قطر 'تقلب الطاولة'.. وهذه نتائج انسحابها من 'أوبك'

قطر 'تقلب الطاولة'.. وهذه نتائج انسحابها من 'أوبك'
قطر 'تقلب الطاولة'.. وهذه نتائج انسحابها من 'أوبك'

أعلنت اليوم الاثنين، الانسحاب من منظمة "أوبك"، على أن يتم تنفيذ القرار  في كانون الثاني من عام 2019.
وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، إن قرار الانسحاب جاء بعد مراجعة قطر "سبل تحسين دورها العالمي والتخطيط لاستراتيجية طويلة الأجل"، مشيرا إلى أنه تم إبلاغ أوبك بقرار الانسحاب من عضويتها اليوم.


وبرر الكعبي القرار بقوله إنه "يعكس رغبة دولة قطر بتركيز جهودها على تنمية وتطوير صناعة الغاز الطبيعي، وعلى تنفيذ الخطط التي تم إعلانها مؤخرا لزيادة إنتاج الدولة من الغاز الطبيعي المسال من 77 إلى 110 مليون طن سنويا".
وأوضح قائلاً: "بعد مغادرة أوبك، ستواصل قطر الوفاء بالتزاماتها الدولية مثل أي دولة أخرى ليست عضوا في هذه المنظمة".

الكتلة الخليجية تتفكك
وذكر تقرير أعدّته "رويترز" أن التحالف الداخلي الأكثر قوة في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، والذي يضم مجموعة المنتجين الخليجيين "يتفكك سريعاً".
وأشارت في تقرير أعدته العام الماضي  إلى أن أوبك التي ظلت لعقود سلاحا في يد الخليجين بقيادة لضبط سوق النفط والدفاع عن الدول الأعضاء في مقدمتهم دول الخليج تتفكك الآن سريعاً بسبب الأزمة مع قطر، بينما تصعد الكتلة التي تمثلها ايران والعراق .
وأشارت رويترز إلى أن قطر وكرئيس لـ"أوبك" في 2016 أدت دوراً فعالاً في لم شمل المنتجين، ومن بينهم ، وهي ليست عضواً في المنظمة، للاتفاق على خفض الإمدادات.

ماذا يعني انسحاب قطر؟
بحسب التقرير الشهري للمنظمة، فإن إنتاج قطر خلال تشرين الأول الماضي ارتفع بواقع 14 ألف برميل يومياً، في حين بلغ إنتاج قطر خلال الشهر ذاته 609 آلاف برميل يومياً.
وانضمت قطر إلى "أوبك" بعد عام من تأسيسها في 1960، وهي منظمة عالمية تشكلت لتنظيم الأسعار  والمعروض من النفط في السوق العالمية، وتضم 12 دولة.
وفي هذا السياق، اعتبر  المستشار الاقتصادي والنفطي الدولي السعودي الدكتور محمد الصبان،أن المبالغة بالقول إن خروج قطر من اوبك سيؤثر على أداء المنظمة، أو أنه سيساهم في إضعاف أسعار النفط في الفترة القادمة؛ ليس صحيحاً.

ورأى الصبان أن "التنسيق الدائم والمستمر بين السعودية وروسيا استفزّ قطر وربما وجدت أن هناك فرصة لقلب الطاولة على المنظمة وحلفائها؛ لكن تناست أمراً هاماً؛ وهو أنها لا تنتج أكثر من 600 ألف برميل يومياً، وليس لديها طاقة إنتاجية فائضة".

وأوضح أن "وهناك أمثلة لدول أعضاء خرجت من أوبك ولم تؤثر  في أداء المنظمة أو تحقيق أهدافها، مثل إندونيسيا، وهي التي تنتج أكثر من ضِعف إنتاج قطر".

بدوره، أشار الدكتور رجب الأستاذ بكلية الإدارة والاقتصاد في جامعة قطر  الى "أن قرار  قطر بالانسحاب لن يؤثر سلبا أو إيجابا في ارتفاع أسعار النفط، حيث يمكن لقطر أن تتعاون مع منظمة الاوبك وتعمل معها وهي خارج المنظمة فروسيا مثلا لديها انتاج غزير من النفط وليست عضوا في منظمة الاوبك .

وقال الإسماعيل "إن الدوحة ارتأت الانسحاب من منظمة الأوبك لأن هذا القرار سيتيح لها مرونة أكبر في زيادة أو تخفيض الإنتاج، مضيفاً أن بقاء قطر خارج المنظمة أفضل، لأن المنظمة لم تعد تخدمها بشكل كبير، فرغم التزام قطر بقواعد وقوانين المنظمة إلا أن هناك تلاعباً كبيراً من قبل بعض الدول الإعضاء في تخفيض الإنتاج او التلاعب في الحصص لصالح دول كبرى وغيره.

بدورها، أكدت الخبيرة في قسم الطاقة في معهد سكولكوفو للعلوم والتكنولوجيا الروسي، يكاترينا غروشيفينكو، أن انسحاب قطر من منظمة "أوبك"، يجب ألا يؤثر على اتفاق "أوبك +" لخفض الإنتاج، وتحسين أسعار النفط.
وأوضحت غروشيفينكو أن قطر تعتزم مواصلة الوفاء بالتزاماتها بموجب هذه الاتفاقية، مثل الدول الأخرى غير الأعضاء في المنظمة.

وكانت منظمة أوبك وافقت  مع عدد من الدول غير الأعضاء (أوبك +) في نهاية عام 2016 في فيينا، على خفض إنتاجها النفطي بما مجموعه 1.8 مليون برميل في اليوم من مستوى تشرين الأول 2016.
وتم إبرام الاتفاقية في النصف الأول من عام 2017 ، ثم جرى تمديدها حتى نهاية آذار 2018. 
وفي تشرين الثاني، قررت الدول مرة أخرى تمديد اتفاقية فيينا حتى نهاية عام 2018.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى