بشروط ميسرة، وربما تجبرها هذه الصعوبات المالية على بيع جزء من الأصول للحصول على السيولة اللازمة لتغطية التزاماتها المالية.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى