صعوبة اصطياد “أوميكرون” تؤخر تعافي شركات الطيران

صعوبة اصطياد “أوميكرون” تؤخر تعافي شركات الطيران
صعوبة اصطياد “أوميكرون” تؤخر تعافي شركات الطيران

أدت قابلية انتقال متحور أوميكرون العالية إلى تشديد القواعد الحدودية في العديد من البلدان وزاد من خطر اختبار المسافرين الذين تم تطعيمهم بالكامل بعد وصولهم ثم تقطعت بهم السبل في الوجهة لأسابيع مما أضعف الثقة في إمكانية تعافي قطاع النقل الجوي سريعا. وقبل ظهور أوميكرون على الساحة العالمية في تشرين الثاني الماضي كان الأسترالي المتقاعد جلين تورنلي يتطلع إلى رحلة تستغرق ثلاثة أسابيع إلى وبريطانيا وفرنسا في آذار المقبل.

وعلى الرغم من أنه تم تطعيمه وعزز نفسه بجرعة إضافية أكد تورنلي لوكالة رويترز أن ما يحصل اليوم يعني أنه من المحتمل أن يلغي مخططه تماما حتى لو فتحت اليابان حدودها للأجانب. وقال “كنت قلقا بدرجة أقل مع شركة دلتا لأن اللقاحات التي كانت متوفرة يبدو أنها تؤدي الغرض”. وأضاف “لا أريد أن أقضي أي جزء من إجازة في الحجر الصحي أو أي شيء من هذا القبيل في أي مكان، وخاصة في بلد أجنبي”.

وفي حين أن أوميكرون يحتمل أن يكون أقل حدة من متحور دلتا إلا أنه بالنسبة إلى العديد من شركات الطيران يثبت أنه مدمر وقد أضعف توقعات نمو الرحلات والسفر خلال الربع الأول من هذا العام.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة الطيران الأوروبية منخفضة التكلفة ويز أير جوزيف فارادي، والتي تعمل أيضا في أبوظبي، “من الواضح أن هناك شكوكا، لذا إذا أصبت بكوفيد – 19 فقد تتعثر في بلد لا يمكن التنبؤ به تماما”.

وأوضح أنه لذلك لا يعتقد أن الطلب قد عاد بالكامل و”لكننا بالتأكيد نرى بعض الأشخاص الذين قد يكونون مستعدين لتحمل المزيد من المخاطر في الحياة بشكل عام يعودون إلى السفر”. وتُظهر بيانات شركة اتجاهات السفر فورورد كيز أن حجوزات الرحلات الدولية تعمل عند 38 في المئة فقط من مستويات 2019، أي أقل بكثير من ذروة تشرين الأول الماضي عند 58 في المئة، على الرغم من ارتفاعها عن أدنى مستوى لها في أوائل كانون الأول 2021.

ويرى نائب رئيس فورورد كيز أوليفييه بونتي، أن سرعة انتشار أوميكرون التي تؤدي إلى نقص في الموظفين وتقصير الأطر الزمنية لاختبار الإصابة بهذا المتحور تجعله مصدر قلق كبير.

وحتى الأشخاص الذين يرغبون في تحمل مخاطر السفر مع تفشي هذا المتحور المزعج يواجهون عقبات من القواعد سريعة التغير.

وقال المدير التنفيذي لتطوير الأعمال في بريزبين، غريغ لوير، إنه “كان يخطط وثلاثة من زملائه لزيارة مقر شركته في حيدر أباد، في الهند، الأسبوع المقبل، بعد أن حجزوا في منتصف ديسمبر الماضي”.

ولكن زملاءه عدلوا على الفور عن قرارهم بسبب مخاطر أوميكرون على الرغم من أن لوير وزميل آخر كانا على استعداد للمتابعة. وقال “كان الخطر الأكبر هو الوقوع في مشكلة… لديّ تأمين شامل وأنا متحمّس ومُعزّز”.

ومع ذلك اصطدم لوير بعائق خارج عن نطاقه حيث أعادت الهند الأسبوع الماضي فرض الحجر الصحي الإلزامي على الوافدين الأجانب، لذلك ألغى الرحلة.

وخلص استطلاع حديث للمسافرين الأميركيين أجراه الوسيط جيفريز إلى أن أوميكرون قد أدى بنحو 20 في المئة من المشاركين إلى إلغاء الخطط بسبب عدد الحالات وألغى ما نسبته 20 في المئة أخرى الخطط بسبب القيود المفروضة على الوجهة. وفعليا يشكل متحور أوميكرون أيضا تهديدا لانتعاش قطاع سفر الأعمال المربح، حيث تعمل الشركات الكبرى على تأخير العودة إلى المكاتب وتم تأجيل بعض الأحداث الكبرى مثل المنتدى الاقتصادي العالمي.

وقال المحلل بقطاع الطيران بريندان سوبي من سنغافورة لرويترز إن “تأثير أوميكرون في الربع الأول من 2022 كبير وفي بعض الأسواق أكثر أهمية من تأثير دلتا”.

وحتى في حالة وجود طلب فقد أصبحت خدمة شركات الطيران وعمليات الحجز أكثر صعوبة.

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى